‘هآرتس’ عن مصادر استخباراتية غربية: عشرات الجنرالات السوريين قُتلوا في المعارك الأخيرة مع المعارضة.. وجيش الاحتلال يؤكد أن نهاية الأسد ما زالت بعيدة

حجم الخط
0

أشكنازي وداغان يؤكدان أن سقوط النظام جيد لإسرائيل وزيسر يقول إن الأسد يفقد السيطرة على مناطق عديدة ويقوم باحتلالهاالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: يُواصل قادة الدولة العبرية ومراكز الأبحاث والخبراء في الشؤون العربية محاولاتهم لسبر أغوار مستقبل الرئيس السوري، د. بشار الأسد، ويوما بعد يوم، يتبين أن المخابرات الإسرائيلية، التي تزعم أنها من أقوى الأجهزة في العالم، لم تتوقع ما يُطلق عليه الربيع العربي، كما أن توقعاتها بأن الرئيس الأسد سيسقط خلال عدة أسابيع، والتي أكد عليها وزير الأمن، إيهود باراك، في أواخر العام الماضي، كانت خاطئة، ولا تمت للواقع بصلة.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، في عددها الصادر أمس الاثنين، عن مسؤول عسكري رفيع المستوى في جيش الاحتلال قوله إنه وفق المعلومات التي حصلت عليها الأجهزة الأمني في الدولة العبرية من أجهزة غربية وصفها بالصديقة، فإن عشرات الضباط من ذوي الرتب العالية في الجيش النظامي السوري قُتلوا في معارك دارت مع القوات المعارضة للنظام، وتابعت الصحيفة العبرية قائلة إن المشكلة الأساسية التي تخلق تحديًا لنظام الرئيس الأسد هي المعارضة المسلحة، مقارنة بالمظاهرات التي تعم العديد من المدن السورية الكبيرة والصغيرة، على حد سواء، بحسب المصادر الأمنية في تل أبيب، لافتًا إلى أن النظام الحاكم بات هو الأخر قلقًا جدًا من المعارضة المسلحة، مقارنة بالمظاهرات، التي تحظى بتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام.

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أقوال رئيس جهاز الأمن العام السابق، يوفال ديسكين، الذي قال إن نظام البعث في سورية سيبقى حتى بعد الانتخابات العامة في إسرائيل، لافتًا إلى أنه إذا لم يتدخل الغرب عسكريًا في سورية، فلا يوجد أي أمل بأنْ يسقط نظام الرئيس الأسد، على حد قوله. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية قوله إن نظام الأسد سيسقط، ولكن عملية السقوط ستستغرق وقتًا طويلاً جدًا، وأكثر بكثير مما كنا نتوقع، الأسد فهم قبلنا أن المظاهرات غير مجدية، إنما المقاومة المسلحة، وبالتالي قرر اللجوء إلى الخيار الأمني الوحشي، على حد تعبير المصدر عينه. أما البروفيسور إيال زيسر، المتخصص في الشؤون السورية، فرأى في حديثه للصحيفة أن النظام السوري بات قلقًا جدًا من فقدان السيطرة على جميع أرجاء الدولة، لافتًا إلى أن العصابات المسلحة سببت للنظام نزيفًا كبيرًا، وما زالت تستنزف قواه، ولكن هذا الاستنزاف لن يؤدي إلى سقوط الرئيس الأسد، الذي يُحاول بشتى الطرق فرض السيطرة على جميع المناطق في سورية، وأضاف زيسر قائلاً إن المظاهرات والعصابات المسلحة دفعتا النظام إلى القيام بعمليات عسكرية واسعة النطاق لاحتلال مناطق عديدة في سورية، ولكنه استدرك قائلاً إن هذا النهج، أي الاحتلال، لن يستطيع الاستمرار طويلاً، ذلك أن العديد من الطوائف السورية باتت لا تنصاع لنظام الأسد، على حد قول زيسر.

على صلة، وفي كشف ناري جدًا ويؤثر على الساحة السياسية في مصر، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي، كما أفاد موقع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على الإنترنت إن مدير المخابرات المصرية السابق عمر سليمان توقع خلال زيارة لإسرائيل قبل شهرين من اندلاع ثورة 25 يناير أنه قد يصبح رئيسًا لمصر هو أو جمال مبارك. وكشف أشكنازي النقاب عن أن سليمان زار إسرائيل قبل شهرين من خلع الرئيس المصري السابق حسني مبارك وعبر عن توقعه بأنه هو أو جمال مبارك يمكن انتخاب أحدهما رئيسا لمصر. وحسب أشكنازي فإنه عندما سأل المسؤولون الإسرائيليون عن سبب تأكده من نتيجة كهذه قال سليمان إن الأمر المهم هو من يعد الأصوات.

