غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: عقد مسؤولون كبار من حركتي فتح وحماس اجتماعات في العاصمة المصرية القاهرة برعاية مسؤولين مصريين، في محاولة لتقريب وجهات النظر المختلفة حول تطبيق بنود اتفاق المصالحة، في الوقت الذي قلل فيه مسؤول في الجبهة الشعبية من أهمية هذه اللقاءات، واتهم الحركتين المتخاصمتين بـ’ممارسة الكذب’ على الفصائل.
واجتمع عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح لحوارات المصالحة ليل الأربعاء مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، ونائبة موسى أبو مرزوق، حضره مسؤولون مصريون المكلفون بمتابعة ملف المصالحة الفلسطينية.
وخلال اللقاء تم بحث ملف المصالحة والأزمة المستمرة بين الحركتين، التي نجمت بسبب عدم توافقهما على خطوات تطبيق إعلان الدوحة الموقع بين الرئيس محمود عباس، ومشعل بشأن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية برئاسة أبو مازن.
وخلال اللقاء طالب الأحمد بالسماح للجنة الانتخابات بالعمل في قطاع غزة قبل البدء فعليا في تشكيل الحكومة، في الوقت الذي طلبت فيه حماس بتجاوز موضوع لجنة الانتخابات وشروع الرئيس بإجراء المشاورات لتشكيل هذه الحكومة.
كذلك عقد الأحمد لقاء مماثلا مع الدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي المتواجد في القاهرة، بحثا خلاله ملف المصالحة.
وشهدت الأيام القليلة الماضية عقد المسؤولون المصريون المشرفون على ملف المصالحة عدة لقاءات مع آخرين فلسطينيين في خطوة منهم لتحريك الجمود الحاصل على عملية إنهاء الانقسام.
من جهته قلل رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية من أهمية تحركات فتح وحماس حول المصالحة المتعثرة منذ أشهر، وقال ان هذه التحركات ‘اصطناعية فقط ولا تمثل شيئا’. وأضاف في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘إن اللقاءات التي تجريها فتح وحماس في القاهرة ما هي إلا ذر الرماد بالعيون ولا يوجد أي جديد في المصالحة بالوقت الراهن’. وأشار إلى أن ملف المصالحة لن يتحرك إلا ‘بتوليد إرادة حقيقية لدى فتح وحماس وتحرك منظمة التحرير عبر لجنتها التنفيذية والشارع لتشكيل عامل ضغط على حركتي فتح وحماس’. واتهم مهنا حركتي فتح وحماس بـ ‘ممارسة الكذب’ على الفصائل الفلسطينية في تصريحاتهم حول المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام السياسي.
وقال منتقداً ‘سئمنا من الانقسام ولا بد من تحرك القوى السياسية بقوة في الشارع الفلسطيني ضد طرفي الانقسام لتشكيل قوة ضغط على الطرفين باتجاه انجاز المصالحة بأسرع وقت’.