11 قتيلاً و150 مصاباً باشتباكات عنيفة قرب وزارة الدفاع المصريةالقاهرة “القدس العربي” من حسام عبد البصير: شهدت منطقة العباسية بوسط القاهرة أمس لليوم الثالث على التوالي مواجهات عنيفة وإطلاق نار عشوائي بين معتصمين من أنصار الشيخ حازم صلاح ابو إسماعيل وبلطجية متهمين بالأنتماء لفلول نظام مبارك وبلغ عدد القتلى 11 بينهم ثلاثة تم نحرهم و150 مصاباً منهم سته فقدوا البصر بسبب إصابتهم بخرطوش في العين وفق معلومات المستشفى الميداني الذي يقيمه المعتصمون معتصمى وزارة الدفاع.
وقال طارق القبطان الناطق بلسان المستشفى الميداني في تصريحات للقدس العربي الوضع شديد التردي وينذر بكوارث كبرى مشيراً إلى أن المنطقة المحيطة بوزارة الدفاع شهدت حربا حقيقية مشيرا إلى أنه يتم نقل المصابين بحالات حرجة إلى مستشفيات عين شمس والدمرداش ودار الشفاء. وأضاف طارق أن القتلى هم كل من ‘أبو الحسن إبراهيم، طالب بالسنة الثالثة بكلية الطب من حركة 6 إبريل’، و’مصطفى إسماعيل حسين’ من أئتلاف الثورة و’عمرو إبراهيم الدسوقى’، و’أحمد إبراهيم بدير’، و’أحمد رفاعى’، و’طارق عبد النبى’ وقد عثر على الثلاثة مذبوحين في محيط حي العباسية بالإضافة إلى 3 ضحايا لم يتم التحقق من شخصيتهم بعد.
فيما أبلغ قيادات بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، قادة الأحزاب والقوى السياسية التي إجتمعت بهم امس بأن أوامر سوف تصدر لوحدات محدودة من الجيش لفض الأشتباكات وقد تحركت بالفعل فيالق من المنطقة الشمالية تصاحبها دبابات وحاملات جنود لضبط الأمن فيما ندد مرشحوا الرئاسة ورؤساء الأحزاب بالأحداث واتهمت قوى ثورية وحزبية المجلس العسكري بالوقوف وراء عمليات القتل بالأشتراك مع وزارة الداخلية وفلول مبارك.
واتهم عدد من مرشحي الرئاسة المجلس العسكري بتدبير المواجهات من أجل إلغاء الأنتخابات الرئاسية وفي تصريحات خاصة للقدس العربي أكد المرشح الرئاسي حمدين صباحي بأن أي تفكير في إلغاء الأنتخابات سيسفر عن ثورة ثانية فيما أعلن عدد كبير من الائتلافات الثورية والشبابية بدء الحشد فى كافة محافظات للجمعة تحت عنوان ‘جمعة النهاية’، والموجهة ضد المجلس العسكرى للمطالبة بالقصاص لشهداء الثورة، وكشف حقيقة عن المتورطين فى أحداث اعتصام العباسية، والذى راح ضحيته عشرين قتيلاً هي حصيلة الأيام الثلاث الماضية بالأضافة لثلاثمائة وخمسين مصاباً قتلى. وقام ثوار بتدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعى باسم جمعة الزحف إلى المجلس العسكرى ‘جمعة النهاية’.. وحدد الثوار ثلاث مناطق للتجمع وهى: مسجد النور بالعباسية – مسجد رابعة العدوية مدينة نصر – مسجد الفتح برمسيس. من جانبه أكد محمد أبو الغار، ممثل الحزب المصري الديمقراطي للقدس العربي بأن إجتماع المجلس العسكري مع رؤساء الأحزاب والقوى الوطنية شهد حالة من التوتر بسبب أحداث العباسية مشيراً إلى إعتقاده بأن الأحداث وراءها قوى وتم الأعداد لها بغرض تعطيل الثورة عن إنجاز أهدافها وقد عبر أبو الغار من غضبه بسبب الطريقة التي يدير بها العسكري الملفات الأمنية خاصة ملف العباسية الاجتماع احتجاجا على هذا الطرح، واعتبره مخالفة خطيرة لأهداف ثورة 25 ينايروقال:
لا نقبل باللجوء للقوة المسلحة في مواجهة معتصمين سلميين’فيما تمكن المعتصمين من القبض على اثنين من البلطجية وبلغ عدد من البلطجية الذين تم أسرهم حتى الآن لستة أشخاص.
فيما ناشد مجلس شورى العلماء، الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، المرشح المستبعد من سباق الانتخابات الرئاسية، دعوة أنصاره المعتصمين بميدان العباسية، القريب من وزارة الدفاع، بإنهاء اعتصامهم فوراً، حقناً لدماء المصريين، ومنعا لتطور الأحداث ودعا المشايخ أبو إسحق الحويني ومحمد حسان وجمال المراكبي المعتصمين للعودة لمنازلهم وعدم الخروج على إجماع الأمة فيما طالب العلماء الشيخ حازم صلاح ابو غسماعيل بسحب أنصاره من محيط وزارة الدفاع وفي ترصحات خاصة للقدس العربي أكد ابوإسماعيل أنه طلب من أتباعه بالفعل منذ أيام البتعاد عن محيط وزارة الدفاع وأنه يرفض أي تواجد هناك مشدداً عن عظيم اسفه لما يحدث ومتهماً العسكري والداخلية والفلول بالتآمر على الأمةفيما حذر أبو العز الحريرى، المرشح لانتخابات الرئاسة، من استمرار الاشتباكات فى محيط وزارة الدفاع وميدان العباسية معرباً عن مخاوفه من أن يكون المجلس العسكري يجهز سيناريو يهدف لألغاء الأنتخابات الرئاسية، وحذر الثوار من اقتحام مبنى وزارة الدفاع حتى لا يلجأ الجيش إلى الانقلاب العسكرى للدفاع عن نفسه وقال ان الوضع مؤهل للأنفجارإذا لم يتم إحتواء الموقف سينتهى إلى هجوم على وزارة الدفاع محذراً من سقوط عدد كبير من القتلى.
فيما اصدر شيخ الأزهر أحمد الطيب بياناً جاء فيه لقد فجع الأزهر بما شاهدناه وقرأناه من أنباء العنف المروع فى العباسية وحول ‘مسجد النور’، وهو بيت من بيوت الله -عز وجل- التى أعدّها الله للعبادة وللسلم والأمن والحفاظ على حرمة الأرواح والدماء.. وقد فوجئ بسقوط الأبرياء من أبناء مصروتواصل تنديد مرشحي الرئاسة بالأحداث وقال محمد سليم العوا فى بيان أن ما يحدث الآن فى ميدان العباسية هى محاولة أخرى لجر البلاد إلى حرب أهلية يخطط لها ويديرها جماعات وأشخاص لهم مصالح خبيثة شيطانية، هدفهم جر البلاد إلى مستنقع لا تخرج منه سالمة أبدا، عن طريق بث الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب المصرى.
واهاب العوا بالمعتصمين عدم الانزلاق إلى أى شكل من أشكال العنف استمرارا لعهد قطعناه جميعا بسلمية ثورتنا المجيدة ودعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد بتحمل مسئولياته وتأمين المعتصمين، والعمل على سرعة القبض على البلطجية والقتلة ومن يقفون وراءهم.
أحمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة ممثلة فى وزارة الداخلية مسئولية الدماء التى تسيل فى أحداث اعتصام وزارة الدفاع’وزارت قيادات سلفية أمس محيط وزارة الأحداث وعلى رأسه الحاضرن الدكتور عماد عبد الغفور، رئيس حزب النور فى محاولة لتهدئة المعتصمين، مطالبا برحيلهم عن ميدان العباسية والعودة لميدان التحريرورفض رئيس حزب النوررحيل العسكر قبيل الأنتخابات الرئاسية.