فلسطينيون يفشلون احتفالا للقنصلية الامريكية برام الله بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ افشل مجموعة من النشطاء والصحافيين الفلسطينيين الخميس احتفالا كانت تسعى القنصلية الامريكية لتنظيمه في رام الله بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

واعتصم العشرات من النشطاء والصحافيين امام فندق ‘السيزر’ مقر الاحتفال احتجاجا على المواقف والممارسات الامريكية التي تتنكر للحقوق الفلسطينية وتدعم ممارسات الاحتلال الاسرائيلي، الامر الذي حال دون وصول المدعوين الى الاحتفال حيث خرج القنصل الأمريكي وطاقم القنصلية من الفندق بهدوء ودون أن يتعرضوا لأي مضايقات، إلا أن المعتصمين رددوا هتافات منددة بالسياسة الأمريكية التي اعتبروها معادية للقضية الفلسطينية، كما عبروا عن رفضهم للانحياز الأمريكي لإسرائيل وتوفير الحماية لقمع الشعب الفلسطيني. وتواجد في المكان عناصر من قوى الأمن الفلسطينية لضمان عدم اقتحام الشبان للفندق، مع التأكيد على حرية الاعتصام أمام الفندق الذي كان من المفترض أن يقام الحفل فيه، ودون المساس بطاقم السفارة الامريكية.

وكان 20 نقابة واتحادا فلسطينيا قد أعلنوا الاربعاء مقاطعتهم لاحتفال السفارة الأمريكية في رام الله، متهمين الولايات المتحدة بالإنحياز لإسرائيل. ودعت النقابات والاتحادات المهنية والشعبية إلى مقاطعة احتفال القنصلية الامريكية في رام الله بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي.

وجاءت الدعوة الى المقاطعة، بحسب النقابات، احتجاجا على المواقف الامريكية تجاه ‘قضايانا الوطنية، وبخاصة قضية الأسرى وقضايا الحريات الإعلامية للصحافة الفلسطينية، وفي ضوء تكثيف سلطات الاحتلال الاعتداءات الإجرامية بحق الصحافيين دون أن نسمع حتى كلمة تنديد من قبل الإدارة الامريكية أو من يمثلها’. وشجبت النقابات والاتحادات المهنية والشعبية في بيان صدر عنها ‘قيام ثلة خارجة عن الصف الوطني بالتطبيع مع سلطات الاحتلال من خلال اللقاء الثاني في أوسلو بين عدد محدود جدا من الصحافيين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم معرفتهم المسبقة بخطورة هذه اللقاءات في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل ومعركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها أسرانا الأبطال ومن ضمنهم عدد من الصحافيين الأسرى’. وطالبت النقابات والاتحادات المهنية والشعبية، المؤسسات الأهلية باتخاذ موقف واضح من قضايا الأسرى والاستيطان والتطبيع مع الاحتلال وألا تبقى كثير منها رهنا لتوجهات الممولين، وأنه في هذا الوقت ليس هناك خيار سوى خيار خدمة القضية والوطن.

وأعلنت النقابات والاتحادات المهنية والشعبية ‘أنها ستشكل كافة النقابات والاتحادات المهنية والمنظمات الشعبية خلية أزمة لمتابعة قضايا الأسرى أولا، ثم قضايانا الوطنية كافة في ظل المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا’. ووقع على البيان كل من نقابات: الصحافيين، والأطباء، وأطباء الأسنان، والعاملين في الوظيفة العمومية، والمحامين، والصيادلة، والمهندسين، والمهندسين الزراعيين.

كما وقع على البيان كل من: الاتحاد العام لعمال فلسطين، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، والاتحاد العام للمعلمين، والاتحاد العام للكتاب والأدباء، والاتحاد العام للفلاحين، واتحاد العاملين في الجامعات والمعاهد، واتحاد نقابات المهن الطبية، واتحاد الفنانين التشكيليين، ونادي الأسير الفلسطيني، والتجمع الوطني لأسر الشهداء، ورابطة جرحى فلسطين ‘فجر’. وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني اكدت مصادر متعددة بان الاحتلال الاسرائيلي والانقسام الداخلي لعبا دورا كبيرا في انتهاك الحريات الصحافية بالاراضي الفلسطينية.

وقال النائب قيس عبد الكريم ‘ابو ليلى’ عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخميس ان الاحتلال الاسرائيلي وممارساته بحق الصحافيين، وكذلك حالة الانقسام التي تعصف بالشارع الفلسطيني منذ عدة سنوات لعبا دورا كبير في قمع الحريات الصحافية في الاراضي الفلسطينية بكاملها.’واضاف ابو ليلى في تصريح صحافي بمناسبة يوم حرية الصحافة الذي صادف الخميس ‘ان استمرار حالة الانقسام حالت دون تمتع الصحافيين ووسائل الاعلام سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة بهامش الحريات المطلوب، واثرت بشكل كبير على عمل وسائل الاعلام في اظهار الحقائق جراء استمرارها’ . واوضح ابو ليلى ان كافة التقارير الصادرة عن المؤسسات الحقوقية’ تبين أن هنالك تجاوزات وانتهاكات متواصلة’ في كل من الضفة الفلسطينية وقطاع غزة على الحريات الصحافية والصحافيين، مما يؤكد ان الانقسام لعب دورا كبيرا في قمع الحريات الاعلامية والصحافية، داعيا الى وقف التعديات على الحريات بما في ذلك التعليمية والصحافية والثقافية وحريه الرأي والتعبير، ووقف الانتهاكات السياسية والحزبية والفكرية والثقافية واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

وشدد النائب ابو ليلى على ضرورة منح وسائل الاعلام والصحافيين الحرية الكاملة في العمل ونقل الحقائق للمواطنين، منوها ان الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في حرية الوصول للمعلومات ونشرها وإشاعتها محم بموجب القانون الأساسي الفلسطيني، كما أنها محمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ومن جهته قال مدير المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) موسى الريماوي إن الاحتفال بهذا اليوم يكتسب معانٍي حقيقية في الدول التي يتمتع مواطنوها وصحافيوها بهامش واسع من حرية الرأي والتعبير، لكنه يُعتبر أليماً بالنسبة للصحافيين الفلسطينيين، حيث يذكرهم بحجم الانتهاكات الكبيرة، ومعاناتهم الجسدية والنفسية.

ورأى الريماوي أن الصمت الرسمي الدولي أمام انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، في الوقت الذي تتم فيه مطالبة الدول العربية والسلطة الفلسطينية باحترام حرية التعبير يُعبِّر عن ازدواجية غير مفهومة وغير مبررة، ويشجع الاحتلال على الاستمرار في الاعتداء على الصحافيين. وعبر الريماوي عن أسفه وقلقه لما شهدته الشهور القليلة الماضية من تواصل الانتهاكات الفلسطينية بحق الصحافيين، مشيراً إلى ازدياد حالات اعتقال الصحافيين والمدونين وحجب مواقع اخبارية الكترونية مثل موقعي ‘امد’ و’ميلاد’، بالإضافة لأشكال أخرى من الانتهاكات ما أدى الى تدني مستوى الحريات الإعلامية على الصعيد الفلسطيني الداخلي.

ولفت إلى أن العام الماضي شهد ارتفاعاً في وتيرة الانتهاكات الفلسطينية بحق الصحافيين والتي فاق عددها لأول مرة عدد الانتهاكات الاسرائيلية (بلغت على التوالي 106 و 100 انتهاك). واضاف الريماوي: ‘إن مركز مدى يدعو السلطات الفلسطينية المعنية إلى احترام حرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الأساس الفلسطيني، وتوفير الظروف الملائمة لعمل الصحافيين، حتى تستطيع الصحافة القيام بدورها كسلطة رابعة، مما سيساهم في تطور المجتمع الفلسطيني وتعزيز الديمقراطية’.0في ظل مواصلة 2000 اسير الاضراب المفتوح عن الطعام منذ 18 يوما وبعضهم منذ اكثر من شهرين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية