حماس تهدد إسرائيل ‘بكل شيء لا تتوقعه’ وتدعو لمحاصرة سفاراتها إذا أدى إضراب الأسرى لوفاة أحد

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أعلنت حركة حماس يوم أمس أنها ستفعل ما لا تتوقعه إسرائيل إذا ما أسفر الإضراب الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال عن وفاة أحد منهم، وطالبت في ذات الوقت مصر بالتدخل لدى إسرائيل لإلزامها بتنفيذ بنود صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، في وقت كشف فيه عن قيام إسرائيل بتسليم الأسرى المضربين منذ 18 يوماً بردودها على مطالبهم، المنتظر أن يبدوا فيها رأيهم بعد دراستها.

وحذر الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس إسرائيل من مغبة وفاة أي أسير فلسطيني من المضربين عن الطعام، وقال مهدداً إسرائيل ‘سنفعل كل شيء تتوقعونه أو لا تتوقعونه’، ودعا الحية الذي كان يخطب في صلاة الجمعة التي أقيمت في خيمة التضامن والاعتصام مع الأسرى في مدينة غزة الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم بـ ‘التحرك لمحاصرة السفارات الإسرائيلية في كل البلاد للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى وتحقيق مطالبهم العادلة’. وحضر صلاة الجمعة التي أمها الحية إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس، وعدد من المتضامنين المضربين عن الطعام، وشدد الحية على ضرورة حشد الجهود لإبراز قضية الأسرى.

وانتقد موقف المجتمع الدولي تجاه قضية الأسرى، وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي رفض لقاء ذوي الأسرى، بعد أن التقى عائلة الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط الذي كان أسيرا لدى حماس.

وحث مصر التي رعت اتفاق تبادل الأسرى الأخير إلى إلزام إسرائيل بتطبيق بنوده، خاصة وأن الاتفاق يشمل إنهاء سياسة العزل الانفرادي، والسماح لذوي أسرى غزة بزيارتهم.

وقال ‘نقول لمصر القيادة والريادة والثورة التي رعت صفقة تبادل الأسرى، يجب أن يلجم الاحتلال وينفذ ما وقع عليه في صفقة التبادل’. ودخل إضراب أكثر من 2000 أسير في سجون الاحتلال أسبوعه الثالث، ويتوقع ان تشهد فعاليات الأسرى الرافضة لسياسات الاعتقال الإسرائيلية مزيداً من التصعيد خلال الأيام المقبلة.

وتفيد المعلومات أن عدد الأسرى مرشح للزيادة، وأن كافة الأسرى وعددهم 4600 سيدخلون به إذا ما تلقوا ردودا سلبية من مصلحة السجون على مطالبهم.

ويخوض هؤلاء الأسرى في سجون الاحتلال الإضراب، للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي، وإعطائهم الحق في التعليم، ووقف سياسة التفتيش العاري، وعدم إذلال ذويهم خلال الزيارة، والسماح لأهالي أسرى غزة بزيارة أبنائهم، إضافة إلى مطالب أخرى.

وكان هؤلاء الأسرى دخلوا منذ الـ 17 من الشهر الماضي في هذا الإضراب، وسبقهم عدد من الأسرى إذ مضى مثلاً على إضراب الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة 67 يوماً، وتوصف حالتهم بالخطرة، فيما أنهى أسرى آخرون أربعين يوماً في الإضراب.

وفي السياق كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، عن قيام اللجنة المكلفة من قبل إدارة السجون الإسرائيلية بدراسة مطالب المعتقلين برئاسة ضابط سابق في مصلحة السجون ويدعى ‘جباي’ بالبدء بإبلاغ الأسرى بردودها على مطالبهم التي طرحوها من أجل تحسين شروط حياتهم الإنسانية.

وقال الوزير قراقع في بيان وزعته وزارة الأسرى أن لجنة إدارة السجون توجهت الخميس إلى سجن هداريم، وأمس الجمعة لسجن شطة وأبلغت ممثلي الأسرى بردودها، لافتاً إلى أنها بصدد الذهاب إلى كافة السجون لإبلاغهم بالرد.

وأوضح أن ردود إدارة السجون تنقسم إلى قسمين، القسم الأول مطالب تم الموافقة عليها مباشرة، والقسم الثاني تأجيل الرد لحين دراسة ذلك خلال فترة قصيرة.

وأشار إلى ان الردود الإسرائيلية تمثلت في:1. زيارات أسرى قطاع غزة، تأجيل الرد لمدة أسبوعين بحجة إجراء الترتيبات لذلك مع الجهات المختصة منها الجيش والصليب الأحمر الدولي.2. العزل الانفرادي، تشكيل لجنة من قبل مصلحة السجون وجهاز الأمن تجتمع كل شهر مرة وتناقش 4 أسماء في كل شهر لبحث موضوع عزلهم وخروجهم لأقسام عزل جماعية ومفتوحة.3. السماح بالاتصال التلفوني للأسير مرة كل شهر.4. زيادة مبلغ الكنتين 400 شيكل شهرياً (كل 307 شيكل تساوي دولار أمريكي) بدل. 300. 3 السماح باعادة ثلاث محطات فضائية، 6. السماح بالتصوير مع الأهل مرة كل خمس سنوات وليس مرة واحدة في العمر كما كان سابقاً، 7. السماح بتجميع الأشقاء أو الآباء مع أبنائهم في سجن واحد.8. السماح بزيارات مفتوحة ودون شبك للحالات الإنسانية من الأهل.9. السماح لأي أسير سابق من الدرجة الأولى بالزيارات.10. تحسين موضوع الكنتين من حيث توفير الأغراض الناقصة بما فيها الفواكه والخضار وتشكيل لجنة لفحص غلاء الأسعار بحيث تتناسب أسعار الكنتين مع أسعار السوق.11. السماح بتصوير الأسرى داخل الأقسام مرة كل سنة.12. تشكيل لجنة لدراسة الحالات الممنوعة من الزيارة من سكان الضفة الغربية لإيجاد حلول.13. إعطاء توصية لنقل الحالات المرضية من الأسرى في سيارات إسعاف بدل البوسطة واعتماد تقرير طبيب السجن حول هذه الحالات.14. التعليم الجامعي، انتظار رد محكمة العدل العليا حول ذلك بسبب التماس مرفوع للمحكمة من عدد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.

وأكد قراقع أن لجان الأسرى بصدد دراسة معمقة لهذه الردود على مطالبهم لتحديد موقفهم منها.

وكانت محكمة إسرائيلية أجلت أول أمس النظر في قضية الأسيران حلاحلة وذياب المحكومان بأحكام إدارية، ويرفضان فك الإضراب قبل إطلاق سراجهم، وأغشى على أحدهم من شدة الإعياء في باحة المحكمة.

وفي غزة واصل 50 أسيرا فلسطينيا جرى تحريرهم مؤخراً من سجون إسرائيل الإضراب المفتوح عن الطعام في خيمة الاعتصام بغزة، تضامناً مع زملائهم الأسرى المضربين منذ 18 يوماً.

وبدا الإعياء يظهر على عدد من المتضامنين المضربين منذ عدة أيام في خيمة الاعتصام، خاصة بعد أن نقلت قبل أيام سيدة إلى أحد المشافي بعد دخولها في اليوم الـ 11 على التوالي.

وينتمي هؤلاء الأسرى لكافة الفصائل الفلسطينية، ويرتدون ملابس متشابهة، سوداء اللون ومكتوبا عليها ‘سنحيا كراماً’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية