كتبت أخر ما غنى وأول ما كتبت: ذكريات لا تنسى مع محمد رشدي

حجم الخط
0

أحمد الشوكيساقنى قدري الجميل لأكتب أخر ما غنى المطرب الشعبى الكبير الراحل محمد رشدي وهى أغنية (متقلبش المواجع.. ما تصحيش الجراح.. أنا حزنى مني فيه.. يمكن أنسى اللي راح). فوجئت ذات يوم بهاتفي يرن وبرشدي يقول متسائلا: أين أغنيتك التي كتبتها لي قبل فترة ألا تعلم وأنت تنشر أخبارا تنفرد بها عن تفاصيل ألبومي الجديد لا اعلم من أين تعلمها.

وكانت أغنية أخرى غير (متقلبش المواجع) فاستدعيت ملحنها الملحن (محمد مرسي) لنقدم له أغنية أخرى فأجل الأولى وأخذ الثانية التى حرصت فيها على أن تكون سيرة ذاتية ملخصة لمشوار (محمد رشدي) الذي كان يصفه الموسيقار محمد عبد الوهاب بأنه المطرب الشعبي الأمثل، وقارن بينه وبين أستاذه محمد عبد المطلب الذى وصفه عبد الوهاب بأنه إذا انفعل يسير السخرية وقارن بينه وبين زميله (محمد قنديل) بأن إختيارات الأخير لكلمات أغانيه وشكل ألحانها تقترب أكثر من أغاني النساء الأمر الذي أضفى عليها بعضا من الميوعة. تفاصيل جميلة جمعتنى بالمطرب محمد رشدي ‘فما زلت أذكر حديثا دار بيننا حول الشعر والشعراء، إذ قلت له يوما قد تقرأ ديوانا كاملا لا تخرج منه سوى ببيت شعر واحد هو البيت الوهاج الذى يعلق بك، فقال لى مثل ماذا؟ فقلت مثل بيت النابغة الذبياني الذي لن تجد له أجمل من قوله ( ولست بداخر أبدا طعاماً حذار غد لكل غد طعام) ففوجئت برشدي يقول هذا البيت يمثل شخصيتي تماما فانا بالفعل أنا أنفق لا أدخر. كان سعيدا بى يشجعنى ويفرح بحفظى كثيرا من الشعر وبعزفي على العود، وفى ذكراه السابعة التى يتجدد فيها الفقد لكل موهبة حقيقية أدعو له بالرحمة، وليس لنا من عزاء سوى سماع تسجيلات أغانيه وأغاني هذا الجيل الذي هو الشامة المضيئة فى جبين الأغنية المكفهر الآن بالعبث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية