أمريكا السنية وروسيا الشيعية.. لماذا يلعبون بها؟

حجم الخط
0

زادت حدة التوتر مؤخرا بين ايران وحلفائها من جهة ودول الخليج وحلفائها من جهة اخرى وعلى اكثر من جبهة وطوق هذا التوتر كثيرا أمال ثورة الشعب السوري التي ادخلت في تجاذبات وصراعات اقليمية سيطال تأثيرها المنطقة والعالم بأسره.. فمع دعوة السعودية للبحرين في الدخول في وحدة لإحتواء ثورتها ودعوة بقية دول الخليج لهذا الاتحاد.. تأتي دعوة ايران للعراق للدخول في وحدة كاملة للحفاظ على المعتقد كما صرح نائب الرئيـــــــس الايراني.. ثم قرار ايران لتحويل الجزر الاماراتية الى عاصمة لمحافظة ايرانية.. تأتي دعوة اردوغان من قطر مهددة النظام العراقي الذي ذهب مهرولا الى ايران لتوحيد المواقف.. في ظــــــل دعم تركي غير محدود لاعداء الامس – الأكراد – لسحب الثقة عن حكومة العراق الشيعية.. استعدادا للتغيير في العراق.. اضف اليها قضية الهاشمي نائب الرئيس العراقي وتصعيد الوضع في البحرين واليمن اعتمادا على اذرع هنا وهناك الى ارسال قوات ايرانية مجهزة باسلحة دفاع وهجوم متطورة، وأوضاع أخرى مفخخة ربما ستنفجر هنا وهناك.. حتى يحسم الوضع بحرب او صفقة ستعيد تشكيل التوازنات والقوى في المنطقة.. في وسط هذا كله يبقى الوضع في سورية هو الموجه لبوصلة الاحداث المتوقعة والتي ستحرق المنطقة كلها في ظل اصرار ايران وحلفائها على عدم تنحي الاسد مهما كان الثمن ولو احرقت سورية بما فيها خاصة بعد دعوة فرنسا الى ادخال سورية تحت البند السابع. ما يجري في سورية وتداخل الملفات الطائفية والمصالح الاقليمية وربط مصير لبنان والعراق بما ستؤول اليه الامور في سورية سيحول الثورة والشعب السوري الى مزاد يصبح فيه قيمة الفرد السوري ارخص من قيمة الرصاصة التي يقتل بها. وستزيد حدة التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة لتتحول الى حرب بمستويات معينة في معظم الدول التي توجد بها اقليلت شيعية. إن الصراع الحالي مهما ظهر بعناوين اقليمية وسياسية فانه في الاصل صراع مذهبي طائفي بامتياز تقف السعودية ودول الخليج وتركيا ومن وراءهم امريكا والتحالف الغربي من جهة وبين ايران وسورية ومن وراءهم روسيا والصين واذرعهم من جهة اخرى. فالى اين ستصل الامور لو انفجر الوضع قبل حسم الملف السوري من قبل الثوار يؤازرهم العرب والمجتمع الدولي.. هذا مالايستطيع احد التكهن به او معرفة نتائجه.. لكنه حتما سيكون كارثيا على ثوراتنا وثرواتنا ومناطقنا واجيالنا ومعتقداتنا وسنجد الطائفية تجاوزت اقاليمنا لنجد روسيا الشيعية واوروبا السنية. عدلي احمد عبدالباري [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية