كرم منتجي النفط مع الغرب وجحدهم تجاه العرب

حجم الخط
0

عجبٌ وعجب للكرم العربي الكبير نحو الغرب وحكوماته يقابله سخرية وغضب نحو الشعوب العربية التي يكون اكثرها تحت خط الفقر، ألم يوص الله عزّ وجلّ في كتابه الكريم الاقربون اولى بالمعروف! ألا يعلم هؤلاء ان الله يرى وان اليه المأوى، ان المملكة السعودية والتي تعد اغنى دولة في العالم من حيث المردود لعائدات النفط ومشتقاته، ناهيك عن ما عدا ذلك فلو نظرنا الى الدخل اليومي لوجدناه نحو المليار ونصف المليار دولار، أي ما يقارب الخمسمئة مليار دولار سنوياً، ان تلك الاموال الخيالية يذهب منها قسمٌ كبير لمؤازرة الاقتصاد الغربي لمنعه من الانهيار عبر البنك الدولي وصندوق النقد وسندات الخزينة في كل الدول الغربية الا الدول العربية والاسلامية لا ينالها من هذا الخير شيئا وان ناله فتات الفتات يصدعون رؤسها بالحديث عن كرمهم!

سبحان الله انهم يدعمون اقتصاد الغرب خوفاً من افلاسه وهناك الملايين من العرب الجوعى الذين يعيشون على ما تدرّه عليهم صناديق القمامة وينامون على الصفيح الحارق والبرودة ليلاً، بينما معظم الدول الاسلامية مفلسة ولا تتلقى اي هبات من هذه الدولة او تلك!

لو رأيت اطفال العراق والسودان ومصر وتونس واليمن والصومال لتخيلت انهم الوحيدون على الارض المشردون في الصحاري ضمرت جلودهم بعد إن ذاب من تحتها ما يغطي عظامهم فتراههم كالاشباح بعد ان فقدوا ابسط مقومات الحياة من اجل البقاء شعبٌ بأكمله يصارع الموت، بينما اموال النفط منشغلة برفاهية حدائق الحيوانات في اوروبا. والله انكم لتُسألون عما كنتم تعملون في امول الامة وفي ما كنتم تصرفونها وعلى ماذا؟ ان الغرب سواء أكان امريكا او الاتحاد الاوروبي هم الداعمون الاساسيون للعدو الصهيوني الاسرائيلي التي تصل الى خزائنه منهم المليارات من اجل بناء مستوطناتٍ جديدة، إضافةٍ إلى توسيع ترسانتها العسكرية وتطويرها، أي بلا عمليات حسابية! فاموال الامة يذهب جزء يسير منها للعدو الصهيوني بلا ادنى شك.

ان الله سبحانه وتعالى منَ على الامة باعظم سلاح على وجه الارض وهو النفط فلم نستخدمه قط لصالح الامة وصلاحها إلا مرةٌ واحدة من قبل الملك السعودي فيصل كرم الله ثراه في حرب العرب مع الصهاينة ثم قتلوه لموقفه الاصيل ومات شهيداً، لكنها أرتعدت فرائص من اتى بعده فاتبعوا طريق الولاء المطلق. ان الكثيرين يستهجنون ما قاله وزير المالية السعودي ابراهيم العساف في مقابلة مع التلفزيون التشيكي العام أذيعت ليل الخميس ان سعر 100 دولار لبرميل النفط سيحقق التوازن الصحيح للمستهلكين والمنتجين. واضاف قوله ان السعودية لن تشتري ديونا سيادية اوروبية بطريق مباشر لكنها تساعد من خلال تقديم أموال الى صندوق النقد الدولي. سبحان الله ان الحكام العرب يطلبون من الغرب ويستعطفونه ان لا يدفع لهم لمنتوجاتهم النفطية اكثر من 100 دولار حتى لا يتظرر الغرب، ايها الكرام الافاضل إذا كان الفائض الذي يدفعه لكم المشترون من الشركات الغربية يزعجكم فاجعلوا منه زكاةٌ على ما تكسبون واعطوا جوعى الامة ومحتاجيها فهم كثر، عل الله يكفر عنكم من ذنوبكم سامحكم الله. د. صالح الدباني – امريكا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية