كلوب يتصدر قائمة الناجحين رغم مذبحة المدربين في البوندسليجا

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: رغم التغييرات العديدة التي أجراها الناديان في الإدارة الفنية لكليهما على مدار الموسم الحالي ، يترقب كل من هيرتا برلين وكولون المرحلة الأخيرة من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) ليعرف مصيره من البقاء في دوري الدرجة الأولى أو الهبوط للدرجة الثانية. وتعاقب على تدريب الفريقين مجتمعين نحو 30 مدربا على مدار العقد الأخير ولم يكن الموسم الحالي أفضل حالا من المواسم السابقة حيث شهدت مقالعد الجهاز الفني في كل من الفريقين تغييرات متكررة. ولكن هذه التغييرات لم تفلح في العبور بأي من الفريقين إلى بر الأمان مبكرا ليظل كل منهما مهددا بالهبوط حتى اليوم الأخير من الموسم. وبينما نجحت تغييرات الأجهزة الفنية في إنقاذ فرق أخرى ، لم تفلح هذه التغييرات في تحسين الأوضاع بالأندية التي تصارع للابتعاد عن شبح الهبوط. وشهدت أندية البوندسليجا ستة تغييرات للمدربين هذا الموسم بما فيها استقاله المدرب رالف رانجنيك من تدريب شالكه بسبب الإرهاق. وفي الوقت نفسه ، بدأ هيرتا برلين الموسم بشكل جيد نسبيا تحت قيادة المدرب ماركوس بابل ولكنه أقيل من تدريب الفريق ثم تبعه خليفته مايكل شكيبه قبل أن يأتي المدرب القدير أوتو ريهاجل ليتولى المسئولية بعد إسنادها لمدربين مؤقتين هما راينر فيدماير ورينيه تريتشوك. وفي المقابل ، قرر كولون تعيين المدرب الترويجي ستال سولباكين مديرا فنيا للفريق في بداية الموسم ولكنه أقاله في وقت سابق من الشهر الحال وأسند المهمة إلى المدرب فرانك شايفر قبل آخر أربع مباريات من نهاية الموسم علما بأنها المرة الثانية التي يتولى فيها شايفر مسئولية الفريق. ويحتاج كولون إلى الفوز على ضيفه بايرن ميونيخ يوم السبت المقبل لينهي الموسم في المركز السادس عشر (الثامن عشر من مؤخرة جدول المسابقة) ويخوض دورا فاصلا (ذهابا وإيابا) مع الفريق صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية ليشارك الفائز منهما في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل. أما هيرتا برلين فيحتاج أولا للفوز على ضيفه هوفنهايم يوم السبت المقبل وهزيمة كولون أمام بايرن. وما يضاعف من الإثارة في هذه المباراة أن بابل نفسه هو الذي يشغل منصب المدير الفني لهوفنهايم لتكون الفرصة سانحة أمامه للثأر لنفسه بعد إقالته بطريقة مهينة من تدريب هيرتا برلين في كانون أول/ديسمبر الماضي. ورغم كل هذه الإخفاقات ، شهد الموسم الحالي العديد من حالات النجاح للمدربين في البوندسليجا مما يجعل اختيار جائزة أفضل مدرب في العام أمرا صعبا ويمكن تقسيم الجائزة على أكثر من مدرب. وقد يحصل المدرب يورجن كلوب على أكبر عددد من الأصوات بعدما قاد بوروسيا دورتموند لإحراز لقب البوندسليجا للموسم الثاني على التوالي. وأصبح كلوب /44 عاما/ من المدربين الذين تتهافت عليهم معظم الفرق بل إنه أصبح مرشحا محتملا لخلافة يواخيم لوف في منصب المدير الفني للمنتخب الألماني رغم توقيع كلوب مؤخرا على عقد طويل المدى مع دورتموند. وأصبح كلوب ثامن مدرب ينجح في إحراز لقب البوندسليجا في موسمين متتاليين حيث سبقه كل من هينيس فايسفيلر وأودو لاتيك وبال تشيرناي وإيرنست هابيل ويوب هاينكس وأـوتمار هيتزفيلد وفيليز ماجات. ورغم فشل بايرن في استعادة لقب البوندسليجا ، سينهي هاينكس موسمه الرائع مع بايرن بشكل جيد إذا تغلب الفريق على دورتموند في نهائي كأس ألمانيا وإذا فاز على تشيلسي الإنجليزي في نهائي دوري أبطال أوروبا في 19 أيار/مايو الماضي. وإذا أحرز بايرن لقب دوري الأبطال سيكون الثاني في مسيرة هاينكس التدريبية بعدما أحرز لقب البطولة نفسها مع فريق ريال مدريد الأسباني في عام 1998 علما بأنه سيحتفل بعيد ميلاده السابع والستين قبل عشرة أيام من المباراة النهائية للبطولة. ويمتد عقد هاينكس مع بايرن حتى نهاية الموسم المقبل. وأكد أولي هونيس رئيس النادي أنه يثق في أن هاينكس لن يترك تدريب الفريق في نهاية الموسم الحالي إذا أحرز معه لقب دوري الأبطال ليكون الخامس في تاريخ النادي البافاري بهذه البطولة. وقال هونيس ‘لن يتركنا (هاينكس). من المواضح تمانا أنه سيظل في تدريب الفريق الموسم المقبل. إنه يؤدي مهمة رائعة’. ويرى ديتر هونيس ، شقيق أولي هونيس والمدير السابق لهيرتا برلين وفولفسبورج ، أن بايرن لن يقدم على خطوة أسوأ من التفكير في التعاقد مع لوسيان فافر المدير الفني لبوروسيا موشنجلادباخ إذا قرر هاينكس الرحيل. وحقق فافر ‘معجزة’ ، على حد تعبيره ، بقيادة مونشنجلادباخ للمركز الرابع في البوندسليجا هذا الموسم ليخوض الدور التأهيلي على مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وسبق لفافر أن أقيل من تدريب هيرتا برلين في عام 2009 ولكنه قدم معجزة حقيقية مع مونشنجلادباخ هذا الموسم حيث تولى تدريب الفريق في شباط/فبراير 2011 وأنقذ الفريق من الهبوط لدوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي بالفوز في الملحق الفاصل مع صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية. كما أعاد مونشنجلادباخ ، باحتلاله المركز الرابع في البوندسليجا هذا الموسم ، إلى المشاركة في البطولة الأوروبية بعد غياب دام 16 عاما. كما بررت مسيرة شالكه الناجحة واحتلال الفريق المركز الثالث في البوندسليجا وتأهله لدوري الأبطال الموسم المقبل تعاقد النادي مجددا مع مديره الفني السابق هوب ستيفنز. ولجأ شالكه إلى التعاقد مع ستيفنز بعد الاستقالة المفاجئة لرانجنيك. وقدم الفريق بقيادة ستيفنز مسيرة رائعة في الموسم الحالي على مستوى البوندسليجا والدوري الأوروبي. كما ضمن باير ليفركوزن مكانا له في الدوري الأوروبي الموسم المقبل بعد إقالة روبن دات في أول نيسان/أبريل الحالي. بينما يستطيع هامبورج أن يؤكد على أنه كان محقا في التعاقد مع تورستن فينك في الخريف ليحل مكان المدرب مايكل أوينينج. وفي المقابل ، لم يحالف الحظ كايزر سلاوترن فهبط الفريق لدوري الدرجة الثانية رغم إقالة المدرب ماركو كورتز في آذار/مارس الماضي. ومن بين حالات النجاح هذا الموسم كان فريقا أوجسبورج وفرايبورج حيث كان الفريقان مرشحين للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية نهاية الموسم الحالي خاصة وأنه كان الأول لأوجسبورج في الدرجة الأولى ولكن كليهما نجا من الهبوط وضمن البقاء بالدرجة الأولى. وأنهى أوجسبورج الموسم فوق منطقة الهبوط مباشرة ليفلت بقيادة مديره الفني يوس لوهوكاي من العودة للدرجة الثانية. وفي نفس الوقت ، كان فرايبورج قابعا في قاع جدول البوندسليجا حتى أقال مديره الفني ماركوس سورج ليكون أول مدرب يقال من تدريب الفريق في تاريخ مشاركاته بالبوندسليجا قبل أن ينجح خليفته كريستيان ستريتش في إنقاذ الفريق والدفع به لمنطقة الأمان بعيدا عن دوامة الهبوط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية