نشطاء مكافحة الرق في موريتانيا يتهمون مكتب ‘الجزيرة’ بإقصائهم

حجم الخط
0

عبد الله بن مولود:

طالب عدد من النشطاء الموريتانيين في مجال مكافحة ظاهرة الرق في بلادهم قناة ‘الجزيرة’ القطرية وضاح خنفر بالتدخل لوضع حد لما يعتبرونه تعتيما من مكتب القناة في نواكشوط على الأنشطة التى يقومون بها في مجال مكافحة الرق.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة إلى المدير العام لقناة ‘الجزيرة’ موجهة من بلال ولد صمب رئيس حزب اتحاد القوى الاجتماعي الموريتاني، وبيرام ولد الداه ولد اعبيد حقوقي ورئيس المبادرة من أجل الانعتاق، وابراهيم ولد بلال ولد اعبيد أستاذ ونائب رئيس نجدة ضحايا التمييز، وعثمان ولد بيجل كاتب صحافي، وامبوجه بنت الباه ناشطة حقوقية، وعابدين ولد مرزوق خبيرمعلوماتي مقيم في ألمانيا، والمختار ولد الطيب مدير معهد ‘الحراطين’ بالولايات المتّحدة الأمريكية، وبابه ولد جدّو ناشط حقوقي مقيم بفرنسا.

ولفتت الرسالة نظر مدير القناة الى أن مكتب ‘الجزيرة’ في موريتانيا ‘يسير عكس خيار’ القناة ‘حيث يتشكل طاقم مراسليه وفنييه وكامل العاملين فيه من فئة ‘البيظان’ (المجموعة العربية والبربرية الحاكمة)، ما يعني، حسب الرسالة، ‘تكريس المكتب بالكامل لخدمة الطبقة النافذة، ويتندر الموريتانيون بالتنافس الحميم بين التلفزيون الموريتاني الرسمي ومكتب الجزيرة بانواكشوط في هذا المجال’. وأضافت الرسالة مخاطبة السيد وضاح خنفر بالقول إن ‘مكتبكم في انواكشوط، زيادة على أنه لا يوظف سوى ‘البيظان’، فهو كذلك يتحاشى الخوض في معضلة ‘الحراطين’ (الأرقّاء والأرقاء السابقون) ويعتم على واقع الرق الممارس بشدة داخل المجتمع الموريتاني، وهي نفس السياسة التي تتبعها السلطة عبر وسائل إعلامها الرسمية’، متسائلة ‘هل هي مجرد صدفة عارضة؟’. وشددت الرسالة على أن شريحة ‘الحراطين’ ذات ‘الثقافة العربية والخصوصيات والأصول الإفريقية، قد بات يتملكها إحساس شديد باستهدافها من قبل القائمين على مكتب ‘الجزيرة’ بنواكشوط حيث يتعمدون إقصاء مفكريها كما يغيبون القضايا والفعاليات الجماهيرية التي تنظمها مبادرات وحركات الشريحة في مختلف المناسبات’. وختمت الرسالة بمطالبة مدير قناة ‘الجزيرة’ بالتدخل ‘شخصيا’ لإيقاف هذا ‘الاستخدام المكشوف للقناة لصالح نظام العبودية الموريتاني’، وحتى تجد أوضاع ‘الحراطين’ مساحة على ‘الجزيرة’، كما قالت الرسالة، ‘أسوة بتغطياتها بالمغرب للقضية الأمازيغية وغيرها من القضايا الشريفة في العالم’. وأكد موقعو الرسالة استعدادهم لما يتطلبه الأمر ‘من تضحيات وسجال’ حتى يستفيد ‘الحراطون’ من ‘الهامش الذي توفره قناة ‘الجزيرة’ لمثل هذه القضايا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية