عمان ـ ا ف ب: تظاهر مئات الاردنيين في عمان الجمعة ضد حكومة رئيس الوزراء فايز الطراونة رافضين تعيين الحكومات ومطالبين باصلاح شامل.
وشارك نحو 300 شخص في تظاهرة انطلقت من امام المسجد الحسيني (وسط عمان) حاملين لافتات كتب عليها ‘لا لحكومات التعيين’ و’الشعب يريد حكومة منتخبة’. وهتف هؤلاء ‘فايز يعني لا اصلاح، متى هالبلد يرتاح’، في اشارة الى رئيس الوزراء الجديد فايز الطراونة، كما هتفوا ‘يا فايز اسمع اسمع شعب الاردن مش راح يركع’. واحرق المتظاهرون علمي الولايات المتحدة واسرائيل هاتفين ‘الموت لاسرائيل’ و’الشعب يريد اسقاط وادي عربة’، داعين الى الغاء معاهدة السلام الاسرائيلية -الاردنية الموقعة العام 1994 والتي شارك الطراونة في مفاوضات ابرامها. وفي بلاد غالبية سكانها من اصول فلسطينية قال نشطاء ان اسرائيل ستظل عدوا للملكة بصرف النظر عن اتفاقات السلام. وقال الناشط السياسي الاردني عبد المجيد دنديس ان اسرائيل ستظل عدوا للاردن بغض النظر عن الاتفاقات والمعاهدات.
كما أحرق المحتجون العلم الامريكي حيث انحوا باللائمة على واشنطن في تزويد اسرائيل بغطاء دبلوماسي لشن حروب في المنطقة والاستمرار في البناء الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية. والاردن هي ثاني دولة عربية توقع اتفاق سلام مع اسرائيل بعد مصر.
من جانب آخر، شارك العشرات في اعتصام في ساحة النخيل (وسط عمان) داعين الى ‘اصلاح شامل’ ومكافحة جادة للفساد. وادت حكومة الطراونة الاربعاء اليمين الدستورية امام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مكلفة باجراء اصلاحات تضمن تنظيم انتخابات نيابية قبل نهاية 2012، فيماوجدد حزب ‘جبهة العمل الإسلامي’ الجناح السياسي لحركة ‘الإخوان المسلمون’ في الأردن، الجمعة، التأكيد على أن التغيير قادم إلى المملكة. وقال القيادي في الحزب سالم الفلاحات في كلمة أمام إعتصام نظمته الحركة الإسلامية الجمعة في وسط العاصمة عمّان إن ‘التغيير قادم إلى المملكة كوضوح الشمس’، مؤكدا أن ‘ربيع الأردن سيكون مزهراً، فلا تستمعوا لبطانة السوء’. وأضاف أن ‘هذا الربيع وإن كانت أعشابه قليلة وشجيراته محدودة، لكنها منظورة ومرتقبة’. وهاجم الفلاحات من سماهم بـ’الضمائر الميتة’، وقال إنها ‘تعمل على تيئيس الناس من الإصلاح’، مؤكداً أن ‘أكبر عشيرة في الأردن هي عشيرة الإصلاح’. وهتف أنصار الحركة الإسلامية ضد حكومة فايز الطراونة، ورددوا ‘كل هذا الشعب يقول الطراونة مش مقبول’، ‘لا لحكومات العمالة والخيانة’، ‘لا لحكومة وادي عربة’. وكان رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة، قال أخيراً إنه لو عاد به الزمن لشارك في مفاوضات وادي عربة مرة أخرى، معتبراً أن المعاهدة ‘تخدم الأشقاء الفلسطينيين، لأن الأردن يستخدم المعاهدة في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني’. يذكر أن معاهدة وادي عربة في إتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية التي وقّعت في 26 تشرين ألاول (أكتوبر) العام 1994. وجاء تعيين الطراونة (63 عاما) اثر استقالة رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة بعد نحو ستة اشهر من توليه منصبه لتنفيذ اصلاحات في البلاد، والذي اتهمه الملك بـ ‘التباطؤ’ بالاصلاح. ويشهد الاردن منذ كانون الثاني (يناير) 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة جدية للفساد.