علاوة على ذلك، قال الجنرال الإسرائيلي إن سقوط نظام الرئيس السوري سيكون جيدًا بالنسبة لإسرائيل وأنه يجب إقامة نظام سني في سورية، ولفت أشكنازي، خلال مؤتمر ينعقد في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن العالم منح الأسد تصريحًا بالقتل وإذا سقط الأسد فإن هذا سيكون جيدا بالنسبة للدولة العبرية، على حد قوله، وتابع قائلاً إن أي نظام سيقوم في سورية سيكون أفضل بالنسبة لإسرائيل ولن يكون مرتبطا بحزب الله وإيران مثل النظام الحالي، وأوضح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق أن طبيعة الحرب تغيرت ولم يعد يقف فيلق مقابل فيلق، وإنما العدو يختبئ خلف المدنيين، وأنه من دون الاستهانة بحماس وحزب الله إلا أنهما غير قادرين على احتلال النقب والجليل. وتطرق أشكنازي إلى ‘الربيع العربي’ قائلا إنه ليس ربيعا وإنما عاصفة إسلامية معترفا بأن إسرائيل لم تتوقع هذه العاصفة. وفيما يتعلق بإيران، عبر أشكنازي عن تأييده للعقوبات ضدها وقال إن على إسرائيل أن تشكل تهديدا عسكريا على إيران لكن ما زال هناك وقت لوقف (تطوير البرنامج النووي في) إيران، والهجوم ليس مطلوبا الآن ويفضل في المرحلة الأولى أن يتم عرقلة البرنامج النووي بواسطة الدبلوماسية.

وأضاف: رغم ذلك على إسرائيل أن تكون لديها قدرة ذاتية ولن تتمكن من السماح لنفسها بواقع تحت مظلة نووية، والعقوبات على إيران يجب أن تكون شديدة لكن من الجائز أن هذا أقل مما ينبغي الآن ومتأخر ولذلك يجب وضع الخيار العسكري على الطاولة، على حد قوله.

أما رئيس الموساد السابق، مئير داغان، فقد نعت الوزير الإسرائيلي، غلعاد أردان، الذي شارك معه في نفس الندوة في المؤتمر المذكور بالكذاب، وعبر عن تأييده للأقوال الخطيرة التي أدلى بها رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين، وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، قال رئيس الموساد السابق إنه يتحتم الإطاحة بالرئيس السوري، الدكتور بشار الأسد، ويجب إيجاد طريق لإقامة نظام سني مكانه بدعم من السعودية ودول الخليج، ومن شأن تطور كهذا أن يضعف القوة العسكرية والسياسية لحزب الله ومكانة إيران في المنطقة.

وتطرق داغان في سياق حديثه إلى النظام الإيراني وقال إن الحديث يدور عن نظام ذكي وفنان في الدبلوماسية ويتقدم بمثابرة نحو تحقيق أهدافه النووية ورأى أنه يحظر طرح المشكلة النووية الإيرانية على أنها صراع بين إسرائيل وإيران وأن المشكلة الإيرانية يجب حلها بواسطة المجتمع الدولي.

وأوضح داغان، الذي انتقد في الماضي أداء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن ايهود باراك في الموضوع الإيراني، أنه لا يوجد خلاف بينه وبين الحكومة الإسرائيلية حول خطورة الموضوع الإيراني وإنما الخلاف هو حول الطريقة المناسبة لمعالجتها، وقال إنه إذا لم يتم حل القضية فإنه سيبدأ سباق تسلح نووي في كل العالم وليس في الشرق الأوسط فقط، على حد قوله، أما في ما يتعلق بالمسألة الفلسطينية فقال داغان إنه يجب العمل بسرعة من أجل حلها لأنه لهذه القضية تأثير هدام على علاقات إسرائيل مع العالم الغربي.

وكان رئيس الموساد السابق قد قال قبل عدة أشهر إن هجومًا عسكريا إسرائيليا على البرنامج النووي الإيراني، هو فكرة غبية، لا بل أغبى فكرة سمعها في حياته، على حد وصفه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية