أثينا – د ب أ: حذر الزعيم الاشتراكي إيفانجيلوس فينيزيلوس الناخبين امس الخميس من عدم أخذ عضوية اليونان في منطقة اليورو كمسألة مسلم بها وحثهم على تجنب منح أصواتهم للأحزاب التي تعارض حزم الانقاذ المالي الدولية للبلاد. وقبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم الاحد المقبل قال فينيزيلوس إن بعض الاحزاب تعمل الان على إقامة جبهة يمكنها أن تقود اليونان للعودة إلى الدراخما . وأضاف فينيزيلوس أمام مؤتمر صفي ‘هذا يصب في صالح الفساد وجميع أولئك الذين نقلوا أموالهم للخارج وينتظرون الان شراء كل شئ في حال عودتنا للدراخما’. وتظهر استطلاعات الرأي عدم احتمال اختيار الناخبين اليونانيين لفائز واضح الامر الذي يجعل الانتخابات هي الاكثر اتساما بالغموض خلال عقود من الزمان. وفي ظل توقع دخول عشرة أحزاب البرلمان، وهو عدد قياسي من أصل 32 حزبا تتنافس على المقاعد بالمجلس التشريعي، فإن الانتخابات قد تؤدي إلى حدوث مأزق. يقول المحللون إنه يبدو أن اليونانيين على استعداد لمعاقبة الحكومة الائتلافية المنتهية ولايتها والتي تتألف من حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ وحزب الباسوك الاشتراكي. ولا يبدو من المحتمل أن يحصل حزب الباسوك وحزب الديمقراطية الجديدة – اللذان كانا يتبادلان موقع السلطة على مدى العقود الثلاثة الماضية وهما الحزبان الرئيسيان الوحيدان اللذان يؤيدان اتفاق الانقاذ المالي – على عدد كاف من الاصوات يمكنهمامن تشكيل حكومة بمفردهما. إذ تظهر استطلاعات الرأي أن حزب الديمقراطية الجديدة متقدما بنسبة نحو 23 في المئة يليه حزب الباسوك بنحو 16 في المئة. وكلا الحزبان فقدا التأييد لصالح الاحزاب الاكثر تطرفا ممن تنتمي لشتى أنواع الطيف السياسي . ومن الاحزاب الجديدة المحتمل دخولها البرلمان حزب الفجر الذهبي اليميني المتطرف . وتدل نسبة التأييد التي يحظى بها الحزب حيث تقدر بنحو 5 في المئة على تصاعد الغضب الشعبي بسبب قرارات خفض الانفاق وزيادة الضرائب وهما أمران ألقي عليهما باللوم في ارتفاع معدل البطالة وإطالة أمد الركود. هناك ثلاثة أحزاب يسارية صغيرة تعارض أيضا الانقاذ المالي الدولي من بينها حزب اليونانيين المستقلين الذي أسسه بانوس كامينوس بعد انشقاقه عن حزب الديمقراطية الجديدة حيث يتجه أيضا للحصول على نحو 10 في المئة من الاصوات. وقال فينيزيلوس إنه ‘من قبيل الكذب’ الايحاء بأن اليونان تستطيع ببساطة رفض شروط حزمة الانقاذ المالي بعد انتخابات السادس من الشهر الحالي دون تكبد أي عواقب مثل الطرد من منطقة اليورو.