القناة المغربية الثانية ‘دوزيم’ تبدأ في تطبق دفتر التحملات التي اعدها وزير الاتصال

حجم الخط
0

الخلفي في وضع اولى خطوات رؤيته لتطوير وسائل الاعلام السمعي البصري في بلادهالرباط ـ ‘القدس العربي’: نجح وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي في وضع اولى خطوات رؤيته لتطوير وسائل الاعلام السمعي البصري في بلاده موضع التطبيق بعد محاولات عرقلتها وتحوير الاهداف التي اعدت من اجلها. وبدأت اول امس الثلاثاء القناة المغربية الثانية ‘دوزيم’ في تطبق دفتر التحملات التي اعدها الخلفي والتي اثارت نقاشا واسعا في الاوساط الاعلامية والسياسية المغربية واعلنت مسؤولو القناة تحفظهم عليها مما اوحى بتمردهم على الوزارة الوصية.

وشرعت كل من القناة الأولى والثانية منذ يوم الثلاثاء في التنزيل الفعلي لدفاتر التحملات التي تهم الإعلام العمومي خاصة ما يرتبط بشق النشرات الإخبارية.

وقدمت القناة الثانية يوم الإثنين على الساعة الثانية عشرة ظهرا نشرة جديدة باللغة العربية بعنوان ‘الجهوية’ ضمت أخبارا وتحقيقات لجهات مختلفة من البلاد، وبدأت بث النشرة الرئيسية باللغة العربية على الساعة التاسعة والربع وسبقها النشرة الفرنسية على الثامنة والاربع، الا انها اجلت ترجمة النشرة الأمازيغية إلى العربية لصعوبات تقنية. وفي جلسة استمرت إثنتي عشرة ساعة رد مصطفى الخلفي، وزير الإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة اول امس الأربعاء على استفسارات وتساؤلات لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان حول موضوع دفاتر التحملات المتعلقة بالإعلام السمعي البصري بالمغرب ودراسة أوضاع القنوات التلفزية الوطنية والجهوية.

وصف الخلفي النقاش الذي أثير حول دفاتر التحملات، بالصحي، ‘وعلامة على دخول بلادنا لمرحلة الديمقراطية الحقيقية’، وقال أن الإعلام له دور حيوي يمس الشعوب، وأن مشروع مسار الإصلاح انطلق ولا يمكنه أن يتوقف.

وأضاف الوزير المغربي أن البرنامج الحكومي صريح وواضح ويؤكد بأن المغرب محتاج إلى إعلام عمومي يواكب التحولات ويواجه التحديات التنافسية، ويكون رافعة في تنزيل مقتضيات الهوية والحقوق والحريات الموجودة في الدستور وقال أن الأمر يحتاج إلى انطلاق جيل جديد من الإصلاحات بعد انطلاق الجيل الأول قبل 10 سنوات.

وقال الخلفي أن لوزارة الإتصال رؤية أولية في إصلاح الإعلام من بينها إعداد دفاتر التحملات وضع عقود برامج وتدعيم الإطار القانوني للقطب العمومي، وإصلاح أنظمة الحكامة المرتبطة بالموارد البشرية وبالتعيينات وبالعقود وبالإنتاج الخارجي، إطلاق مشروع رائد على مستوى التكوين.

ودعا الى تاسيس مجموعة برلمانية للإعلام السمعي البصري تكون من الأغلبية والمعارضة وتمثل مجموعة صداقة مع التلفزيون العمومي، يكون دورها أن تكون قريبة دائما من اشتغال قنوات العمومية ويمكنها الإطلاع عن قرب على كل المعطيات الخاصة بالقطب العمومي وطلب حق الإطلاع وتقديم مقترحات ترفع للمجالس الإدارية بالإضافة إلى طرح مبادرات تشريعية.

قال الخلفي إن ‘لقد فعلنا المقاربة التشاركية بجهد كبير وزيادة، وذلك من خلال استقبال وتدارس مذكرات 40 هيئة في 60 يوما’ وقال ان لقاء الهيئات ودراسة مذكراتها واقتراحها عمل ماروطوني وتم لقاء كل النقابات، وأكد أن المقاربة التشاركية مستمرة.

وأشار الخلفي إلى أن القانون السمعي البصري ينص على أن دفاتر التحملات تدخل حيز التنفيذ بمجرد مصادقة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، إلا إذا كان هناك مقتضى يشترط نشره في الجريدة الرسمية’. وأكد ‘نحن لن نتدخل في الخط التحريري ووضعنا الآليات من أجل الحرص على عدم التدخل فيه’، مشيرا إلى أن هناك تغييرات مهمة في تقديم الخدمة العمومية تم أخذها من أربعة فصول من الدستور.

وقال أن ‘اللغة من بين الإشكاليات الكبيرة التي كانت حاضرة عندنا في دفاتر التحملات’ موضحا ‘نحن ضد فكرة ‘الغيتو’ التي تحصر لغة وواحدة في قناة واحدة’ لذلك أنه تم اعتماد مبدأ التنوع في إطار الوحدة والانفتاح من خلال حضور جميع اللغات في كافة القنوات من أجل تحقيق عيش التعدد في كل قناة واحدة.

وقال الخلفي ان قضية اللغة الفرنسية، الخلفي ‘قضية مفتعلة’، وقال ‘أتفهم أن بعض الناس أخذوا بحساسية أن نشرة الثامنة و45 دقيقة بالقناة الثانية لم تعد بالفرنسية’ الا ان هذا الأمر ليس له أي علاقة بموقف ما من اللغة الفرنسية، ولكن له علاقة بأن القناة الثانية أصبح لها رصيد مهم في 25 سنة الأخيرة في أن تقدم للمغاربة موعد إخباري يساهم في شرح ونقاش وتفسير الأحداث الجارية في البلد لأن هناك سلسلة من القنوات الدولية تقدم نشرات إخبارية في نفس الفترة الزمنية، وعوض أن يفسر الأخر أحداثنا لماذا لا نفسرها نحن أنفسنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية