لنجند العالم ضد ايران

حجم الخط
0

صحف عبريةينسب يوفال ديسكن هذيانات خلاصية خطيرة الى بنيامين نتنياهو واهود باراك. وهو يبرهن مثل مئير دغان قبله على انه حينما تشتعل نار اجنبية فان رئيسي موساد و’شباك’ عظيمي الانجازات يصرحان بتصريحات مضرة.

انهما لا ينفران من أية وسيلة وإن اشتملت على اضرار بالغاية التي هاجموا من اجلها كي يُجردا قادة الدولة المنتخبين من شرعية العمل بحسب التفويض الذي منحهم الجمهور إياه. ويُفهم من تبجحهما ان هذا الحق محفوظ خاصة للقيادة المتزنة الباردة الأعصاب التي هي الضد لتلك المتسرعة الخلاصية في جهاز الامن. وبدل ان تندد أكثر وسائل الاعلام بهما لمجرد التفكير غير الديمقراطي انساقت وراءهما.

اذا حان الوقت الذي تصبح فيه عملية عسكرية محتومة فانه يفضل ألا ننفذها وحدنا. ويُخيل إلي أن هذا اجماع اسرائيلي واسع. وفي هذا المجال، أعني تجنيد العالم ولا سيما الولايات المتحدة لمكافحة ايران، توصل نتنياهو وباراك لكن نتنياهو خاصة الى انجازات غير خلاصية ألبتة يصعب التقليل من أهميتها.

ان العقوبات التي تخنق ايران والتصريحات التي لا لبس فيها لبراك اوباما بأن الولايات المتحدة لن تُمكّن ايران من ان تكون ذرية تنبع بقدر كبير من سياسة نتنياهو في السير على شفا الهاوية. ألا يطمح ديسكن ويرجو دغان ويدعو بني غانتس الله ان يتم عملنا على أيدي آخرين. وجاء الآن ديسكن بأقواله المنفلتة كما كانت أقوال دغان قبله وأضعف هذا الالتزام.

أنا أُجل وأُفضل صحبة ناس ذوي سيرة متواضعة لم يجعلوا مناصبهم العامة فأسا يُحفر بها ‘من اجل بيوتهم’. هكذا يجب ان تكون سيرة كل رُسل الجمهور ولا سيما ناس اجهزة الامن. وهكذا يصبح الجهاز العام جاذبا لناس ذوي مواهب وذوي رؤى وعالم مفاهيم معقد متعدد الأبعاد. ويتبين، وليس ديسكن هو أول من يبرهن على هذا، أنه لا يوجد تقابل ضروري بين القدرة المهنية وبين التقدير الواسع. فقد برهن باستخفافه بالتوجه التاريخي الذي أسماه ‘خلاصيا’ وبواجب ان يعمل القادة بحسبه ايضا، على مبلغ كون منظار عدد غير قليل من المسؤولين الكبار في اجهزة الامن ضيقا جدا احيانا.

ان ديسكن على حق في مجال واحد برغم أنه استعمله استعمالا تلاعبيا فظا وهو ان من يشعر بأنه رسول المصير اليهودي وواجب عليه ان يعمل بحسب هذه الرسالة، يجب ان يبرهن ايضا بسيرته الشخصية وبسلوكه العام على أنه أهل لتحمل هذه المسؤولية الثقيلة وأنه لا يتحملها عبثا.

يشعر غير قليل من المواطنين بعدم الارتياح من صورة تحقيق نتنياهو وباراك زعامتيهما. فكلاهما على حق في نسبته بُعدا تاريخيا (خلاصيا) الى التهديد الايراني، لكن صورة حكمهما والمثال الشخصي الاشكالي الذي يعرضانه يقتطعان من الثقة العامة التي يجب ان يحظى الزعيم بها حينما يحتمل ان يقود الشعب الى عمل حربي مصيري.

لا حاجة الى العودة الى عصر كان فيه الرعاة أو الفقراء الذين يركبون الحمير هم قادة الشعب. ويُحتاج الى رُعاة قادة يثق الشعب بهم ويسير خلفهم يجمعون ساعة الاختبارات التاريخية العليا على التحقيق بين الشجاعة الشخصية والعامة والزعامة والقدرة على العمل والقراءة الصحيحة غير الغوغائية للواقع.

اسرائيل هرئيلهآرتس 3/5/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية