السعودية في مرمي نيران كل المصريين.. العسكري يسعى لتهدئة مع الرياض والثوار غاضبون

حجم الخط
0

حسام عبد البصيرالقاهرة – ‘القدس العربي’ تحولت صحف مصر أمس الأثنين إلى ساحات للهجوم على جهات عدة في الصدارة منها جماعة الاخوان المسلمين والمجلس العسكري وبعض مرشحي الرئاسة، أما المملكة العربية السعودية فقد تبوأت مكانة الصدارة في مسلسل الهجوم الذي قاده العديد من الكتاب الذين اعتبروا استدعاء السفير السعودي من القاهرة إهانة لمصر وشعبها ومكانتها ونال التيار السلفي نصيبه من الهجوم وجاءت المانشيتات الرئيسية للصحف معبرة عن حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.. صحيفة ‘الاهرام’ تصدرها عنوان: ‘هدوء حذر في العباسية والسلفيون يطالبون المعتصمين العودة للتحرير.. القوى السياسية تدين العنف ومحاولات إشاعة الفوضى.. أما ‘المصري اليوم’ فكان خبرها الرئيسي صراع البرلمان يتصاعد وأزمة السعودية محلك سر. فيما كتبت صحيفة ‘الدستور’: ‘الجناح الديني يقود مصر إلى المجهول.. معارك شرسه بالمولوتوف والأسلحة البيضاء أمام وزارة الدفاع لإسقاط هيبة الجيش.. أما صحيفة ‘روز اليوسف’ فكعادتها غردت خارج السرب حيث تابعت اهتمامها بالحالة الصحية للمخلوع حيث جاء عنوانها الأول: ‘اعراض الزهايمر تصيبه بالصمت.. مبارك يوصي بتشييع جنازته من الأزهر. مليونا جنيه تكلفة استيراد أدوية الشباب للمخلوع.. وحفلت الصحف بالعديد من التقارير المتنوعة عن الأزمة بين الحكومة والبرلمان وبين الثوار والعسكر، كما أفردت العديد من الصفحات عن مرشحي الرئاسة وأسهبت في طرح برامجهم وسعت للمقارنة فيما بينهم عن شعبيتهم بين الجماهير.. كما شهدت صفحات الحوادث العديد من الجرائم المتنوعة.. وإلى التفاصيل:

الصمت على إهانة الجيش إهانةعبر العديد من الكتاب عن رفضهم المطلق لما يجري من حوادث عنف ومعارك بالقرب من وزارة الدفاع حيث يعتصم المئات من الثوار المطالبين بإنهاء حكم العسكر وبين مناوئين لهم، ويعتبر بعض الكتاب أن ما يجري هناك يمثل إهانة للجيش المصري ينبغي التصدي لها.. الكاتب جلال عارف يرى أن الوقوف بحسم ضد اعتصام تحيط به الشبهات يستهدف مبنى وزارة الدفاع، لا يعني القبول باستخدام القوة من جانب من يوصفون بـ’المجهولين ‘ أو ‘ البلطجية ‘ والذين سبق ان ورطونا في كوارث ندفع ثمنها غاليا. إننا نأمل ألا يتحقق ما يريده من خططوا للاعتصام المشبوه، وأرادوا أن يكون عاملا اضافيا في تفجير الموقف. ويطالب عارف بأن يعود العقل الى من تم توريطهم في هذه القضية الخاسرة، وأن يعود أولاد أبو إسماعيل للعبث بعيدا عن هذا المبنى الرمز الذي ينبغي ان يحرص الجميع على ابقائه بعيدا عن الصراعات الصغيرة، وان يدرك الجميع ان اللعب بالنار له حدود في أوضاع طبيعية، كنت سأتوقع ان يكون للبرلمان دور في استعادة الهدوء، والاعداد لانتخابات رئاسية ستجري بعد اسابيع تمهيدا لنقل كامل السلطة الى الحكم المدني بعد شهرين من الآن. وكان سيشجعني على ذلك ان البرلمان اعترف بالخطأ وعاد للاعتراف بشرعية الميدان، لكن المشكلة ان مجلس الشعب مشغول بمعركته مع الحكومة، وهو وسط كل هذه الظروف مغلق للتحسينات، أو حتى إشعار آخر.

أتباع الشيخ حازم يرفعون الرايات السود على مقر وزارة الدفاعونبقى مع موقعة العباسية والتي أسفرت عن حالة من الىستفزاز لمشاعر العديد من الكتاب ومن بينهم جمال الغيطاني في ‘الأخبار’ والذي هاجم الشيخ حازم أبو إسماعيل المرشح المبعد عن انتخابات الرئاسة وندد بحصار وزارة الدفاع:’ إن استهداف المقار الرئيسية للوزارات التي تشكل اعمدة الدولة يثير علامات استفهام حادة حول المحركين، المؤججين، وحول الهدف الحقيقي من هذه المظاهرات التي تشتعل في غير الاماكن التي من المفروض أن تندلع فيها، ماذا يعني نجاح هؤلاء في اقتحام وزارة الدفاع؟. هل سينجح هؤلاء في السيطرة على الجيش بمجرد احتلال قيادته ورفع الأعلام السوداء بدلاً من العلم المصري وإلصاق بوسترات المرشح حازم صلاح؟ الاجابة بالنفي، ولكن سيكون ذلك اقتحاماً رمزياً يعني اسقاط هيبة الجيش، اي بداية الفوضى. وسوف تنشأ علامة سوداء في تاريخنا لن تمحى بسهولة، هناك طرق عديدة للتعبير عن الخلاف مع سياسات المجلس العسكري. اما محاولة اقتحام مقر قيادة الجيش فهذا أمر آخر، بواعثه غامضة وأهدافه خطيرة، والتصدي له بكل حسم ضرورة لا تقبل التأجيل. – أكتب هذه السطور مساء الاحد – ومن المؤسف ان يخرج علينا بعض مرشحي الرئاسة بتصريحات يطالبون فيها الجيش بحماية من يحاولون اقتحام مقر قيادته، إنه الجنون نفسه.

لماذا لا يذهب الاخوان لطبيب نفسيلا يمر يوم إلا ويدخل الاخوان المسلمون وحزبهم الحرية والعدالة في مواجهة مع إحدى القوى مما دفع الكاتب حازم الحديدي في صحيفة ‘الأخبار’ لأن ينصحهم بالتردد على طبيب نفسي للعلاج:’ مشكلة الاخوان الحقيقية أنهم لم يفكروا في الذهاب إلى طبيب نفسي يؤهلهم لذلك التحول الهائل، ويساعدهم في تجاوز تلك القفزة النفسية الرهيبة، التي ترتبت على انتقالهم من البورش إلى العرش.. من زنزانة متر في متر لا يمتلكون فيها قرار دخول الحمام، إلى ساحة مجلس الشعب الرحبة التي يمتلكون فيها قرار دخول التاريخ.. الاخوان يستحقون الشفقة وليس اللوم، ويجب أن نساندهم حتى يتجاوزوا تلك المحنة، بشرط ألا ننسى في زمرة تعاطفنا معهم، أن نعاقب المتهم الأصلي الذي يتحمل المسؤولية كاملة عما آل إليه حال الاخوان الآن، لذلك أطالب بتوقيع أقصى عقوبة على الدكتور أحمد عكاشة رئيس جمهورية الطب النفسي بتهمة أهمال رعايا جمهوريته. لجنة الانتخابات ليست مشبوهةتتعرض لجنة الانتخابات الرئاسية لهجوم واسع من قبل كافة القوى وباتت تتلقى هجوماً يومياً من معظم الكتاب غير أننا وفي رحلتنا مع الصحف عثرنا على كاتب يدافع عن اللجنة وينعتها بالمحترمة. يقول مكرم محمد أحمد في ‘الاهرام’: ‘التحذيرات المتتابعة التي تصدر عن جماعات بعينها من امكانية تزييف انتخابات الرئاسة القادمة هو تسميم مناخ الانتخابات، وزرع شكوك لا مبرر لها تستهدف المجلس العسكري، كما تستهدف شخوص اللجنة العليا للانتخابات، التي تتشكل من رؤساء الهيئات القضائية في مصر يمثلون قمم القضاء المصري، لا سلطان عليهم سوى الضمير والقانون ويستحيل على اي قوة ان تنجح في غوايتهم، لان ضرب مصداقية القضاء يفتح الطريق لاستخدام العنف! الذي لا يتوقف البعض عن التهديد باستخدامه وأظن ان هناك هدفا ثانيا من تركيز الهجوم على هذه اللجنة المحترمة، يتمثل في رغبة البعض في تقليم اظافرها كي تتخلى عن استخدام قوة القانون في مواجهة مخالفات بعض قوى الاسلام السياسي التي تصر على استخدام الشعارات الدينية في المعركة الانتخابية وتخلط بين العمل السياسي ومعايير الإيمان والكفر، وتخترع مفاهيم مخادعة عن المرشح الاسلامي رغم ان الجميع مسلمون!

، وتركب عقول البسطاء زيفا وضلالا!

، ولا تستحي من الادعاء الكاذب بأن ابواب السماء مفتوحة لدعواتهم وتعد بعقاب اللجنة العليا للانتخابات لأنها تصر على ان والدة حازم ابو اسماعيل امريكية الجنسية طبقا لوثائق امريكية ثابتة، وستمطر اللعنات على كل من يخالف اراءهم او يعارضهم في نوع جديد من الارهاب الفكري الفظ، بينما يقول صحيح الاسلام بصورة قطعية ومباشرة، ان طالب الولاية لا يولى، وان من كذب خان ومن تعود إخلاف وعده لا يؤتمن على رسالة.

فرص المرشحين في الوصول لقصر العروبةونبقى مع ‘الاهرام’ حيث يقيم الدكتور عمرو هاشم ربيع فرص المرشحين في انتخابات الرئاسة ويبدأ بالمنتمين للتيار المدني وعلى رأسهم عمرو موسى: ‘التيار المدني ويقف على رأسه عمرو موسى صاحب النصيب الأوفى في استطلاعات الرأي بين مختلف المرشحين. وهذا التيار يضم مرشحين يساريين بارزين كحمدين صباحي وأبوالعز الحريري وخالد علي وهشام البسطويسي. وموسى رغم انتمائه للنظام السابق فإنه غير محسوب عادة ضمن فلول هذا النظام المتورطين في أعمال فساد، وهو صاحب خبرة دولية كبيرة، ومما لا شك فيه أن فرص موسى اهتزت بعودة أحمد شفيق إلى السباق الرئاسي، لكنها تحسنت بدرجة أكبر بعد خروج عمر سليمان. أما باقي المرشحين، فهناك صباحي صاحب الشعبية الكبيرة بين المثقفين والفقراء على حد سواء، ويملك رؤية وبرنامجاً واضحاً ومنمقاً، مقارنة بموسى صاحب البرنامج الملم بكل الموضوعات في كل فقرة من فقراته، والقائم على وعود دون آلية تحقيق. أما البسطويسي، فهو الأقل حظًا بسبب ارتباطه بالتجمع، وهو الحزب الذي ما زال يلملم جراح ارتباطه بنظام مبارك.. التيار الثاني، هو التيار الديني، الممثل لكل من محمد مرسي ممثل جماعة الاخوان، وعبدالمنعم أبوالفتوح المقال من الجماعة، وسليم العوا المفكر الإسلامي. هذا التيار بات في حالة أزمة حقيقية نتيجة تشرذمه بين أكثر من شخص. لكن ما زال أبوالفتوح يحصد داخله قدراً لإنجاحه قدر ما يحصد ناتج خيبة الآخرين. بمعنى أن مرسي هو المرشح الاحتياطي لجماعة الاخوان بدلا من الشاطر الخارج بقرار لجنة الانتخابات. وهو الوجه الأقل شعبية مقارنة بوجوه إخوانية كثيرة تحظى بقبول إعلامي كعصام العريان أو ثوري كمحمد البلتاجي. كما أن انفتاح أبو الفتوح على التيارات الأخرى هو الذي حسم مسألة اختياره مقارنة بمرسي والعوا في امتحان إعلان المواقف الذي استضاف فيه السلفيون والجماعة الإسلامية المرشحين الثلاثة. من ناحية ثانية، فإن قلة حظوظ مرسي سترجع إلى جزء معتبر من الأصوات التي كانت ستذهب للشاطر سينتقل إلى أبو الفتوح. وعامة، فإن المفاجآت ما زالت تتوالى وربما تصل إلى حد سحب مرسي، إذا ما استشعرت الجماعة أنها ستخسر لا محالة من الجولة الأولى. أما العوا، فإن مشكلته الرئيسة هو أنه فاقد للحضور أمام الناخبين، ومحدود الدعاية، ومعروف كمثقف أكثر منه سياسياً، حتى برنامجه هو (كما قال) مؤلفاته الخمسة عن نظام الحكم في الإسلام. اما التيار الثالث والأخير هو تيار فلول النظام البائد، وهو تيار أصبح مترنحا بعد خروج عمر سليمان، الذي كان يراهن على ضعاف النفوس من الناخبين ويقف أحمد شفيق منفردا على رأس هذا التيار.

لماذ لا يغني الرئيس ‘ياريتني طير لطير حواليك’؟ ونبقى مع ‘الاهرام’ ومواصفات الرئيس المقبل كما يريدها أحد كتاب الصحيفة وهو سمير شحاتة والذي يحلم بأن يكون الرئيس له قلب يخفق ويحب ويغني: ‘ نريد رئيسا شاهد على الأقل خمسة أفلام، منها فيلم عاطفي حتى ولو كان الأيدي الناعمة، ويدندن بأغنيات عن الحب، حتى ولو من بينها حب ايه اللي انت جاي تقول عليه، ويتردد على معارض فنون تشكيلية ويقتني منها، وقرأ عشرة كتب، حتى ولو كانت روايات اغاثا كريستي، وأن يكون يوما أهدى وردة لمن أحب، ويتخذ من العلم نبراسا له، وتسبق كلماته للآخرين، كلمة من فضلك، ويختمها دائما بكلمة شكرا، نريد رئيسا قويا بكلمة الحق والقانون، لا يهتز أمام مغريات كرسي الحكم، حتى لا تنبش فيه أظافر الانانية والكراهية والجشع. الرئيس الأمريكي أوباما، خصص يوما سنويا يلتقي فيه الفنانين، يأتنس بأفكارهم وبهجتهم، وهو متيم بثلاثة أفلام، الأب الروحي، وكازابلانكا، ولورانس العرب. وكان كلينتون عازفا على آلة الكلارنيت، والرئيس الروسي بوتين يعشق العزف على الكمان، وكان جمال عبدالناصر هيمان بأم كلثوم وعبدالوهاب، وجمعهما في لقاء السحاب، وحرص السادات على تخصيص عيد للفن، والتقى في بيته بنجمة هوليوود أليزابيث تيلور، وكانت ضحكاته معها مجلجلة بوجود الكاتب كمال الملاخ، كان يدندن لمن يحب، بأغنية يا ريتني طير لطير حواليك.. كل هؤلاء أصحاب قرارات مصيرية في تاريخ شعوبهم وبلدانهم.

من يراقب الكتاتني؟

يلاحق رئيس البرلمان سعد الكتاتني إتهام يتمثل في إبقائه العمل بنفس اللائحة الداخلية التي اقرها سلفه فتحي سرور والتي كانت تطلق يده في أن يكون حراً فيما يقوم به بدون وجود جهة رقابية على ميزانية المجلس وهو ما تشير إليه نشوى الحوفي في جريدة ‘المصري اليوم’:’ سؤال بدهي يبحث عن دور الرقابة على إنفاق مجلس الشعب وموازنته. وهذا سؤال طبيعي في السياق ولكن لا محل له من الجواب، والسبب يا سادة هو لائحة مجلس الشعب الداخلية التي لم يجد رئيس المجلس الموقر أهمية لتغييرها عند بدء اجتماعات مجلس الشعب في يناير الماضي، فاللائحة تنص على أن ميزانية مجلس الشعب في الموازنة العامة هي ‘صفر’! نعم ‘صفر’، كما لا يخضع المجلس لأي مساءلة من أي جهة رقابية في الدولة! أي أن المجلس فوق المحاسبة وكذلك ميزانيته، ولذا تتعجب من قوم يصرون على الرقابة على ميزانية الجيش وهم يرفضون الرقابة على مجلسهم. وهكذا وبمنطق اللامعقول الذي يسيطر على حياتنا يكون من الطبيعي أن ينادي نواب البرلمان الذين أكلوا بـ 600 ألف جنيه في ثلاثة أيام بسحب الثقة من حكومة الجنزوري، وأن يطل علينا كل يوم السادة أصحاب الذقون وهم يطالبون بتطبيق الشريعة في مولد ‘سيدي الجنزوري’. العسكر يخسرون مزيداً من المعارك في مواجهة الاخوانوإلى الانتقادات الموجهة للاخوان بسبب إصرارهم على إقالة حكومة الجنزوري والتي وجدت من يدافع عن رئيسها حيث ينتقد الكاتب والنائب بالبرلمان عمرو الشوبكي العسكر في صحيفة ‘المصري اليوم’بسبب تخبطهم وضعفهم في مواجهة الاخوان الذين يميلون للأستحواذ على كل شيء. يقول الشوبكي في ‘المصري اليوم’: ‘ إن بقاء ‘الجنزوري’ وإجراء تعديلات على حكومته يشارك فيها حزب الأغلبية الحرية والعدالة لحين الانتهاء من المرحلة الانتقالية وكتابة الدستور وانتخاب الرئيس أمر مطلوب ومبرر وطنياً وسياسياً. بالمقابل فإن مطالبة الاخوان بتشكيل حكومة جديدة مخالفة للإعلان الدستوري الذي أعطى للمجلس العسكري هذا الحق لحين إجراء انتخابات الرئاسة والذي يبدو أنه سيفرط فيه بسبب تخبطه وضعفه، وسيعطي فرصة تاريخية لحزب الأغلبية للسيطرة على وزارات الدولة المختلفة قبل كتابة الدستور وقبل وضع قواعد جديدة تحكم العلاقة بين حزب الأغلبية الحاكم وجهاز الدولة، ما سيفتح الباب أمام مخاطر حقيقية لا يعيها الكثيرون. إن المطلوب هو الحفاظ على مؤسسات الدولة بوضع تشريعات جديدة تضمن حيادها، فمصر لا تريد شرطة إسلامية ولا جيشاً ليبرالياً ولا قضاء سلفياً ولا خارجية يسارية ولا إعلاماً حكومياً حزبياً، إنما مطلوب مثل كل البلاد الديمقراطية مؤسسات دولة مهنية ومحايدة تخدم كل المصريين، فحذار من اختراقها أو إعادة تشكيلها وفق كوتة السياسة، فتلك ستكون كارثة حقيقية على مصر.

الاخوان يحصدون نصيب الأسد من جثة مصرونتحول لصحيفة ‘التحرير’ وحول نفس القضية(الاخوان والعسكر) يقول عماد جاد: ‘فجماعة الاخوان بدأت تدرك أن المجلس العسكري يريد تقزيم قدراتها وتقليص طموحاتها ويقوم بتنفيذ ذلك عبر التحكم في سياسات الحكومة، والعسكر بدأوا يدركون أن الاخوان لا حدود لتطلعهم إلى السلطة، لن يتوقفوا عند حدود، سيطر عليهم الغرور، واعتبروا أنفسهم قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على جميع مفاصل السلطة في البلاد. سيطروا على البرلمان بمجلسيه، سيطروا على عدد كبير من النقابات، حاولوا السيطرة على الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، قرروا المنافسة على منصب الرئيس، يريدون تشكيل الحكومة.. هنا بدأت مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة بين طرفي صفقة الأمس. هدد الاخوان بتعقب العسكر وتقزيم مزاياهم، فرد العسكر بتذكيرهم بما جرى لهم في مارس 1954، ومع وصول رسالة كل طرف إلى الآخر بدأت مرحلة جديدة من التهدئة، سرعان ما انفجر الوضع مجددا، حيث اتجه كل منهما إلى استعراض العضلات، وكان المشهد في مجلس الشعب صباح الأحد الماضي معبرا تماما عن هذه الحالة، فقد جاء رئيس مجلس الشعب ومعه قرار من ‘مجلس شورى الجماعة’ بتعطيل جلسات المجلس هذا الأسبوع، كنوع من تصعيد الضغط على ‘العسكري’ حتى يتراجع ويقبل بإقالة الحكومة، وسبقت اللجنة التشريعية، وأطلقت الطلقة التحذيرية الأولى عبر قرارها برفض الصيغة التوافقية لتشكيل الجمعية التأسيسية التي توسط فيها العسكر، ولأن رئيس مجلس الشعب أراد توصيل الرسالة فقط، فقد كان الإخراج سيئا للغاية.

السعودية لم تدرك أن مصر تغيرتوإلى المعارك الصحافية والهجوم على المملكة السعودية بسبب أعتقالها المحامي احمد الجيزاوي حيث شن علاء الأسواني في ‘المصري اليوم’ هجوماً ضارياً ضد المملكة مؤكداً على أن النعيم الذي يرفل فيه شعبها سببه حرب أكتوبر: ‘لم يدرك النظام السعودي مدى التغيير الذي أحدثته الثورة في سلوك المصريين، وقد تجلى ذلك في قضية ‘الجيزاوي’ وهو محام شجاع ثوري دافع عن ثوار كثيرين أمام المحاكم العسكرية، ثم انتقل إلى الدفاع عن المصريين المعتقلين دون محاكمة في السعودية ما دفعه إلى أن يختصم قضائيا الملك السعودي نفسه.. ذهب أحمد الجيزاوي وزوجته لأداء العمرة وهو مطمئن إلى أن النظام السعودي لا يمكن أن يعاقبه على مواقفه السياسية، حيث إن الإسلام يعتبر كل من يحج أو يعتمر ضيفا للرحمن لا يجوز لأحد أن يمسه بمكروه، لكن للأسف ما إن هبط ‘الجيزاوي’ في السعودية حتى تم اعتقاله، وقيل لمن سأل عنه إنه سيتم جلده وسجنه لأنه أساء إلى ملك السعودية، ثم مرت عدة أيام قبل أن تعلن السلطات السعودية أنها عثرت مع ‘الجيزاوي’ على أكثر من 21 ألف قرص مخدر.. هذا الاتهام الساذج لا يستحق المناقشة.. ‘الجيزاوي’ مناضل شجاع اعتقل عدة مرات دفاعا عن مبادئه ما الذي جعله يتحول فجأة إلى تاجر مخدرات؟! وهل هو من الغباء بحيث يسافر بهذه الكمية من المخدرات التي يستحيل الخروج بها من مطار القاهرة، حيث يتم الكشف على الحقائب جميعا بالأشعة السينية؟! كما أن هذه الكمية من الأقراص يزيد وزنها على 60 كيلوغراما، والوزن المسموح به لا يزيد على 30 كيلو، وسجلات مطار القاهرة تؤكد أن وزن حقيبة ‘الجيزاوي’ وزوجته لم يزد على المسموح.. ثم لماذا لم تعلن السلطات السعودية عن حدوتة المخدرات الخائبة هذه من البداية، وأين الفيديو الذي يصور تفتيش الحقيبة؟ لقد تم تلفيق التهمة لـ’الجيزاوي’ بطريقة ساذجة ومشينة، ولعل السلطات السعودية لم تتوقع أي رد فعل مصري جاد. فالذي حدث مع ‘الجيزاوي’ قد حدث من قبل مع مصريين كثيرين اعتقلوا.. إلا أن الثورة أعادت إلى المصريين إحساسهم بالكرامة فخرجت المظاهرات الحاشدة أمام السفارة السعودية تندد بالظلم.

المصريون يشعرون بالمرارة لأن السعودية تخلت عن دعم ثورتهمونبقى في ملف العلاقات المصرية السعودية حيث تعتب لميس الحديدي في نفس الصحيفة على المملكة: ‘ كنا ننتظر أيضاً أن تدرك المملكة أن مصر تمر بمرحلة دقيقة، تحتاج بعض الصبر والتفهم، فلم تسحب المملكة سفراءها من دول غربية عديدة تظاهر أمامها ناشطون سياسيون من قبل، كما أن هناك شعوراً في الشارع المصري أن الممكلة لم تقف بحماس بجوار مصر في محنتها الاقتصادية – إن كان ذاك حقها وتقديرها السياسي للمرحلة الراهنة – الأمر هنا إذن يستوجب وقفة مكاشفة ومصارحة من المسؤولين في البلدين. فالعلاقات متشابكة وكل يحتاج للآخر، لكن العلاقة الجديدة يجب أن تبنى على الندية وليس على استجداء المعونات أو الشعور بالضعف لتشغيل العمالة. علاقة متوازنة لا يقودها الشارع بالفوضى التي تضربه الآن ولكن يرسمها السياسيون على أسس جديدة من المصلحة المشتركة.. اما محمد بركات في صحيفة ‘الاخبار’ فينتقد تأخر الحكماء في التدخل لحل الخلاف بين العاصمتين: ‘ وكان من الممكن، بل كان يجب على جميع الجهات الشعبية والرسمية أن تتحرك تحركا عاقلا وواعيا وحكيما، منذ اللحظة الأولى وفور وقوع تلك الأحداث المؤسفة.. ، وكان من الممكن، بل وكان من الضروري، أن يكون رد فعل الأحزاب والقوى السياسية، والبرلمان، ومن قبلهم الحكومة أسرع من ذلك بكثير.. ، وفي هذه الحالة، كان من الممكن وقف المهزلة، ووضع نهاية للتداعيات المؤسفة والسيئة التي نجمت عنها، وادت اليها. وللحقيقة أيضا، فإنني لا أجد مبررا واحدا، لعدم إعلان وزارة الخارجية، بكل الوضوح والشفافية عن حقيقة الواقعة المتصلة باحتجاز المواطن أحمد ثروت، الشهير بأحمد الجيزاوي، والاتهام الموجه اليه، فور تأكدها من المعلومات الخاصة بذلك، يوم الثلاثاء الماضي ’24 ابريل’ وهو التاريخ الذي علمت فيه رسميا بأنه قد أحتجز على ذمة التحقيقات الخاصة بضبط أقراص عقار ‘زاناكس’ المدرج في قائمة المخدرات داخل أمتعته.

جمال أبو بيه رئيس تحرير ‘المساء’ يكاد يكون أحد الأقلام القليله ممن سعوا لتضميد جراح السعوديين: ‘ علاقاتنا مع الشقيقة الأقرب السعودية ليست في حاجة لأي كلام وأكبر من أي تعليقات.. ويمكن تجاوز ما حدث من قلة غير مدركة لأفعالها أو حتى تدرك فهي تعمل لصالح طرف لا نعرفه. ومعدن المصريين والسعوديين الحقيقي ظهر في أعقاب الأزمة الأخيرة.. وخرجت التصريحات الحقيقية المعبرة عما داخل الطرفين.. والتي تؤكد انها في طريقها للتغلب على ‘سحابة عابرة’ لا مجال فيها للاعتذار، فما يحمله الشعبان لبعضهما البعض لا يحتاج للاعتذار وصلات النسب والمصاهرة تجعلهما ليسا في حاجة للأسف أو الاعتذار.

السفير السعودي أحمد القطان من أشهر الشخصيات التي يعرفها ويحترمها المصريون.. فهو مصري الهوى يعمل في مصر منذ عام 1959 . غابت مصر فتفكك العراق وسرقت السعودية دور البطولة لكن الكاتب فهمي هويدي في صحيفة ‘الشروق’ يغوص لأعماق أبعد في محاولة تفسيره لأسباب ما تشهده العلاقه بين مصر والسعودية من ترد. يقول ‘في هذه الأجواء يبدو العالم العربي وكأنه عقد انفرطت حباته، أو بيت تداعت أركانه، وتبدو منطقة الخليج كأنها جزيرة يسود سطحها الهدوء، ولا تظهر للملأ طبيعة تفاعلاتها التحتية، التي تفوح منها الروائح بأكثر مما تتبلور الحقائق على الأرض. وفي ظل الانفراط العربي الراهن الذي يذكرنا بحالة الدولة العثمانية حين وصفت بالرجل المريض في مرحلة احتضارها قبل الحرب العالمية الأولى، أصبحت دول الخليج لاعبا مهما في الساحة العربية. على الأقل من حيث إنها صاحبة الحظ الأكبر من الوفرة المالية، ومن ثم صاحبة الصوت الأعلى في الفضاء العربي. وليس من قبيل المصادفة بطبيعة الحال أن تصبح منطقة الخليج أحد مرتكزات السياسة الأمريكية في المنطقة التي تؤدي وظائف عدة، سواء في تأمين الخليج ضد ما يشاع عن التطلعات الإيرانية أو في استثمار الدور الخليجي لتوجيه السياسة العربية هذه الخلفية إذا صحت، فإنها تقدم تفسيرا آخر للكثير من ممارسات السعودية، وهي الدولة الكبرى في منطقة الخليج بعد تدمير العراق، إذ أصبحت تتصرف كدولة كبرى وقوة عظمى في المنطقة العربية، في ظل الفراغ المخيم عليها والتشتت والتفتت الذي تعاني منه دولها. ويدخل في تلك الممارسات حالة التسرع في الغضب والاستعداد للتصعيد الذي عبرت عنه في أزمة المحامي في علاقات الدول، حتى، إذا لم تكن ‘شقيقة’ فإن الأواصر تحكمها العوامل المتعلقة بالمصالح العليا والمصائر. وعندما توشك العلاقات على الانقطاع بسبب أزمة صغيرة كتلك التي حدثت في مطار جدة فذلك يعني أنها بلغت مستوى أدنى من التصدع والتهتك وتصبح المشكلة أكبر وأعمق بكثير مما يبدو علي السطح. وهذا التشخيص ينطبق على الحالة التي نحن بصددها، ذلك أننا حين نحلل الأزمة التي وقعت، ونطل عليها من مختلف زواياها، سندرك أن العالم العربي صار جسما مترهلا بلا رأس وأن الكبار فيه ليسوا كبارا حقا، ولكنهم استكبروا لأن من حولهم صغروا حتى صاروا أقزاما، فتصور الأولون أنهم عمالقة، الأمر الذي يعني أن ثمة خللا في الخرائط نال من القامات فضلا عن المقامات. وهي مشكلة لا حل لها إلا بعودة الروح والعافية إلى الجسم العربي، الذي تحتل مصر موقع القلب منه. وقد رأينا الذي أصاب الجسم من عطب وتشوَّه حين وهن القلب وانكسرت مصر وانتكس من بعدها العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه. فاختلطت الأوراق واختلت الموازين وانقلبت الأحوال رأسا على عقب. فلا ظل الكبار كبارا ولا بقي الشقيق شقيقا، وانكشفت عورات الجميع حين وجدناهم قد اختاروا واشنطن قبلة.

هل تجرؤ السعودية على سحب سفيرها من امريكا أو بريطانيا؟

ومن ‘الشروق’ لصحيفة ‘التحرير التي حفلت بالعديد من المقالات التي تهاجم السعودية على قرارها سحب السفير تقول نوارة نجم: ‘ النظام السعودي لا يجرؤ مثلا على سحب السفير من لندن، أو من واشنطن، أو من الصين، أو حتى من إيران اللي بتطرقع لهم في الطالعة والنازلة لما خلت قفاهم عرض كده.. فقط المصريون هم من يعاملون بهذه العنجهية والتكبر والجليطة، وماكانش ناقص غير يسيبوا لنا تسجيل صوتي: ‘ ما بقاش إلا انتو كمان يا جرابيع. نحن لسنا جرابيع والله، ولم نكن في يوم من الأيام جرابيع، وإن كنا صبرنا على المتسول الذي أذل نفسه ووطنه من أجل المال والكرسي ثلاثين عاما، فها نحن قد خلعناه.. هو اللي كان جربوع مش احنا، وصمتنا عليه لم يكن جربعة منا.. سمها أصل، خيبة، يأس.. لكن جربعة؟ نووووو نو نو نوô كررنا أن مشكلتنا مع النظام السعودي، لا مع الشعب، وإن كنت لا أرى مجالا لهذا التبرير، فالشعب لم يحتجز الجيزاوي ولا الـ1500 سجين مصري حتى نضطر إلى هذا التوضيح، ومن يقبل بظلم حاكمه لأبرياء ويدافع عن هذا الحاكم الظالم فهو محسوب عليه، سعوديا كان أم مصريا أم هنديا، وتنسحب عليه كل الأوصاف التي وصفنا بها النظام السعودي والتي لا أتراجع عن كلمة منها، بل وأزيد، ومن يرى أن كرامته من كرامة حاكم ظالم، ظلم 30 ألفا من بني وطنه قبل أن يظلم الآلاف من المصريين واليمنيين والهنود والبنغال.. إلخ، فلتكن إذا كرامته من كرامة حاكم ظالم، والحاكم الظالم ليس له سوى القبقاب يتنسل على دماغه ودماغ اللي يتشدد له، خلعنا حاكمنا، حنعمل حساب لأي حاكم بلد تانية؟ أما كروديات صحيح. متى كان التظاهر أمام السفارة إهانة للشعب؟ متى غضب المصريون من التظاهر أمام سفاراتهم وقذفها بالحجارة واقتحامها في أثناء حرب غزة؟ متى غضب السوريون من التظاهر أمام سفاراتهم ضد بشار؟ متى غضب الأمريكيون من التظاهر أمام سفاراتهم إبان غزو العراق؟ بل متى غضب الإسرائيليون من اقتحام سفارتهم في القاهرة والإلقاء بورق التواليت من النوافذ؟ دول كانوا لزقة بغراء، مهما نبهدل فيهم مش عايزين يمشوا. طيب متى يعتذر النظام السعودي عن تحقيرنا وسحب بعثته الدبلوماسية والاستهانة بالعلاقة مع مصر، وهو ما لم تفعله إسرائيل ذاتها؟ وبالمناسبة.. ابقوا خدوا الجنزوري قعدوه جنب بن علي.. خليه ينفعكم.

التلاوي: البرلمان بريء من مضاجعة الوداعوإلى قضية شغلت عقول المصريين مؤخراً حول عزم البرلمان سن قانون يتيح للرجل مضاجعة زوجته المتوفاة خلال ست ساعات من رحيلها تحت مسمى مضاجعة الوداع. وقد نفت السفيرة ميرفت التلاوي، رئيسة المجلس القومي للمرأة ما تردد في بعض وسائل الإعلام مؤخرا حول إرسال المجلس القومي للمرأة خطابا للدكتور سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب، بشأن مشروع قانون ‘مضاجعة الوداع’، وقالت: ‘ المجلس القومي لم يرسل أي خطاب بهذا الشأن لأن هذا القانون لم يقدم أو يناقش من الأساس في مجلس الشعب. كانت السفيرة ميرفت التلاوي قد أرسلت عددا من الخطابات إلي رئيس مجلس الشعب بشأن لجنة إعداد الدستور وضرورة تمثيل النساء بها، وخطابا آخر بشأن نصوص المواد الدستورية المتعلقة بحقوق المرأة التي تطالب بتضمينها في الدستور الجديد. وأوضحت التلاوي أن موضوع ‘مضاجعة الوداع’ لا أساس له من الصحة، وقالت: ‘ البرلمان المصري بريء من ذلك المشروع الذي يرجع إلى فتوى صادرة من أحد الشيوخ في المغرب، موضحة أن الدين الإسلامي يشدد على حرمة الموتى وأن العادات والتقاليد المصرية تحترم الموتى. ووصفت محاولات نشر تلك الأفكار وإلصاق التهم بالبرلمان المصري بأنها محاولات لنشر الفرقة بين الحضارات، والإساءة إلى المسلمين والإسلام. وطالبت الإعلام بألا يساير هذا الشطط ولا يعلق عليه. وقد أرفقت التلاوي نسخا من الخطاب الأخير إلى عدد من رؤساء تحرير الصحف والمجلات وبعض الكتاب والمفكرين لحثهم على تبني المبادئ الدستورية المتعلقة بالمرأة دون أن تحمل تلك الخطابات أي إشارة إلى ما أثير حول موضوع ‘مضاجعة الوداع’. محمد منير مستعد للغناء للنساء فقطالمطرب الكبير محمد منير عبر لاحدى معجباته عن استعداده إقامة حفل للنساء فقط. ووفقاً لتقارير صحافية قال منير أفكر في إحياء حفل غنائي للجنس الناعم فقط. وقال في تصريحات نشرتها بعض الصحف منها ‘الوطن’: ‘أقابل الكثير من السيدات ويتحدثن معي عن رغبتـــهن في حضور حفلاتي، وبسبب الازدحام لا يستطيعن’. وأضاف ‘لهذا قررت أن أحقق طلبهـــن، بإقامة حفل خصيصا للسيدات’. وتابع الكينج أن غناءه للمرأة ليس مغازلة لأحد ولا خوفا من حدوث تحرشات، ولكنه نوع من التكريم. يذكر أن منير أحيا حفلا ليلة شم النسيم في العين السخنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية