اتهامات للمجلس العسكري بتدبير مذبحة العباسية.. ومعركة الرئاسة في اوجها بين التيارات الاسلامية

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ لم يكن للصحف الصادرة امس من اهتمام إلا المذبحة المروعة التي تعرض لها المعتصمون في محيط وزارة الدفاع، ودعا الإخوان المسلمون وقوى سياسية أخرى إلى مليونية اليوم في ميدان التحرير، وعلق عدد من المرشحين حملاتهم عدة أيام حداداً على ما حدث، اما مرشح الإخوان فقد استمر في تصريحاته، والمفاجأة أن المرشد العام السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف دعا الله أن لا ينجح مرسي أبو الفتوح أو العوا، وقال في حديث نشرته له جريدة ‘الوطن’ اليومية المستقلة يوم الأربعاء وأجراه معه زميلنا مجدي أبو الليل: ‘لا أعلم إن كان محمد مرسي سوف ينجح في الانتخابات الرئاسية أم لا، وإن كنت أدعو الله ألا ينجح مرشح إسلامي أبداً في الانتخابات الرئاسية، وذلك لمصلحة مصر ولمصلحة الحركة الإسلامية، لأن منصب الرئيس، خطير جداً، خاصة في ظل دولة ضعيفة ووضع أمني مرتبك واقتصاد ضعيف، ولو أن هناك رئيساً إسلامياً ارتكب خطأ سينسب ذلك الخطأ إلى الحركة الإسلامية كلها وليس إلى الرئيس فقط’. والغريب انني سمعت من أيام القيادي الإخواني والمحامي أحمد أبو بركة في إحدى القنوات التليفزيونية يقول ان المرشد الحالي الدكتور محمد بديع كان رأيه عدم تقديم أي مرشح إسلامي. وإلى بعض مما عندنا:

مذبحة العباسية: اتهامات للعسكر والمجلس جاهز لتسليم السلطة لرئيس مدنيشغلت الصحف والمصريين المذبحة التي أدت إلى مقتل أكثر من سبعة والقول ان الاشتباكات كانت مع أهالي حي العباسية والبعض قال انه هجوم من البلطجية بما أعاد ذكريات موقعة الجمل الشهيرة في ميدان التحرير، في الثاني والثالث من شهر فبراير من العام الماضي، واتجهت أصابع الاتهام تلقائياً إلى المجلس العسكري بأنه الذي دبر المذبحة، فيما نفى المجلس ذلك، بينما أكدت معاينة الجثث السبع الأولى للمتوفين، بأنهم قتلوا بسبب رصاصات في الرأس، أي هناك تعمد، وإصابات بالخرطوش في العيون، وهو ما يعيد للأذهان ما تعرض له المتظاهرون في التحرير ومحمد محمود، أي أن الإصابات مقصودة، ولم يعد أحد يصدق حكايات البلطجية الذين لا تعلم الأجهزة عنهم شيئاً، وأكد الفريق سامي عنان أن المجلس الأعلى سيسلم السلطة لرئيس الجمهورية الذي سيعلن فوزه فوراً، ودعت بعض الأحزاب المعتصمين في محيط وزارة الدفاع للعودة إلى ميدان التحرير، خاصة بعد تدفق المئات من تيارات سياسية أخرى إلى مجموعة السلفيين المناصرين لصديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل، ونعيد التأكيد هنا، أن عملية حصار وزارة الدفاع أو تعمد إهانة الجيش لا يمكن قبولها من أي طرف ديني أو غيره، كما لا يمكن قبول تبريرات المجلس العسكري بأنه غير قادر على القبض على من ارتكبوا أعمال القتل ضد المعتصمين أو المتظاهرين لأنه لا يعلم، لأنه ما لم يتم التوصل إلى هذه العناصر والقبض عليها، وعلى من حركها، فستظل البلاد حتى بعد تسليم السلطة هدفاً لعمليات اغتيالات من جانب عصابات منظمة تحظى بحماية ما، بل قد تكون هذه العناصر أدوات يمكن لأجهزة مخابرات أجنبية أن تشتريها.

المصالح لا الدين وراء كثير من تصرفات الإخوان والسلفيينلن آمل من ضرورة تركيز الانتباه على الأوضاع الاقتصادية وما سيحدث فيها، لأنها التي ستحرك إلى حد بعيد التطورات والتغيرات السياسية، وموازين القوى وبروز قوى سياسية وتراجع شعبية قوى أخرى لأن المجتمع المصري ستبدأ طبقاته وفئاته الاجتماعية في تحديد اختياراتها على أساس سياسي وطبقي، لا على أساس ديني، مثلما حدث في الاستفتاء على المبادىء الدستورية في التاسع عشر من شهر مارس من العام الماضي، وغالبية من قالوا نعم، اعتقدوا أنهم أمام اختيار واحد من اثنين، أما الإسلام، أو أعداء الدين، وللأسف، كذب أصحاب التيار الإسلامي على الناس عندما صوروا لهم الأمر على هذا النحو، ووقعت أحداث بدأت تثبت للناس أن المصالح، لا الدين، وراء كثير من تصرفات الإخوان والسلفيين، ولم يعد أمامهم إلا إلقاء ورقتين لاستمرار هيمنتهم على عواطف وعقول الغالبية التي صوتت لهم قبل أن تتجه إلى غيرهم، وهما التركيز في معركة انتخابات الرئاسة على تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة، خاصة الحدود، وهو ما كشف عنه الإخوان المسلمون صراحة، بعد أن كانوا يؤكدون أنها تحتاج إلى فترة تمهيد طويلة، بينما السلفيون كانوا أكثر وضوحاً، فقد تمسكوا بمواقفهم السابقة، والخطورة هنا، أنهم لن يلتزموا بحكاية تداول السلطة إذا خسروا الانتخابات، ولا بالدستور، لأنهم يؤمنون أن الحكم لله، لا الدستور الذي سيضعه البشر، أي اننا في انتظار مستقبل مجهول عندما يحين موعد الانتخابات القادمة بعد أربع سنوات، إذا أكمل مجلس الشعب الحالي مدته كاملة ولم تقم المحكمة الدستورية بإصدار حكم ببطلانه كما يتوقع البعض.

مشروع نهضة الاخوان الاقتصادية عبارات إنشائية وهلاميةوأما الورقة الثانية التي يركزون عليها الآن، خاصة الإخوان، فهي مشروع النهضة الاقتصادية التي يبشرون بها المصريين، وأيدهم فيها السلفيون، وأوضحنا أن كل ما يطرحونه أما عبارات إنشائية وهلامية، لا صلة لها باقتصاد أو مصالح طبقات وفئات اجتماعية، أو مشروعات موجودة فعلاً، أو خطط تم إعدادها، لإخفاء الرغبة المحمومة لعدد من تجارهم للسيطرة على جزء من كعكة الاقتصاد وتكوين شبكة مصالح اقتصادية وخلق مصالح لفئات منهم باستغلال السلطة السياسية التي أصبحت لهم، أي تكرار ما فعله جمال مبارك ورجاله، وهذا التناقض بين مصلحة البلاد الاقتصادية ومصالحهم التي يريدون تحقيقها، هو الذي يجعلهم عاجزين تماماً عن تقديم خطط قومية حقيقية تختلف عما هو قائم، بحيث يمكن القول انها من إعدادهم، ومع ذلك يلاحظ القارىء اننا نفسح مساحات واسعة لما يقولونه عن مشروع النهضة، حتى لا يتهمنا أحد بالتجني عليهم، فيوم السبت نشرت الحرية والعدالة مقالاً للدكتور عبدالرحمن البر، قال فيه: ‘تتابعت على التجربة في أمتنا مشروعات متعددة، فتقدم حملة المشروع الاشتراكي الذي ينتصر للطبقة الكادحة وينحاز للدولة المركزية ويدعو إلى العدل الاجتماعي والعدالة في توزيع الأعباء والثروات على المواطنين ‘من كل على قدر طاقته ولكل حسب حاجته كما زعموا’ ثم جرب أصحاب المشروع الرأسمالي الذي ينحاز لحركة رأس المال ويدعو للتنافس الحر الذي يفجر الطاقات ويساعد على الإبداع، وينحاز للقطاع الخاص على حساب القطاع الحكومي ولأصحاب رؤوس الأموال على حساب العاملين والكادحين، ولم تجن الأمة من وراء كل تلك المشروعات إلا الضياع والتأخر.

لا نهضة الا بمشروع متنور منفتح على كل الثقافات ومن ثم عادت الأمة تتلمس طريقها وتراجع هويتها، لتكتشف أنه لا نهضة حقيقية لها إلا في ظلال المشروع الإسلامي النهضوي الحضاري الوسطي المتوازن المنفتح على كل الثقافات والمشروعات، الحريص على الأخذ بكل نافع ومفيد منها، والقائم أساساً على بناء الشخصية الوسطية التي تجمع بين حق الروح وحق الجسد والتي أعطاها الإسلام جميع حقوق الإنسانية، وكثر الحديث عن انحياز المشروع الإسلامي هل هو للأغنياء أو للفقراء، وهل هو لخدمة الجماعة والعائلة أو لخدمة القيم السامية وتحقيق مجتمع العدل والكفاية، ولهذا رأيت من المناسب أن أشير إلى انحياز هذا المشروع لقيم الحق والعدل بحيث يقدم الكفاءة على الثقة، ويراعي الضعيف قبل القوي والبعيد قبل القريب، ولا يحابي في الحق ولدا ولا بنتا ولا حميما ولا قريبا ولا كبيرا ولا عظيما، بل الأمة كلها عنده سواء، ولا يعطي الحاكم فيه أعز أهله قبل أن يعطي عموم الأمة من الثروات.

ومن كمال اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالضعفاء وذوي الحاجات بنى في مسجده الصفة التي كانت مأوى الغرباء والفقراء ومن لا أهل له ولا مال، وكانت الصفة بجانب بيوته صلى الله عليه وسلم، وكان النازلون فيها هم ضيوفه وضيوف المسلمين، ولم يكن صلى الله عليه وسلم ينام قبل أن يطمئن عليهم، ولم يكن يتناول طعاماً أو شراباً من غير أن يشركهم فيه، بل كان يطعمهم ويسقيهم قبل أن يأخذ حظه صلى الله عليه وسلم، وهاك نموذجاً واحداً من اهتمامه صلى الله عليه وسلم بهذه الفئة الكريمة، فهل عرفت لمن ينحاز المشروع الإسلامي للنهضة؟’. وما الذي كان يملكه الرسول صلى الله عليه وسلم؟

ولم يشر الدكتور البر، الى أن أهل الصفة هؤلاء، أطلق عليهم الاسم لارتدائهم الصوف، وكانوا بداية لظهور التصوف، كما قال ذلك المرحوم الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، والقطب الصوفي الكبير في أحد كتبه، لكن الأهم من هذا هو ما الذي كان يملكه الرسول صلى الله عليه وسلم؟ لا شيء، فكيف نقارنه بأصحاب رؤوس الأموال من الإخوان ما داموا يريدون الاقتداء به؟ ولماذا لا يقتدون بخلفائه، أبو بكر وعمر وعلي، رضوان الله عليهم، لا شيء امتلكوه ولا ورثوه لأبنائهم؟ فلماذا لا يكونون مثلهم؟ ونحن لا نقول ذلك تحريما لمصالح أو أموال، فهناك ذا النورين، عثمان بن عفان وهو من أغنى الأغنياء الذي تكفل بدعم الدعوة الإسلامية، وتجهيز الحملات عليه رضوان الله، وهناك عبدالرحمن بن عوف من الأغنياء، وغيره وغيره وهما من العشرة المبشرين بالجنة، وهناك معاوية، لا ينكر أحد ما فعله في الفتوحات، هو وبني أمية، وكانوا من كبار الأغنياء، فأيهم نختار من الناحية الاقتصادية والطبقية مع تساوي الجميع في الفضل والإيمان ودخول الجنة؟ أن يكون الإخوان والسلفيون مثل الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي وأبو ذر الغفاري عليهم رضوان الله، أم مثل عثمان وعبدالرحمن أبو عوف ومعاوية عليهم رضوان الله؟ وإلى أن يعبر البر هذا المعبر المحرج، نتجه إلى رئيس حزبهم ومرشحهم للرئاسة الدكتور محمد مرسي الذي قال في مؤتمر في دمياط:

مشروع النهضة قائم على الشريعة الإسلاميةونشرت عنه ‘الحرية والعدالة’ يوم الأحد تحقيقاً لزميلنا محمد اليماني وعبدالرحمن عرفة: ‘أن مشروع النهضة الذي أحمله وانتبناه قائم على الشريعة الإسلامية، عشت كثيراً أترقب هذا اليوم الذي تطبق فيه شريعة الحق على أهلنا وعلى أنفسنا’. انه عندما يقول الشريعة الإسلامية فهو يتحدث عن كل تفاصيل مشروع النهضة الذي يتبناه، والذي يتخذ من الشريعة الإسلامية مرجعية أساسية له، في كل المجالات، كالتعليم، والصحة، والصناعة، والزراعة، والدفاع عن الوطن، وتربية النشء، والتعامل مع الآخرين، والمواطنة، والاقتصاد.

مرسي يهاجم تمثال نهضة مصر بسبب جسد أبو الهول وامرأة تكشف رأسهاان المشروع ينهض بالأمة طبقاً للثقافة الإسلامية، ويختلف تماما عن الدعوات السابقة التي دعت لنهضة مزيفة كما يصورها تمثال ‘نهضة مصر’ الذي ينهض فيه أبو الهول وتزيح المرأة الوشاح عن وجهها، إن مشروع النهضة يطبق القانون على الجميع لا يفرق بين فقراء وأغنياء، أو بين مسؤولين وغير مسؤولين.

إن لدمياط مكانة في مشروع النهضة، لما تتمتع به من أراض زراعية ومصب النيل والمصانع، مشيراً إلى أن لها أربع عشرة نقطة في المشروع تسهم فيها مع أبناء مصر من أجل رفعة البلاد تتلخص في إقامة شركة كبيرة لتصدير الأثاث، ومعرض دولي سنوي يعرض فيه أثاث دمياط، ومعارض داخل مصر وفي كل المحافظات لهذا الأثاث، وإقامة منطقة صناعية حرفية ورفع كفاءة عمال الأثاث، وأن يدخلوا ضمن مظلة التأمينات الاجتماعية.

نريد تطوير ميناء دمياط وتوسعته على أن يقدم خدمات لوجيستية للسفن، وأن توضع مدينة رأس البر على خارطة السياحة، وتمليك الفلاحين للأراضي، وتطوير الصناعة، وعمل خط ازدواج بين خط المنصورة ودمياط، والاهتمام بالتعليم في جامعتي الأزهر ودمياط’. وتمثال نهضة مصر هو الموجود أمام جامعة القاهرة، ولا نعرف ان كان ذلك دعوة صريحة لهدمه أم ماذا يقصد بهذا الهجوم؟ ثم ما له هو والمرأة الجميلة التي تمثل مصر هي أمي وأمه؟ المهم ان هذا التمثال من تصميم المثال الراحل مختار.

أما كل ما وعد به أهل دمياط، فهو موجود منذ أيام خالد الذكر، وكانت هناك نهضة لتصدير أثاث دمياط للعالم كله، وتم إنشاء الجمعية التعاونية لصناع الأثاث ومركز تدريب ضخم فيها، وكان لها فروع ومعارض في عدد من المدن، وكذلك المنطقة الصناعية، وأما الميناء فكان مخططاً له من قديم، لتخفيف الضغط على ميناءي الإسكندرية وبورسعيد، ويعود الفضل في الإسراع بإنشائه إلى المهندس حسب الله الكفراوي، وزير الإسكان الأسبق، وهو من أبناء دمياط وبدأه من أيام السادات، ثم الرئيس السابق مبارك – قصدي المخلوع – وخطط التوسعات فيه للحاويات موجودة، وقد أدى إنشاء الميناء إلى غضب بين أهالي بورسعيد الذين اتهموا النظام بأنه يحاربهم، بسبب قرب ميناء بورسعيد من ميناء دمياط، فأين الجديد في مشروع النهضة؟ الجديد هو هدم تمثال نهضة مصر.

حبس عادل إمام واللحية والجلباب والحجاب والنقابوإلى أبرز ردود الأفعال على الحكم بحبس صديقنا نجم النجوم عادل إمام، حيث رحب به زميلنا الإخواني عامر شماخ بالقول في ‘الحرية والعدالة’ يوم الأربعاء: ‘لا ينسى الناس أنهم كانوا حرباً على جميع مظاهر التدين والمتدينين، فما خلا عمل – إرضاء للنظام البائد – من ‘إفيه’ يسخر من المظاهر والشعائر الإسلامية – مثل: اللحية والجلباب، والحجاب والنقاب، والعمامة واللغة العربية.

كما لم يسلم الدعاة الثقات من العيب في ذواتهم، واتهامهم بكل النقائص، فهم: انتهازيون، وأفظاظ، ومنفرون، ويستحلون الحرام، ويرتكبون المعاصي والآثام، وشهوانيون، ويتشدقون بالكلام، وكانت أعمالهم – دوما – مجالا للتشكيك في الصحوة الإسلامية، والتحذير من تحول الأنظمة العلمانية الى أنظمة إسلامية تأتي بالتخلف والبداوة والفقر، ولن يكون هناك فن رفيع وإبداع راق، إلا إذا كان أبطاله ومعدوه ومخرجوه وسائر القائمين عليه من المواطنين الصالحين، الوطنيين المخلصين، الحريصين على مصلحة شعبهم، الذين يراعون الله في أعمالهم، أما أن يقوم بهذه الأعمال أصحاب فكر فاسد، وأدمغة خربة، ومدمنو خمر ونساء، فهذا ما سوف يحرض الناس على السعي إلى حبسهم وملاحقتهم’. إشاعة المناخ الإرهابي لتخويف الفنانينوكان في انتظاره في نفس اليوم – الأربعاء – زميلنا في ‘الأخبار’ والأديب الكبير محمود الورداني – يساري – حيث قال: ‘العملية بكاملها محسومة ومجربة سلفاً، والمقصود إشاعة ذلك المناخ الإرهابي، الذي تم اغتيال فرج فودة في ظله من قبل، ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ في ظله أيضاً، وتقديم الراحل الكبير إبراهيم أصلان ومعه الروائي حمدي أبو جليل للمحاكمة في أعقاب نشر رواية ‘وليمة لأعشاب البحر’ لولا أن ما يزيد على مائتي كاتب ومثقف تقدموا ببلاغ للنائب العام يطلبون فيه محاكمتهم مع أصلان وجليل بالتهمة نفسها!

والأمثلة كثيرة لا يتسع المجال لها هنا، كما أن المسألة لا تتعلق بعادل إمام أو وحيد حامد أو شريف عرفة وغيرهم، المسألة هي أن المصريين يعرفون دينهم ولهم ثقافتهم وأخلاقهم قبل الأستاذ حسن البنا وقبل الشيخ محمد بن عبدالوهاب، على الإخوان وغيرهم من جماعات الإسلام السياسي أن يحترموا هذا الشعب ويقدروا سماحته ووسطيته، ولا يرفع بعضهم دعاوى مضروبة ضد فنانيه ومثقفيه ويتوقفوا عن إشاعة هذا المناخ الإرهابي الذي سبق لحسني مبارك أن فرضه على بلادنا ثلاثين عاما’. استيراد الفكر المتشدد المتنطعأيضاً، تلقى شماخ هجوماً آخر في ‘اللواء الإسلامي’ من زميلنا محمد الشندويلي، وقوله: ‘تعجبت لأمر هؤلاء المتشددين، كنت منذ شهور قليلة مضت كان معي تليفزيون وانتظر سيارة تاكسي فوقف لي أحد من هؤلاء المتشددين، وسألني ما هذا؟ قلت تليفزيون، فقال لي أنا آسف، قلت له لماذا؟ قال: التليفزيون حرام؟

فتذكرت على الفور أن بعضاً منهم أصحاب قنوات فضائية، فذكرت له ذلك فقال: أنا لست منهم. يظهر أن هذه الفئة مجموعة بعينها استوردت الفكر المتشدد المتنطع البعيد كل البعد عن الإسلام وروحه السمحة وتخيلت أنه لو موجود سيدنا عمر بن الخطاب بيننا الآن – لكان أول من استفاد من هذه الأجهزة الحديثة في خدمة الإسلام وتخيلت أن سيدنا عمر رضي الله عنه قاتل هؤلاء وجلدهم في ميدان التحرير لمحاربتهم أبسط الأشياء تقنية وحداثة. بدأت شوكة هذه الفئة المتشددة تقوى، فبدأت بمحاربة رمز الفنانين والفنانات والممثلات، والمطربين والمطربات، الأحياء منهم والأموات، اللهم لا تجعل لهؤلاء وجوداً في حياتنا لأن الإسلام قوي وجميل وسمح وفيه من السعة التي تتسع لأكثر من ذلك بكثير’. وضع الرموز التي حصل عليها المرشحون للرئاسةوإلى المعارك والردود، ونبدأها اليوم مع زميلنا بجريدة ‘عقيدتي’ موسى حال، الذي وضع الرموز التي حصل عليها المرشحون للرئاسة، وأخذ يتأملها، ويقول عن بعض أصحابها: ‘فمن الرموز مثلاً الموحية رمز الحصان، فهو الفروسية والأصالة العربية، وهو الكر والفر، وهو الخيلاء وهو حمال الأثقال، ولذلك أتوقع حصانا واحدا والفارس خيال قديم، أما الشمس فهناك شمس الشتاء وشمس الصيف وشمس الأصيل، وشمس الخريف، وشمس الغروب، ولذلك أعتقد أن شمس عمرو موسى شمس شتاء خافتة بلا حرارة ولا دفء وغروبها سريع.

أما الميزان فيتوقف على التاجر الذي يتعامل به وحسب السوق الذي يتواجد فيه هذا الميزان فضلاً عن تعدد أنواع الموازين، أما ميزان محمد مرسي فواضح أنه في يد أهل صنعة يعرف عنهم الغش والتدليس واللعب في الميزان ولذلك ستبور بضاعتهم.

أما النسر فدائماً يسكن قمم الجبال فهل يستطيع حمدين صباحي الصعود للجبل؟!’. إخواني يهاجم حزب النور السلفي لتأييده أبو الفتوح والخروج عن سيطرة الإخوان لا، لا غش ولا تدليس عند الإخوان أصحاب الميزان إنما هو عند السلفيين من حزب النور الذين رفضوا تأييد الفانوس، واختاروا الحصان، ولذلك قال عنهم يوم الأربعاء صاحبنا الإخواني المشاكس حمزة زوبع في ‘الحرية والعدالة’: ‘أعلن حزب النور تمرده على ولاية حزب الحرية والعدالة عليه وأعلن وبكل وضوح رفضه مرشحه الجديد الدكتور محمد مرسي، بعد أن كان قد وافق على ترشيح المهندس خيرت الشاطر الذي اعترضت لجنة الانتخابات الرئاسية ‘المحصنة’ على ترشيحه. موقف حزب النور يبين وبجلاء أن هناك مراهقة سياسية تقوم على تجريب كل شيء بعض الوقت حتى يتمكن الحزب من تبين الطريق التي سيمضي فيها في السنوات العشر المقبلة؟

أخطأ حزب النور خطأ كبيرا ليس فقط بعدم تأييده لمرشح الإخوان والحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي ولكن بتمريره هذا القرار وتقديمه للرأي العام على أنه مبني على قاعدة الشورى تارة، وعلى المقارنة السياسية تارة أخرى، واقع الحال من الناحية الشرعية يستوجب أن تنهض جماعة لا أفراد بأمر الدولة، ويعينها على ذلك جماعات ومؤسسات، الكل يعلم أن مصر في مهب الريح، وأن الأفراد مهما أوتوا من قوة فلا قبل لهم بحمل تلك الأمانة مع احترامنا وتقديرنا لإمكاناتهم.

ومن الناحية السياسية إذا كان حزب النور لا مرشح له وهو الشريك الثاني في البرلمان فقد كان أولى به أن يأتلف ويتحالف مع حزب الأكثرية لينهضا معاً بأعباء الدولة وليقدما معاً نموذجاً حضاريا لتنفيذ مشروع النهضة الإسلامية، وحتى لو اتبع النور الإخوان فهذا ليس أمراً معيباً، فالحركات الإسلامية تفهم قبل غيرها أن العبرة بالضابط الشرعي لما تقوم به المؤسسة وما دام هناك حاجة إلى التوحد والتعاون فلا يجب إسقاطها تحت ضغط الظنون والأوهام’. راتب رئيس مجلس الشعب الجديدوفي نفس العدد، دافع الإخواني خفيف الظل عن الكتاتني بقوله عنه: ‘تأذى الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب كثيراً من الأكاذيب والأباطيل التي راجت حول راتبه من البرلمان، الكذابون الأشرون بالغوا وادعوا أنه يقبض ثلاثة أرباع مليون جنيه شهريا، كما كان يقبض فتحي سرور، والكذابون حديثو العهد بالكذب ‘تحت التمرين’ زعموا أنه يقبض خمسة وسبعين ألف جنيه فقط، والحقيقة كشف عنها لأول مرة الدكتور حسن البرنس – وكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب في برنامج ‘ناس بوك’ حيث أكد أن الكتاتني رفض راتب السبعمائة وخمسين ألف جنيه، وأعاده إلى الخزينة وطلب أن يحصل على نفس راتب عضو المجلس، وهو اثنا عشر ألف جنيه فقط، لماذا لا يخرس حزب مسيلمة الكذاب وائتلاف عبدالله بن أبي سلول، الأكذب والأعلى صوتاً في مصر اليوم؟!’. وبرنامج ناس بوك، تقدمه على قناة روتانا الإعلامية الجميلة هالة سرحان.

موقعة ‘الجمل’ الحقيقية والتي رفع فيها المسلمون السيوف والمصاحفوإلى المعارك السريعة والخاطفة ويبدأها اليوم زميلنا وصديقنا محسن حسنين رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’، وكانت ضد صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وقوله عنه: ‘ليس خافياً على من قرأوا التاريخ الإسلامي جيداً أن محاصرة أنصار أبو إسماعيل للجنة العليا للانتخابات الرئاسية وهم يحملون السيوف والمصاحف ويهددون بـ’الجهاد’ يعيد إلى الأذهان فترة سوداء من تاريخنا الإسلامي وهي موقعة ‘الجمل’ الحقيقية والتي رفع فيها المسلمون السيوف والمصاحف وقتلوا بعضهم بعضاً في سبيل عرض دنيوي زائل وهو السلطة، فيما سمي بالفتنة الكبرى!

كما أن رفع الرايات السوداء في ميدان التحرير يعني بوضوح أن الشيخ أبو إسماعيل وشلته قد قرروا الجهاد، لماذا يا شيخنا؟!

لأن حضرته استبعد من انتخابات الرئاسة لأسباب هو يعلمها جيداً قبل غيره؟!’.’لا لمبارك أب وابن.. لا للشاطر والاستبن’وأما زميله محمود عبد الشكور، فخاض اثنتي عشرة معركة اخترنا منها خمسا هي: ‘ ـ نستطيع أن نعتبر استبعاد عمر سليمان وخيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل أول تطبيق عملي وحقيقي لشعار ‘نريد الخير لمصر’.- من أظرف الشعارات التي قرأتها تعبيراً عن رأي الناس في تحايل الإخوان: ‘لا لمبارك أب وابن، لا للشاطر والاستبن’.- وزير الأوقاف يدين ويشجب استغلال المساجد في الدعاية السياسية، حد يقول لفضيلته إن المساجد تتبع وزارة الأوقاف.- يبدو أن كل دعوات خيرت الشاطر كانت مستجابة باستثناء دعوة واحدة هي أن يصبح رئيساً لمصر.- يتردد بقوة أن طلاب الثانونة العامة متمسكون بأن تظل سنتين كما هي: سنة يتقدمون بها للجنة والثانية استبن كما فعل الإخوان’. هذا ومن المعروف أن عبارة نريد الخير لمصر، كانت شعار الإخوان في انتخابات مجلس الشعب، وأما الاستبن فمقصود به رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي، الذي أعلن عنه مرشحاً احتياطياً لخيرت الشاطر إذا تم رفض طلبه، وهو ما حدث، وحكاية ان دعوات الشاطر مستجابة، عبارة قالها المرشد العام الدكتور محمد بديع.

متى إذن نحاكم حازم؟

وإلى مجلة ‘روزاليوسف’ وزميلنا وصديقنا الساخر الكبيرعاصم حنفي وبابه المتميز – التنكيت والتبكيت الذي يرسمه زميلنا عماد عبدالمقصود، وقوله: – ‘ميزة حازم انه صادق جداً في الكذب، يعني هو يكذب بضمير، ويتخيل أن ما يقوله هو الصدق مع أنه يدرك أنه كذاب، متى إذن نحاكم حازم ولا أقول نحاسبه، بل نحاكمه أمام القضاء بتهم عديدة، أبرزها الكذب والاستهبال وخداع الجماهير، وبالمرة نسأله عن مصدر الفلوس الكثيرة للدعاية والإعلان عن شخصه الكذاب؟!’.- بدلا من استبعاد أحمد شفيق من سباق الرئاسة، كان يمكن الاكتفاء بتجميده موسماً واحداً، ثم هبوطه للدرجة الثانية ليلعب مع المرشحين للمجلس المحلي، وأن تقام المباريات بدون جمهور، وإذا لم يعجبه، يشتكي المجلس العسكري في لجنة تظلمات الفيفا!.- في سباق المرشحين لا تكاد تسمع حساً لمحمد مرسي، الرجل معذور يا جماعة، هو مجرد احتياطي وجد نفسه فجأة في أرض الملعب، وفي مركز رأس الحربة يعني أبو تريكة شخصياً، الحل هو الاعتزال، كل عيش يا كابتن من شغلانة ثانية!’. وآخر معركة لزميلنا بـ’الأخبار’ سعيد إسماعيل، والتي أراد منها مجاملة مرشد الإخوان بقوله عنه يوم الأحد: ‘الأخ’ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حالته الآن لا تسر، فهو يتخبط، أو ‘يضبش’ كما يقول أولاد البلد البسطاء، وهذا التخبط أو ‘التضبيش’ دفعه إلى الوقوع في أخطاء جسيمة أفقدت جماعته مصداقيتها وكشفت حقيقة نواياها في الإسراع بالسيطرة على مفاصل الدولة.’الأخ’ المرشد أصبح الآن على قناعة كاملة بأنه ‘الولي الفقيه’ المعصوم من الخطأ، وأن طاعته واجبة على الجميع وهذه هي مشكلة المشاكل التي يعاني منها!!’. رغبة الاخوان الزائدة في الاستحواذ على مقاليد السلطةوفي ‘جمهورية’ الأربعاء كانت معركة زميلنا والناقد الفني سمير الجمل مع الإخوان بقوله عنهم في فقرته اليومية بالصفحة الثامنة – أكشن – ‘عاتبت أحد الأصدقاء من التيار الإخواني على رغبتهم الزائدة في الاستحواذ على مقاليد السلطة في البلد، سواء في غرفتي البرلمان الشعب والشورى، أو الجمعية التأسيسية ومعظم النقابات المهنية، ثم انتخابات الرئاسة، وكان رد الصديق: انها السياسة يا أخي، والصناديق تحكم ولو أرادنا الناس أهلاً وسهلاً، ولو رفضوا ذنبهم على جنبهم.

وانتهى الحوار بيني وبين صديقي بأن وجهت له الشكر هو وجماعة الإخوان لأنهم لم ينافسوا على ‘كرسي البابا’ ولم يندهش صديقي لأن جماعته يفكرون أكثر في ‘المجلس الملي’!!’. انقسامات شيوخ السلفيين حول المرشح الجمهوريطبعاً، طبعاً، فهذا حقهم لأن أحد نواب رئيس حزب الحرية والعدالة مسيحي، وهو الدكتور رفيق حبيب، لكن المشكلة انه انجيلي المذهب، والمجلس الملي من الأرثوذكس، ولكن من يعلم، ما الذي يمكن أن يحدث من آلاعيب هؤلاء القوم، خاصة وأنهم ومعهم السلفيون تركوا أنصار حازم أبو إسماعيل الذين يعسكرون أمام وزارة الدفاع يتعرضون للقتل من جانب آخرين، وهو ما أبكى زميلنا بـ’الجمهورية’ محمد عبد الجليل، فقال في نفس العدد بعد أن جفف دموعه: ‘وللشيوخ من اتباع المنهج السلفي الذين انشغلوا بمن يؤيدونه في انتخابات الرئاسة وانقسامهم ما بين أبو الفتوح ومرسي أقول لهم اتقوا الله، والله ستسألون عن هذه الدماء التي سالت، أين أنتم وهؤلاء الشباب الذي توجه إلى ميدان العباسية، ما هو المبرر الشرعي لتوجه هؤلاء الشباب للعباسية، وأين كنتم عندما كان الذئب يحوم حول فريسته بالعباسية تحت سمع وبصر الجميع؟ وهل معنى أن الشيخ حازم الذي لم يمنع الشباب من الذهاب للمصيدة في ميدان العباسية اختلفتم معه أو اأنه احتد عليكم أن تتركوا الشباب وحده في مواجهة البلطجية؟ أين قاعدة المفاسد والمصالح التي علمتموها للشباب؟ حسبنا الله ونعم الوكيل واعلموا أنكم موقوفون أمام الله عز وجل وأنكم مسؤولون ولعن الله هذه السياسة التي أفسدت كثيرا ممن نجلهم ونحترمهم’. فتوى ممارسة الزوج الجنس مع زوجته المتوفاةوزميلنا محمد عبد الجليل من السلفيين ويطلق لحيته، وكان متوقعاً أن يستغل زميلنا والرسام الموهوب بـ’الأخبار’ مصطفى حسين، الفتوى التي أصدرها أحد المشايخ في المغرب بأنه يجوز للزوج الذي توفيت زوجته أن يمارس معها الجنس في مدة أقصاها ست ساعات من الوفاة، لأن هذا جماع الوداع، ونشر أن عضو مجلس شعب سلفي اقترح إصدار تشريع بذلك، لكن تم نفي الخبر، ورغم النفي، فقد علم مصطفى أن إحدى الزوجات أرادت استغلال الفتوى وتصنع الموت لتجبر زوجها المسكين على معاشرتها، وكان رسمه يوم الأربعاء عن الزوجة بعد أن قرأت عن فتوى جماع الوداع، فألقت بنفسها على الأريكة وقالت لزوجها: – أنا مُت يا بيبي، روحي طلعت يا بيبي.

وبمناسبة بيبي فقد حدث منذ حوالى ثمانية أو عشرة أعوام أن نشرت الصحف عن إلقاء القبض على شاب كانت هوايته التواجد في المقابر لمراقبة الجنازات، يسأل عن المتوفى، فإن علم انه امرأة أو فتاة، ينتظر إلى أن يتم دفنها وانصراف المعزين، ثم يقوم بنبش القبر، ومضاجعتها، وقد فعلها عدة مرات إلى أن تم القبض عليه صدفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية