حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ اهم الموضوعات في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد كان عن ازدياد التوتر مع السعودية. وواصلت الصحف النشر عن تصريحات ومؤتمرات المرشحين للرئاسة وقد اخبرنا زميلتا والرسام عصام حنفي بأنه اصطحب اثنين من المرشحين هما احمد شفيق ومحمد مرسي وشاهد عجبا، رأى أحد العفاريت يحمل البلوفر الذي اشتهر به شفيق وقال وهو يتوعد المصريين: فيلم الموسم ‘عودة البلوفر’. ورأى ايضا خيرت الشاطر وهو يحمل كاوتش سيارة مرسوم عليه صورة مرسي وهو يقول: ‘نحمل الاستبن لمصر’. كما اصدر الاخوان بيانا نفوا فيه ما قاله المصري المقيم في امريكا عمر عفيفي بأن مرسي واسرته يحملون الجنسية الامريكية وقالوا ان الذي يحملها هما ابناه فقط لانهما ولدا هناك اثناء قيامه بالتدريس في عدد من الجامعات الامريكية ولا يحمل هو او زوجته الجنسية، والسؤال الآن هو لماذا لم يسارع الاخوان بالاعلان عن هذا قبل ان يكشفه عفيفي تجنبا للقيل والقال. ونشرت الصحف عن الاجتماع الذي اعلن فيه الدكتور محمد البرادعي عن قيام حزب ‘الدستور’.. والى بعض مما عندنا:
الجيزاوي والمضيفة السعودية المخمورة والى التوتير بين القاهرة والرياض وقرارها سحب سفيرها احمد القطان وغلق مقار سفاراتها وقنصلياتها في القاهرة والاسكندرية والسويس بسبب منع المتظاهرين لها من العمل وما يتعرض له العاملون فيها للتهديد من جانب المتظاهرين الذين يحيطون بالمباني، واجراء المشير حسين طنطاوي اتصالات هاتفية مع الملك عبد الله والاتفاق على تسوية الازمة الحالية بما لا يؤثر على العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين بسبب مشكلة المحامي المصري احمد الجيزاوي، كما ان عددا من الاحزاب السياسية استنكر ما تتعرض له السفارة والقنصليات. اما بالنسبة لقضية احمد الجيزاوي فإن ابرز ما نشر عنها يوم السبت ما جاء في عمود’ المطار في اسبوع’ الذي يكتبه زميلنا حسن فكري مندوبها في المطار: ‘تجري الاحاديث همسا في مطار القاهرة بين اطقم الضيافة الجوية حول احتمال ان تكون عملية القبض هي رد فعل على عملية الغاء سفر مضيفة بالطيران السعودي عندما تم ضبطها مخمورة في مطار القاهرة. بعض المضيفات يتحدثن عن ردود الافعال الاخرى وانهن قد يتعرضن لمواقف محرجة في مطارات السعودية ويتحولن الى ضحايا لهذه الخلافات، واعتقد ان ما يتكلم فيه هؤلاء المضيفات مجرد هواجس ومخاوف ليس بها اساس من الصحة لأن ضبط مضيفة مخمورة من الحالات العادية التي تحدث في المطارات ولا يمكن ان يتصور المرء ان حالة الجيزاوي رد فعل لواقعة المضيفة’. هذا وكانت جريدة ‘الجمهورية’ هي التي اشارت الى خبر منع مضيفة في الطيران السعودي من الصعود الى الطائرة المتجهة الى جدة بعد ان لوحظ انها تسير غير متزنة لتصدر عنها عبارات عنيفة وبعد ايقافها والكشف عليها فاحت من فمها رائحة خمر، بينما ‘الاخبار’ اشارت في خبر قصير جدا انها راكبة، والخبران لم يوضحا جنسية المضيفة أو الراكبة. مطار القاهرة يكذب الرواية السعوديةأما ‘اهرام’ السبت فنشرت في صفحة الحوادث تحقيقا لزميلينا تهاني عبد الرحيم وهشام عبد العزيزاكد فيه المسؤولون في مطار القاهرة كذب الرواية السعودية عن ضبط الجيزاوي في مطار جدة بالاقراص المخدرة- زاناكس – لاستحالة خروجه بها من المطار، وجاء في التحقيق:’علامات الاستفهام حول امكانية الخروج بكل هذه الكمية التي تقترب من ثمانين كيلو غراما ويعجز الفرد عن حملها فكيف يمكن الخروج بها عبر اجهرة الكشف بالاشعة ومراحل تفتيش عديدة؟ وهل تظهر هذه الادويه عبر شاشات اجهزة التفتيش ام يمكن اخفاؤها دون كشفها وضبطها؟ اضافت المصادر الامنية ان الاجراءات المتبعة في تفتيش الركاب تتم بوضع الحقائب على أجهزة الكشف بالاشعة التي تظهر جميع محتويات الحقائب لرجل الامن المراقب للجهازحيث تظهر الاسلحة والاشياء المعدنية والكتب تظهر كأوراق واحيانا تثير الشك بانها ربما تكون نقودا مهربة، اما عن الادوية واشياء اخرى فتظهر في صورة معتمة على الشاشة وفي الفترة الاخيرة تم ضبط العديد من المواد المخدرة المخبأة بعناية داخل علب السمن والعسل الاسود واكياس اللب حيث تظهر الشرائط على خطوط مستقيمة بينما الاغراض الاخرى نظهر كنقط بيضاء واحيانا يتم اخفاؤها بين طيات الملابس داخل الحقيبة’. سفيرنا بالرياض أخطأ وسنحاسبهواذا تركنا ‘الاهرام’ وانتقلنا لـ’الجمهورية’ نفس اليوم سنجد زميلنا هشام البسيوني انفرد بنشر خبر في الصفحة السادسة بعنوان لافت هو- وزيرالخارجية – سفيرنا بالرياض أخطأ وسنحاسبه. الشاب المصري بريء مائة بالمئة. وجاء فيه:’ اعترف محمد عمرو وزير الخارجية بخطأ التصريحات التي ادلى بها السفير المصري بالسعودية حول احمد الجيزاوي مؤكدا التحقيق مع السفير. قال الوزير انه يتابع موقف المواطن لحظة بلحظة ويتلقى تقريرا كل ساعة تقريبا حول تطورات قضيته وان الجيزاوي بريء مئة في المائة من الاتهامات الموجهة اليه من وجهة نظره’. الاقتصاد الاسلامي والنهضةوالى القضية الرئيسية التي ستتحكم في مسار الاحداث المقبلة بعد الانتهاء من انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة من حزبي الاغلبية في مجلس الشعب وهي ‘الحرية والعدالة’ – اخوان – والنور- سلفيون والاتفاق على اللجنة التي ستضع الدستور. اذا سارت الامور كما هو معلن بهدوء ولم تعصف بها احداث طارئة وهو أمر متوقع أو تأخر موضوع منها، مثل الدستور، على ان تتم انتخابات رئاسة الجمهورية. هذه القضية الرئيسية التي ستحكم مسار الاحداث هي الاقتصاد والازمة الطاحنة القادمة، وماهو دور الدولة والقطاع العام وحجمه ومجالاته مع النسب التي سيتم السماح بها لرؤوس الاموال الاجنبية وهل ستكون لها سيطرة على صناعات ما أو مشاركة فيها.. ذلك وغيره هو الذي ستدور حوله المعارك والخلافات وسيحدد احجام القوى السياسية بحيث ستختلف عما هي عليه الآن ونتجت عن الانتخابات الاخيرة بعد أن يجد الاخوان والسلفيون الذين حققوا اغلبية شعبية أنفسهم مجبرين على الكشف عن اهدافهم الاقتصادية الحقيقية، وما الذي يخططون له، بعد خلعهم عباءة الدين التي فازوا بسببها لا بسبب برامج اقتصادية واجتماعية.. فساعة العمل السياسي والحزبي ستأتي وسيبدأ المصريون تدريجيا في محاسبة الذين اختفوا وراء الاسلام لأن يحددوا مواقفهم الطبقية والاجتماعية وشكل الاقتصاد وبالتالي فحكاية الاقتصاد الاسلامي عليهم أن يفصحواعنها بالتفصيل لا بالعبارات الحماسية، لأن هناك واقع اقتصادي عليهم ان يقولوا هل هو مع الاسلام كما يرونه هم فيبقون عليه أم ضده- كما يرون – فيغيرونه وكيف مثل البنوك التي يعتبرونها ربوية ما هي خططهم.. هل تحويلها للتعاملات بعيدا عن الربا- والعياذ بالله – وماذا سيفعلون في الودائع التي فيها والقروض التي منحتها، وكلها قائمة على الفائدة السنوية الثابتة؟
لماذا يثير الاقتصاد الاسلامي العفاريت؟
وما هي البنوك الاسلامية الجاهزة لديهم او لدى بعض دول الخليج؟ أم سيبدأون باعادة شركات توظيف الاموال. ايضا هل سيفرضون حالة تقشف اقتصادي شديدة وهي لا مفر منها كجزأ من الابتعاد عن الانهيار، وبماذا سيقنعون الناس بحيث يتقبلون هذا التقشف في وقت تزداد فيه ضغوطاتهم لتحسين اوضاعهم.. المهم ان القضية الاقتصادية ستكشفهم كما انها ستكون خطرا على غيرهم لأن المطلوب لتجاوزها قرارات صادمة للاغلبية، لكن المهم انها ستنزع الغطاء الديني عن حقيقة الاهداف الاقتصادية لقادة التيار الاسلامي واصحاب رؤوس الاموال منهم.. وكنت قد تعرصت لغمزة غير مباشرة في ‘اللواء الاسلامي’ من زميلنا الدكتور رضا عكاشة بقوله: ‘بعض الناس يركبه خمسين عفريت لو سمع مثلا عبارة الاقتصاد الاسلامي وبعضهم تنتفخ اوداجه ويقول لك عايزين تفاصيل يعني ايه اقتصاد اسلامي، والحق ان مثل هذه النوعية من البشر قد فاتها شيء شديد الوضوح وهو ان الاسلام هنا هو الجذر الفكري للتفاصيل وهو الوعاء الديني أو تجاوزا الايديولوجي للمشروع الاقتصادي، في الاسلام تفاصيل عديدة في قوانين العمل وادارة الوقت وزيادة الانتاج ودفع العقل الانساني للكد والعمل والاستكشاف، في الاسلام تربية تطبيقية على اعمار الكون وتسخير المادة وتحقيق مجتمع الكفاية والعدل والرفاهية، فيه حث على التكافل والتصدق والانفاق ودفع الزكاوات، والموقف الخيري للنفع العام، فيه تقنين ذو بعد اقتصادي واخلاقي رائع للحلال والحرام عندما حرم الشرع الاستغلال والربا والاحتكار والاتجار في المحرمات مثل الخمور والمخدرات والاسراف والمباهاة. وعندما حث على الاتجار والاستثمار وتدوير رأس المال والتصنيع والسعي في مناكب الارض. في الاسلام تقنين رائع لحقوق الفقراء وحماية رائعة للاثرياء وتوازن اروع بين حق الفرد وحق الجماعة وبين المال العام والمال الخاص’. وهكذا نجد انفسنا أمام موعظة وكأننا كفار يبشرنا بمزايا الاسلام لندخل فيه.
احلام الشاطر بشطب تجربة عبد الناصر باني نهضة مصر بعد محمد علي ونترك عبادة هبل واللات وعزى، وكأنه لا توجد لدينا اوضاع اقتصادية مطلوب رأي الاسلام فيها، بل أن كل ما قال عنه تطبق معظمه الدول النصرانية أو الكافرة وتجبر المسلمين وقادتهم على الأخذ بها.. مثل حقوق الانسان ومحاربة الاحتكار والشفافية في نقل الاموال، بل واصبحت لها قوانين دولية ويلجأ اليها المسلمون لاعادة اموالهم التي سرقها حكامهم المسلمون وهربوها الى بنوك النصارى والكفرة. أما اذا كان يركبني خمسين عفريتا أو جن فهو بالتأكيد من نوع الجن المؤمن وقد ابتكر الاخوان اسما آخر للاقتصاد الاسلامي وهو مشروع النهضة الذي يتبناه فيلسوفهم الاقتصادي الجديد خيرت الشاطر الذي بدأ حياته اشتراكيا كعضو في منظمة الشباب الاشتراكي ايام خالد الذكر، ويبذل محاولات مستميتة للتبرؤ من هذهالمرحلة من حياته بشن حملات غير لائقة على عهده ومحاولة شطب مرحلة تاريخية تلقي بظلالها الكثيفة على مصر حتى الآن، بأن ذهب الى معقل عمالي في ‘شبرا الخيمة’ ليؤكد للناس هناك ان ‘محمد علي باشا ‘مؤسس الاسرة العلوية المالكة بدأ النهضة الصناعية والاخوان سيبدأون النهضة الأخرى من خلال برنامجهم الهلامي عن النهضة اي أنه الباني الثاني لمصر الحديثة. تغزل بصفات مرشد الاخوان كبان لمصرهذا وقد قرأت مقالا عجبا في جريدتهم ‘الحرية والعدالة’ يوم الاثنين الماضي كتبه توفيق الواعي وهو يشيد بمرشح الاخوان لرئاسة الجمهورية بقوله:’الدكتور محمد مرسي رجل ونعم الرجال، تهديه جماعة الاخوان المسلمين الى الامة المصرية ليحمل العبء ويرفع مشروع النهضة ويؤسس لدولة الحرية والعدالة، والدكتورمحمد مرسي كادر من كوادر الاخوان الكرام الذين يتمتعون بصفات الجودة. علم من أعلام الاخوان، وصرح من صروح مصر العلمية والسياسية وتاريخه الناصع يتحدث بذلك حيث عمل معيدا ومدرسا مساعدا بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ومدرسا مساعدا بجامعة جنوب كاليفورنيا واستاذا مساعدا في جامعة نورث ردج في الولايات المتحدة في كاليفورنيا بين عامي 1982-1985 واستاذا ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة-جامعة الزقازيق من العام 1985 وحتى العام 2010 وانتخب عضوا بنادي هيئة التدريس بجامعة الزقازيق. انتخب عام 2000 عضوا بمجلس الشعب المصري عن جماعة الاخوان وشغل موقع المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للاخوان، وفي آخر انتخابات لمجلس الشعب 2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارق كبير عن اقرب منافسيه ولكن تم اجراء جولة اعادة أعلن بعدها فوز منافسه. أعتقل عدة مرات منها 7 أشهر حيث أعتقل صباح يوم 18 مايو 2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندد بتحويل اثنين من القضاة الى لجنة الصلاحية وهما المستشاران محمود مكي وهشام البسطاويسي بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005 واعتقل معه 500 من الاخوان المسلمين وقد افرج عنه يوم 10ديسمبر 2006. كما اعتقل في سجن وادي النطرون صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 اثناء ثورة 25 ينايرمع 34 من قيادات الاخوان على مستوى المحافظات، لمنعهم من المشاركة في جمعة الغضب وخرج الدكتور محمد هو واخوانه بعد نزع المخلوع من الرئاسة واشترك في الثورة. وهل تجد الامة افضل من الدكتور محمد مرسي الذي وهب نفسه وجهده لخير بلده وشعبه، فسر على بركة الله ونحن معك، وكل حر نظيف شريف والله نسأل أن يوفق ويعين.. آمين’. دعوة لالغاء قرارات المخلوع ضد عناصر الاخوانلا.. لا.. لن نردد وراءه- آمين آمين، خاصة بعد ان حول مرسي الى سلعة يروج لها بقوله: انه يتمتع بصفات الجودة، وهو وصف يطلقه اصحاب المصانع على منتجاتهم ويقولون انها حاصلة على شهادة الايزو. وبعد أن هاجمت الواعي حزنت من قلبي عليه بعد أن قرأت يوم الخميس في ‘الحرية والعدالة’ قول صاحبنا الاخواني حمزة زوبع عنه: ‘كلما رأيته وقد اقترب عمره من الثمانين عاما أو تجاوزها بقليل وجدته عملاقا لم ينل الزمان منه شامخا لم تنل المحن من قامته. وآخر تلك المحن الحكم عليه غيابيا بالسجن عشر سنوات في آخر محكمة عسكرية اقامها نظام المخلوع ضد الاخوان المسلمين. سمعته يوم أن زار عصام شرف الكويت والتقى الجالية المصرية في جامعة الكويت يتحدث بألم عن بلده الذي ابعده ولم يكتف بالابعاد فأصدر عليه حكم بالسجن وهو بعيد عن الوطن لكي لا يكون لديه خيار الا البقاء حتى توافيه المنية منفيا أو العودة فيقضي بقية عمره خلف القضبان وهو الذي لم يسئ لبلده يوما ما، وكل تهمته انه عضو في الاخوان المسلمين. اليوم وقد انجلت الظلمة واشرقت شمس الثورة مازلت ارى اغنية الحنين الى تراب الوطن لكن كيف يعود والحكم لايزال ساري المفعول’. يا ألطاف الله؟
ما هذه القسوة؟ ولماذا لا يصدر عفو شامل عن الجميع.. توفيق الواعي ويوسف ندا الموجود في سويسرا والسماح لهما بالعودة للوطن وممارسة حقوقهما السياسية لأنهما لم يحملا سلاحا ولم يشتركا في تنظيمات مارست ارهابا وقتلا ولم يتجسسا على وطنهما لحساب اجهزة مخابرات اجنبية. رغبة لدى التجار الاسلاميين بالحلول محل رجال اعمال جمالونعود مرة ثانية لحكاية مشروع النهضة الاخواني الذي سينفذه الدكتور مرسي وكما قلت من قبل اكثر من مرة وبالادلة ان كل ما قالوه سواء على لسان خيرت الشاطر أو مرسي أو غيره يخفي رغبة جنونية لدى تجار الجماعة والسلفيين لاستغلال هذه الفرصة التي يشكون ان تتكرر للاستحواذ على اكبر جانب ممكن من الاقتصاد بالتحالف مع رؤوس الاموال الاجنبية وهم يكررون- وبالنص – كل ما روج له جمال مبارك وفريقه ويتحدثون عن مشروعات أو افكارمشروعات، وعن تجارب دول غيرنا مثل تركيا وماليزيا وسنغافورة والبرازيل وكأنهم يزفون الينا اكتشافات اكتشفوها، بينما تم قتل هذه المشروعات والتجارب بحثا ودراسة وعلنا. وانطلقت الدعوات لتقليدها.. وذهبت وفود وبعثات وجاءت الينا مثلها بل تم التوصل لاتفاقيات فعلا لاقامة مناطق صناعية كاملة تركية وقطرية وتم تحديد اماكنها وصناعاتها وما يروجون له الآن من مشروعات لتعمير سيناء قاموا بنفس عملية السطو على الخطط الموضوعة فعلا من سنوات وبدء تنفيذها وتعثرها ايام مبارك- آسف قصدي المخلوع- بشكل متعمد وقامت معارك بسببها وتم تبادل الاتهامات من جانب شخصيات داخل النظام لقوى اخرى داخله بأنها عطلت استكمال المشروعات تنفيذا لمخططات اجهزة مخابرات اجنبية. وصاحب الاتهامات الاولى كان احد محافظي شمال سيناء وقائدا عسكريا في نفس الوقت. وللوزارات المختلفة والجيشمشروعات فعلا وهناك خطط اخرى معدة للتنفيذ ومعلنة بتفاصيلها وارقامها ومبالغها ومن غير اللائق بالمرة ان يأتي الاخوان ويقولون انها من بنات افكارهم وسيقومون بتنفيذها ضمن مشروع النهضة. وكان من الامانة ان يقولوا انهم سوف يستكملون ما بدأ من مشروعات، وينفذون الخطط التي لم تبدأ وما هو موقفهم من ملكية الدولة والجيش لهذه المشروعات.. وهل سيسمحون لهما باستكمالها والتوسع فيها، ام سيبعونها لمستثمرين ويفتحون ابواب سيناء المغلقة امامهم. وما هي المشروعات الجديدة والمبتكرة لهم واعدها خيرت الشاطر.. باني مصر الحديثة بعد محمد علي باشا… وفي الحقيقة فإن شريكه في مشروع النهضة رجل اعمال هو حسن مالك والذي يرأس الجمعية التي شكلوها لتنفيذ المشروع- وهي الجمعية المصرية لتنمية الاعمال- والمعروف اختصارا بكلمة- أبدأ – وعقد الاجتماع الذي روجوا له بأنه سيكون عالميا لطرح المشروع يوم الاحد الموافق 25 مارس الماضي بحضور رئيس’ حزب الحرية والعدالة’ الدكتورمحمد مرسي ولم يحضره الا عدد من رجال الاعمال للمجاملة. ولم تنشر عنه وسائل الاعلام شيئا باستثناء جريدة الحرية والعدالة يوم الاثنين 26مارس في تحقيق لزميلينا حلمي العيان وبكر بهجت. خلق شركات ومؤسسات جديدة لهم بتمويل اجنبيكما نشرت عنه صحيفة ‘اليوم السابع’ ولم تشر اي صحيفة اخرى اليه. واما عن باكورة مشروعات الجمعية فقال عنها حسن مالك في كلمته: ‘الجمعية ستوقع خلال ايام بروتوكولات مع عدد من الجهات المانحة من اجل توفير مشروعات تكاملية صغيرة تغري المشروعات الكبرى للمساهمة في تنشيط الاقتصاد وانعاش معدلات نموه، والمشروع الثاني الذي تتبناه الجمعية يهدف الى رفع كفاءة التدريب والتأهيل بخلق ثقافة جديدة للصناعات الحرفية وتأسيس وتطوير عدد من المراكز التدريبيةلتوفير احتياجات السوق من العمالة الماهرة’. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم على هكذا نهضة جبارة؟ اتفاق مع جهات مانحة لتمويل مشروعات تكاملية صغيرة؟ اي يحاولون خطف عدد من المنح التي تحصل عليها وزارة التعاون الدولي من البنك الدولي والاتحاد الاوروبي، ومؤسسات كندية وبريطانية وامريكية والجايكا اليابانية والصين والسويد والمانيا وهولندا وغيرها وهي الجهات التي توفر تمويلا لهذه المشروعات الصغيرة فعلا ولمشروعات خدمية اخرى.. وهم في الحقيقة يريدون الحصول من هذه المؤسسات على حصة من هذه المساعدات لرجال اعمالهم وخلق شركات ومؤسسات جديدة لهم بتمويل اجنبي وهو ما يمكن ان ترحب به هذه الجهات خاصة وانهم سيكونون في الحكم. والا بماذا نفسر ما قاله حسن مالك؟ هل تحولت الجماعة الى دولة داخل الدولة؟
وبمناسبة باني مصر الحديثة بعد محمد علي فقد تسبب في مشكلة غير متوقعة عندما صرح تعليقا على قرار لجنة الانتخابات الرئاسية باستبعاده من انتخابات الرئاسة بأن الجماعة رصدت اتصالات بين المجلس العسكري واللجنة يفيد امرها باستبعاده وهو ما اثار نقاشا حول معنى كلام الشاطربأن الجماعة تمتلك اجهزة تصنت وتجسس على المكالمات التليفونية. اي اننا امام دولة خفية لها اجهزتها السرية، مما دفع زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة ‘المصور’ السابق- عبد القادر شهيب- ماركسي -لان يقول يوم الاربعاء في ‘الاخبار’ وهو في دهشة من امره:’هل تحولت الجماعة الى دولة داخل الدولة لها اجهزتها الخاصة بالتجسس والمراقبة وجمع المعلومات واختراق الاتصالات التليفونية؟ نحن اذن امام جماعة يقول قادتها انها جماعة دينية دعوية وسوف تعتبر واحدة من الجمعيات غير الحكومية فور اصدار قانون جديد للجمعيات الاهلية يرونه صالحا. لكنها تحل الآن محل الدولة وتمتلك اجهزة المفروض الا تكون سوى للدولة وحدها. ان كل ما قيل عن جماعة الاخوان من قبل شيء وما قاله المهندس خيرت الشاطر حول قيام الجماعة بمراقبتنا وجمع المعلومات عنا واختراق مكالماتنا التليفونية امر آخر تماما لابد ان يثير قلقنا وان تتوقف أمامه مليا جهة مسؤولة لتتحرى صحة ما قاله الرجل القوي في الجماعة، لأنه جد خطير’. خيرت الشاطر ورصده اتصالات بينالمجلس العسكري واللجنة الرئاسيةلكن زميلتنا الجميلة بجريدة ‘الفجر’ أميرة ملش وضعته في موقف محرج جدا عندما قالت: ‘تصريح خيرت الشاطر الذي صاغه بلغة امينة بحتة وكأنه ضابط أمن دولة سابق والذي بدأه بكلمة.. رصدنا اتصالات بين المجلس العسكري واللجنة الرئاسية، وهي كلمة امينة خالصة تدل على انه لايزال متأثرا بجلسات الضباط ومفرداتهم في الحديث حيث جمعته بهم جلسات عديدة. بداية اتصال خيرت الشاطر بضباط الشرطة كانت بعد ثورة 25 يناير وتحديدا عقب الانتخابات البرلمانية التي جاءت بالاغلبية الاخوانية. قرأ بعض ضباط الشرطة والقيادات الامنية المشهد السياسي ويقتنعون أن المرحلة القادمة هي مرحلة الاخوان المسلمين وتوددوا لهم على اعتبار أنه لو حدث وجاءوا الى الحكم فسيكونون من رجالهم المخلصين فلا تتم الاطاحة بهم وهو ما جعلهم يتبادلون المعلومات مع قيادات الاخوان احيانا، واحيانااخرى يمدونهم بمعلومات مهمة يطلبها منهم الطرف الاخواني. وتؤكد مصادر امنية أنه جرت اتصالات بين خيرت الشاطر على وجه التحديد والذي يخشى ضباط كثيرون من انتقامه وبين بعض مساعدي وزير الداخلية’. وفي حقيقة الامر فأنا لا أعرف مدى دقة هذه المعلومات خاصة قيام ضباط أمن الدولة بالعمل لحساب الاخوان وتسريب معلومات لهم ومن بينها الاتصال الذي قال الشاطر انه تم بين المجلس العسكري ولجنة انتخابات الرئاسة باستبعاده، ولكن المؤكد أن اللقاءات بين ضباط من أمن الدولة وبين جميع القوى السياسية بما فيها من احزاب ومنظمات كانت مستمرة ولم تنقطع ابدا بحكم عمل هذه القوى أو حل مشاكل أو التوسط لحل مشاكل بينها وبين النظام أو الحصول على تراخيص. وهذهأمور لا مشكلة فيها، وتختلف تماما عن تجنيد الجهاز عناصر تعمل لحسابه، بالاضافة الى ان هناك عناصر في الامن كانت لها توجهات سياسية تخفيها ولكنها كانت تقوم بتسريب معلومات بطرق غير مباشرة لمن تتفق معهم في الاتجاه أو تقدم لهم تسهيلات. ومن الممكن أن يكون شيء من هذا حدث مع الاخوان خاصة بعد الثورة لكن واقعة تسريب المعلومة التي قالها الشاطر أو تمكن الجماعة من رصدها استبعدها تماما واعتقد ان الشاطر نفسه هو الذي فبركها لتفسير عملية استبعاده وكأنها مؤامرة من المجلس العسكري، والاخوان مارسوا عملية فبركة التقارير والوثائق خاصة في الثمانينيات من القرن الماضي ونشروها في مجلة ‘المجتمع’ بالكويت وهي اخوانية وفي مجلتي ‘الدعوة’ و’الاعتصام’ في مصر ومن قاموا بالفبركة معروفون وكانت قدراتهم الحرفية معدومة. ولهذا ابدى زميلنا بـ’الجمهورية’ عبد النبي الشحات يوم السبت عظيم دهشته وقال عن اتصالات المجلس العسكري بلجنة الانتخابات:’ هذا الكلام ان صح تبقى مصيبة بجد لانه يعني ان كل حاجة تمت وتتم بالاتفاق والتزوير وان كان مجرد تصريحات دون سند او دليل فإن الامر يستوجب المساءلة. بل المحاكمة خاصة ونحن مقبلون على انتخابات هي الاهم في تاريخ مصر’. الاخوان ينفون امتلاكهم اجهزة تنصتلا خطر ولا يحزنون لأنه في يوم- الخميس – نشرت ‘الحرية والعدالة’ في صفحتها الثالثة خبرا لزميلنا وائل مصطفى جاء فيه: ‘نفى الدكتور فريد اسماعيل وكيل لجنة الدفاع والامن القومي بمجلس الشعب ما ادعاه البعض على الاخوان بامتلاكهم اجهزة تصنت، مؤكدا ان ما يثار عار تماما عن الصحة، ولم تمتلك الجماعة اية اجهزة بل يحدث العكس معنا. وان الاخوان حريصون على أمن واستقرار البلاد وما يقوم به البعض ما هو الا مخطط لتشويه صورة الجماعة وحزب الحرية والعدالة لشعبيتهم قبل انتخابات رئاسة الجمهورية’. والملاحظ هنا ان يركز على نفي وجود أجهزة فنية لدى الجماعة تتنصت بها وابتعد تماما عن تصريحات الشاطر وهي الاساس الذي أثار القضية. حبس عادل وخلطة الاسلاميين والجنسوالى أبرز ردود الافعال على الحكم بحبس صديقنا نجم النجوم عادل أمام وغضب زميلنا الاخواني محمد جمال عرفة رئيس القسم الخارجي بجريدة ‘الحرية والعدالة’ وقوله يوم الخميس: ‘شخصيا لا اكره الفنان عادل امام واعتبره من اعمدة الفن المصري ومعجب به خصوصا افلامه القديمة ولكني اختلف مع بعض افلامه الحديثة خصوصا بعدما اصبح الزعيم واكثر ما يزعجني في هذه الافلام هو خلطة الاسلاميين والجنس المسمومة التي تركز على مشاهد وعبارات الجنس الفاضحوالسخرية غير المبررة من اي متدين وتشويه صورته بكلاشيهات تقليدية، فهو الشخص الذي يلبس جلبابا ابيض وله لحية كثة وهو غاضب ومكفهر الوجه دائما ويأكل رزا بلبن وغالبا يبطن غير ما يظهر، وما لفت نظري هو ان المعادين للتيار الاسلامي استغلوا الفرصة لفتح معركة جديدة مع الاسلاميين بدعاوى انهم يحاربون الابداع ونسوا ان هذا حكم قضائي يجب ان يحترم كما صدعوا دماغنا عندما صدرت احكام على هواهم مثل مخالفة لجنة تشكيل الدستور للاعلان الدستوري’. يسجنون عادل امام ويفرجون عن قاتلي المتظاهرين بالرصاص!
ولم يكن عرفة يدري ما ينتظره في نفس اليوم في ‘الشروق’على يد زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل الذي ضربه بوكس وهو عنوان بابه اليومي قال فيه: ‘بدلا من ان نصدر احكاما بالسجن على الذين قتلوا المصريين بالرصاص المطاطي والغاز والمدرعات المرتبكة واكتفينا بان نحكم بالسجن على الرجل اللي موت المصريين من الضحك على مدى نصف قرن. ظل عادل امام يضحك المصريين ويعبر عن همومهم واحلامهم. كانت دواء اكثر استخداما لتسكين وجع المصريين في الايام الضنك، ظل على القمة اربعين سنة دون ان يفقد ابدا تواصله مع ابناء شعبه الذين منحوه عيد يأتهم عن طيب خاطر. ساهم في تغييرصورة الفنان الكوميدي من مضحكاتي الى صاحب مواقف اصاب فيها حينا واخطأ احيانا. لكنه كان يعبر فقط عن آرائه التي يؤمن بها بكل شجاعة. حالما بوطنه متقدم لا تسيطر عليه طيور الظلام. ما كان يستحقه عادل امام هو ان نصنع له تمثالا في اكبر ميادين القاهرة تقديرا للبهجة التي صنعها لشعبه. أما اذا كان البعض يرى أنه يستحق السجن لأنه سخر من المتطرفين دينيا فعليهم ان يتذكروا ان عادل امام لم يكن اشطر في ذلك ابدا من ممثلين من نوع آخرهم ممثلو تيارات الشعارات الاسلامية في البرلمان’. لا.. لا.. هذا احراج لعرفة ما بعده احراج فماذا يقصد بلال اعضاء الاخوان في المجلس؟ مشكلة تجميل انف البلكيمي أم أذان صديقنا ممدوح اسماعيل اثناء احدى الجلسات؟.