سفير أوروبي يطالب حكومة افغانستان بمزيد من الجهد

حجم الخط
0

كابول ـ من روب تايلور ومايكل جورجي: بعد انتشار خبر مقتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في عملية نفذتها قوات أمريكية خاصة في باكستان تلقى كبير دبلوماسيي الاتحاد الاوروبي في دولة أفغانستان المجاورة سيلا من رسائل البريد الالكتروني من أفغان فرحين بالنبأ. ورفع مقتل زعيم القاعدة قبل عام سقف الامال في كابول وبروكسل وواشنطن وأماكن أخرى بتوجيه ضربة شديدة للتشدد الاسلامي في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابا. وعشية الذكرى الاولى لمقتل بن لادن يسترجع فيجوداس اوساكاس سفير الاتحاد الاوروبي في العاصمة الافغانية كابول كيف ان هذه الموجة من التفاؤل قد خبت. فقد علقت حركة طالبان الافغانية التي اتهمتها واشنطن بايواء بن لادن وساهمت القوات الامريكية في اسقاط حكومتها في كابول اواخر عام 2001 محادثات الوساطة مع الولايات المتحدة. كما ان المناقشات مع الحكومة الافغانية أصبحت محدودة. وقال اوساكاس لرويترز في مقابلة عائدا بذاكرته الى يوم مقتل بن لادن ‘تلقيت على الفور عشرات ان لم يكن مئات الرسائل الالكترونية من مواطنين افغان عاديين عمتهم حالة من الفرحة معربين عن رضائهم من ان ذلك قد يكون عنصرا يغير اللعبة فيما يتعلق بعملية مصالحة مستقبلية. ‘لكن للاسف -كما نعرف جميعا- عملية السلام ليست بهذه السهولة كما توقعنا قبل عام بعد مقتل بن لادن. انها تتطلب التزاما طويل المدى من الجانبين.’ ويبدو ان أكثر ما يثير قلق اوساكاس الذي يشغل منصبه منذ عامين هو تدني الالتزام الافغاني بالعملية. وأنفقت الدول الغربية مليارات الدولارات في شكل مساعدات ومشاريع لاعادة الاعمار لكن اوسكاس قال ان ادارة الرئيس الافغاني حامد كرزاي لم تف بالمطلوب منها فيما يتعلق بالشفافية والحكم الرشيد. وأضاف ‘الرئيس كرزاي شخصيا والمؤسسة السياسية في أفغانستان على ادراك كامل بأن مساعدات التنمية المستقبلية للبلاد ستتأثر دون شك باتخاذ خطوات أكبر وخطوات صادقة لتحسين الحكم والتعامل مع الفساد والتحرك صوب انتخابات ذات مصداقية للشعب الافغاني’. وأقر اوساكاس بأن المجتمع الدولي يتحمل جزءا كبيرا من اللوم لاخفاقه في توفير مساءلة حقيقية ومراقبة لانفاق أموال المساعدات. وكانت النتيجة ان تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي أصبح بعيد المنال رغم وجود 130 ألف جندي بقيادة حلف شمال الاطلسي ورغم انفاق مساعدات زادت على 57 مليار دولار. وصرح اوساكاس بأنه مع تفكير كرزاي في تقديم موعد الرئاسة الافغانية التي تحل عام 2014 الى عام 2013 حتى لا يحمل البلاد بتحديات أمنية كبيرة في العام الذي تنسحب فيه معظم القوات الاجنبية من أفغانستان قال سفير الاتحاد الاوروبي ان العالم يجب الا ينتظر عملية انتخابية كاملة. وقال ‘سيكون هناك جوانب نقص لكن من المهم انها تنظم بشكل يعتبره الناس في أفغانستان ذا مصداقية’.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية