توقعات بحكومة جديدة.. واشتباكات امام وزارة الدفاع بالقاهرة

حجم الخط
0

ابوالفتوح يحظى بدعم السلفيين في فشل جديد للاخوانلندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الشامي: في قرار يعيد رسم خريطة السباق الرئاسي في مصر، ويكرس انقسام الاسلاميين، ويعكس فشلا سياسيا جديدا لجماعة ‘الاخوان’، اعلن مجلس شورى الدعوة السلفية والهيئة العليا لحزب النور وأعضاء كتلته البرلمانية دعم المرشح عبد المنعم أبو الفتوح. وفاز أبو الفتوح بأغلبية ساحقة في التصويت الذي أجري بمجلس شورى الدعوة السلفية لاختيار واحد من بين ثلاثة مرشحين من ذوي الخلفية الإسلامية حيث حصل على 121 صوتا من إجمالي 150 صوتا، بينما حصل محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، على 26 صوتا ومحمد سليم العوا على 3 أصوات. وفي التصويت الذي أجرته الهيئة العليا لحزب النور، ثاني أكبر كتلة في البرلمان المصري بعد حزب الحرية والعدالة، حصل أبو الفتوح على 8 أصوات مقابل 3 أصوات لمرسي. وتقدم أبو الفتوح أيضا في التصويت الذي أجراه أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب النور بمجلسي الشعب والشورى حيث حصل على 74 صوتا وتلاه مرسي بـ30 صوتا ثم العوا بصوت واحد فقط. وفي وقت لاحق، رحب أبو الفتوح في بيان بتأييد حزب النور والدعوة السلفية لمشروعه القومي ودعمهما لترشحه رئيسا للجمهورية، معتبرا أن هذا التأييد يأتي ‘معززا حالة التوافق الوطني’ في البلاد. واعتبر مراقبون ان قرار السلفيين بدعم ابو الفتوح رغم الخلافات السياسية والفقهية الواسعة بين منهجهم الفكري وبرنامجه السياسي وخاصة بالنسبة للحقوق السياسية للمرأة والاقباط، يعكس فشلا سياسيا جديدا لجماعة ‘الاخوان’، ويكرس مزيدا من الشكوك حول امكانية فوز مرشحها محمد مرسي.

وقال مصدر مطلع لـ’القدس العربي’ ان ‘الاخوان’ كانوا بذلوا جهودا كبيرة لكسب تأييد السلفيين، عبر العلاقات الجيدة التي تربط رجلهم القوي خيرت الشاطر ببعض القيادات السلفية في حزب النور، الا انها لم تكن كافية فيما يبدو لمعالجة خلافات قديمة وهواجس جديدة من عواقب سيطرة الاخوان على كافة مفاتيح السلطة في البلاد.

واضاف ان التزام السلفيين بقرار حزب النور، يعني حصول ابو الفتوح على عدة ملايين من الاصوات ما يعزز فرصه في الجولة الاولى امام عمرو موسى ومحمد مرسي، حيث ان عدد السلفيين يفوق اعضاء جماعة ‘الاخوان’، الا ان مرسي سيستفيد من القدرات التنظيمية والتمويلية الكبيرة للجماعة وغير المتوفرة لدى السلفيين.

وشدد على ان فوز ابو الفتوح بأصوات السلفيين يصعد الضغوط الداخلية والخارجية على ‘الاخوان’ لسحب مرشحهم، حرصا على وحدة الصف في المعركة الانتخابية، الا انه استبعد ان تستجيب الجماعة لهذه الضغوط، ما سيمثل تهديدا لبنيانها في حال قررت قواعدها الشبابية دعم ابو الفتوح.

ومع هذا الانقلاب الجديد في السباق الرئاسي، يعتبر البعض ان عمرو موسى يبقى المستفيد الاكبر من انقسام الاسلاميين، وثقة الجموع الشعبية التي تعتبره ‘رجل دولة’ يحتاجه المشهد السياسي والامني المتدهور، حتى وان كان ينتمي الى النظام القديم.

ويبدو ان المعركة الانتخابية اصبحت تعكس صداما بين ثلاث كتل كبيرة: السلفيون والاخوان وانصار الدولة المدنية، في سيناريو غير مسبوق، يصعب التنبؤ بنتائجه، خاصة انه من المرجح ان يحدث تداخل بين قواعدها، اذ يراهن الاخوان على استقطاب اصوات بعض السلفيين الرافضين لـ’ليبرالية ابو الفتوح’، بينما تؤكد حملة ابو الفتوح انه يحظى بدعم نسبة كبيرة من شباب ‘الاخوان’، في حين يراهن موسى على انصار الدولة المدنية الذين لا ينسون ان ابو الفتوح يبقى اخوانيا واسلاميا مهما قال عن نفسه.

وعلى صعيد المواجهة بين البرلمان والحكومة قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني صرح الأحد بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر سيعلن التعديل الوزاري خلال 48 ساعة.

وقالت إن الكتاتني أبلغ سياسيين بأنه ‘تلقى اتصالا من المجلس العسكري يؤكد على احترامه لمجلس الشعب ونوابه’. وقالت صحيفة ‘الأهرام’ في موقع لها على الإنترنت نقلا عن مصادر حكومية امس إن التعديل الوزاري المزمع سيضم الى الحكومة وزراء من الإسلاميين.

وقالت بوابة الأهرام على الإنترنت نقلا عن المصادر الحكومية ‘المشير (محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة) سيعرض على الدكتور (كمال) الجنزوري (رئيس الحكومة) إجراء تغيير وزاري في حكومته وأن يضم مجموعة من الوزراء الممثلين للإسلاميين والقوى السياسية والحزبية (الممثلة) في البرلمان’. ونقلت أيضا عن مسؤول كبير قريب من المجلس الاعلى للقوات المسلحة قوله إن التعديل سيكون محدودا.

وكان مجلس الشعب قرر الأسبوع الماضي استجواب رئيس الحكومة كمال الجنزوري وعدد من الوزراء حول ما قال أعضاء قدموا طلبات الاستجواب إنها وقائع فساد تمهيدا لسحب الثقة من الحكومة.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب عصام العريان وهو قيادي في جماعة الاخوان المسلمين إن طنطاوي سيبدأ مشاورات لإجراء تعديل في الحكومة التي طالبت الجماعة بإقالتها.

واعتبر مراقبون ان قرار طنطاوي فيما يبدو تنازل للجماعة صاحبة أكبر كتلة برلمانية.

من جهة اخرى أعلن مساعد وزير الصحة المصري لشؤون الطب العلاجي الدكتور هشام شيحة، مساء الأحد، أن شخصاً واحداً قُتل وارتفع عدد المصابين جراء الاشتباكات التي وقعت بمحيط وزارة الدفاع إلى 119 مصاباً.

وقال شيحة للصحافيين مساء امس’إن قتيلاً واحداً سقط وارتفع عدد المصابين بسبب أحداث الاشتباكات بالأمس أمام وزارة الدفاع إلى 119 مصاباً من بينهم 12 مصاباً مازالوا يتلقون العلاج بمستشفيات ‘الدمرداش’، و’الحسين الجامعي’، و’دار الشفاء’، و’النزهة’. وأضاف أن القتيل كان قد نُقل إلى مستشفى ‘الدمرداش الجامعي’، كما تم إسعاف 107 مصابين من جروح وسحجات بسبب التراشق بالحجارة وغادروا جميعاً المستشفيات.

وكان شيحة قد أعلن، في بيان أصدرته وزارة الصحة بوقت سابق، عن إصابة 91 شخصاً بجروح جراء الاشتباكات التي وقعت منذ مساء أمس السبت بمحيط وزارة الدفاع، نافية وقوع قتلى خلالها.

وانتقد اعتداء عدد من المتظاهرين على إحدى سيارات الإسعاف وتكسيرها ‘برغم الدور الجيد الذي يقوم به المسعفون لإنقاذ المتظاهرين’، معرباً عن دهشته من الاعتداء الغريب وغير المبرَّر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية