طرابلس – يو بي اي: أمهلت شركة الخليج العربي الليبية للنفط امس الثلاثاء الحكومة يوم غد الخميس لمعالجة اقفال مكاتبها من قبل مجموعة مسلحة، أو أنه ستوقف تصدير النفط من مواقعها التي تنتج ربع إنتاج البلاد من النفط الخام.
وحذرت الشركة على لسان متحدثها الرسمي عبدالجيل معيوف الدولة الليبية من مغبة استمرار إغلاق مقرها بمدينة بنغازي من قبل المسلحين والذي قد يؤدي بالفعل إلى وقف الإنتاج في الحقول النفطية للشركة والميناء.
يشار إلى أن المحتجين المسلحين الذين يحاصرون مباني الشركة بمدينة بنغازي منذ 22 نيسان/أبريل الماضي يطالبون بالشفافية في طريقة إنفاق الأموال وتوظيف الشباب الباحثين عن العمل.
ولفت معيوف إلى أن شركته ستكون مضطرة لاتخاذ موقف وصفه بالصعب جدا ما لم تتخذ الحكومة إجراء لمعالجة هذه المشكلة وفك الحصار المضروب على مبانيها من قبل المسلحين.
وتساءل عن صمت الحكومة على ما يجري حتى الآن في هذه الشركة التي تعتبر أكبر شركة ليبية نفطية وتنتج ما يقارب عن 370 ألف برميل من النفط يوميا وهو ما يمثل ربع إنتاج ليبيا اليومي.
وقال إن ما قامت به هذه المجموعة المسلحة من احتلال بقوة السلاح لمرفق من مرافق الدولة الليبية له تداعيات سياسية واقتصادية محلية وعالمية كبيرة جدا، معتبرا أن هذا الوضع قد يؤدي إلى فقد ثقة العالم في هذه الدولة الليبية الجديدة المبنية على القانون وقوة القانون.
يذكر أن شركة الخليج العربي للنفط تأسست عام 1971 على أنقاض حصة شركة بريتش بتروليوم (بي.
بي) البريطانية بعد تأميمها، وأصبحت ملكيتها بالكامل للدولة الليبية وتدير ثمانية حقول نفطية وميناء لتصدير النفط الخام ومصفاتين للتكرير.
على صعيد آخر قال مسؤول بقطاع الطاقة الجزائري امس ان الوحدة الخارجية لشركة الطاقة الحكومية سوناطراك ستستأنف عمليات التنقيب في ليبيا الأسبوع المقبل بعد غياب دام عاما.
وسحبت سوناطراك عامليها خلال انتفاضة العام الماضي ضد معمر القذافي شأنها شأن أغلب شركات الطاقة الأجنبية العاملة في ليبيا.
وعلى الرغم من أن الشركة لا تنتج النفط أو الغاز في البلاد فإن لديها حقوقا للتنقيب في حوض غدامس قرب الحدود بين ليبيا والجزائر.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه ان الوحدة التابعة لسوناطراك ‘ستستأنف أنشطتها في ليبيا ابتداء من الاسبوع المقبل بعدما حصلت على موافقة الشركة الام والوزارات المختصة’. وتعود الشركات الاجنبية تدريجيا الى ليبيا برغم ما لديها من مخاوف بشأن الامن على الارض وبشأن احتمال مراجعة السلطات الجديدة للعقود الموقعة خلال عهد القذافي.
وتمثل عودة سوناطراك علامة جديدة على ان الجزائر تحاول تسوية خلافاتها مع القيادة الليبية الجديدة.
وكان انتاج ليبيا من النفط الخام 1.6 مليون برميل يوميا قبل الثورة ثم توقف بأكمله تقريبا بسبب العنف. وقال وزير النفط الشهر الماضي ان الانتاج ارتفع الى نحو 1.5 مليون برميل يوميا.
وخلال انتفاضة العام الماضي اتهم قادة المعارضة الليبية الجزائر بالتعاطف مع القذافي. وزاد الخلاف بعدما آوت الجزائر أفرادا من عائلة القذافي فروا بعد سقوط طرابلس في يد المعارضة.
وقام مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي بزيارة للجزائر الشهر الماضي مما يشير إلى ان البلدين يضعان حدا لخلافاتهما.