‘الغارديان’: محامون بريطانيون ساعدوا في صياغة طلب ليبيا لمحاكمة سيف الإسلام على أراضيها

حجم الخط
0

ممثل الإدعاء الاسكتلندي زار طرابلس مع مدير ‘إف بي آي’ لمناقشة فتح تحقيق بتفجير لوكربي لندن ـ يو بي اي: كشفت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاربعاء، أن محامين بريطانيين ساعدوا في إعداد الطلب الذي سلمته ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي، على أراضيها.

وقالت الصحيفة إن الطلب المكوّن من 58 صفحة ‘يؤكد أن ليبيا تعيد تأسيس نظامها القضائي بسرعة لمحاكمة سيف الإسلام ورئيس المخابرات في نظام والده عبد الله السنوسي أمام محكمة وطنية’. وأضافت أن ليبيا طلبت رسمياً من خلال ذلك من المحكمة الجنائية الدولية التخلي عن مطالبتها القانونية بسيف الإسلام والسنوسي بتهم إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لتمكينها من محاكمتهما في طرابلس.

وكان السنوسي اعتُقل في موريتانيا في آذار/مارس الماضي، وقدمت سلطاتها تأكيدات بأنها ستسلمه إلى ليبيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الطلب الذي سلمته ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية، شارك في صياغته فيليب ساندس أستاذ القانون في كلية لندن الجامعية، وبايان أخافان أستاذ القانون الدولي الكندي والمحامي البريطاني ميشيل باتلر.

ونسبت إلى الطلب الليبي قوله إن ‘الإجراءات القضائية الليبية تتماشى مع إلتزام الحكومة الليبية بالعدالة والمصالحة الوطنية بعد المرحلة الإنتقالية، وتعكس رغبة وقدرة حقيقية على تقديم الأشخاص المعنيين للعدالة وذلك تعزيزاً لبناء ليبيا جديدة ديمقراطية تحكمها سيادة القانون’. وشدد الطلب على أن ‘حرمان الشعب الليبي من هذه الفرصة التاريخية للقضاء على ثقافة طويلة الأمد للإفلات من العقاب يتعارض مع مبادئ المحكمة الجنائية الدولية التي تمنح الأولوية للأنظمة القضائية الوطنية’. وكانت تقارير صحفية كشفت الشهر الماضي أن المحكمة الجنائية الدولية ستسحب طلبها تسليم سيف الإسلام إلى لاهاي لمحاكمته بتهم إرتكاب جرائم حرب، وقالت إن وزارة العدل الليبية تضع اللمسات الأخيرة على إتفاق يسمح بمحاكمته في ليبيا تحت الرقابة القانونية والأمنية للمحكمة الجنائية الدولية.

واعتُقل سيف الإسلام (39 عاماً) في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من قبل ميليشيا محلية ونُقل إلى مدينة زنتان الجبلية، وأعلن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الإنتقالي أن محاكمته ستبدأ بمجرد الإنتهاء من تجهيز سجنه في طرابلس.

من جهة اخرى كشفت هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ امس الاربعاء أن ممثل الإدعاء الاسكتلندي فرانك مولهولاند زارا ليبيا في مهمة مع روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي ‘إف بي آي’، في مهمة لمناقشة فتح تحقيق في تفجير لوكربي.

وقالت الهيئة إن مكتب الإدعاء الاسكتلندي اكد بأن مولهولاند ومولر زارا طرابلس الأسبوع الماضي، وإنه التقى مدير ‘إف بي آي’ والمدعي العام الامريكي إيرك هولدر أواخر العام الماضي لمناقشة الفرص المتاحة لتكثيف التحقيق في ليبيا حول تفجير لوكربي.

واضافت أن مولهولاند اعلن وقتها بأنه ‘سيكون مقصراً في واجبه في حال لم يتحرك بشكل صحيح للاستفادة من الفرصة المتاحة بعد سقـــوط نظام الزعيم الليبي العقيد معـــمر القذافي بشأن قضية لوكربي’. ونسبت ‘بي بي سي’ إلى متحدث باسم الإدعاء العام الاسكتلندي قوله ‘إن السلطات الليبية اكدت أنها تتفهم تماماً أهمية التعامل مع القضايا المأساوية التي خلفها العقيد القذافي ونظامه في ليبيا والخارج على حد سواء، ونقل ممثل الإدعاء الاسكتلندي رغبته إلى رئيس الوزراء الليبي (عبد الرحيم الكيب) بأن يتلقى رداً ايجابياً على طلبه التعاون بشأن قضية لوكربي’. وكانت محكمة اسكتلندية في كامب زيست في هولندا ادانت الليبي عبد الباسط المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة الخطوط الجوية الامريكية (بان امريكان) فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عم 1988 والذي أدى إلى مقتل 270 شخصاً، وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة.

وقررت السلطات الاسكتلندية الافراج عن المقرحي في آب (أغسطس) 2009 لأسباب انسانية بعد اصابته بسرطان البروستاتا وسمحت له بالعودة إلى ليبيا ليموت هناك بعد أن قدّر الأطباء أنه لن يعيش أكثر من ثلاثة أشهر.

وكان المقرحي (59 عاماً) أكد أنه بريء من تفجير لوكربي واتهم مفتشين اسكتلنديين متقاعدين اثنين بفبركة الأدلة ضده.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية