ثلاثة من أسرة واحدة في حلب والالاف شاركوا بتظاهرات جمعة ‘اخلاصنا خلاصنا’دمشق ـ بيروت ـ نيقوسيا ـ وكالات: خرج آلاف السوريين المناهضين للنظام الجمعة في تظاهرات تحت شعار ‘اخلاصنا خلاصنا’ من اجل تأكيد ولائهم ‘للثورة’، في وقت اعلن الموفد الدولي الخاص كوفي عنان ان هناك مؤشرات ميدانية ‘طفيفة’ على احترام خطته للحل.
وادت اعمال العنف الجمعة الى سقوط 14 قتيلا بعضهم خلال قمع التظاهرات. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل ثلاثة اشخاص فجر الجمعة في محافظة حمص (وسط)، احدهم اثر اصابته برصاص مصدره القوات النظامية السورية قرب السجن البولوني بعد منتصف ليل الخميس الجمعة في مدينة حمص، وثان برصاص عشوائي من القوات النظامية في حي القصور في المدينة، وثالث في مدينة الرستن برصاص قناصة. في محافظة حماة (وسط)، قتل ثلاثة مواطنين ‘اثر استهداف سيارتهم بعد منتصف ليل الخميس الجمعة من حاجز للقوات النظامية قرب دوار العجزة في مدينة حماة’. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة سوريين، رجل وزوجته وطفلهما، قتلوا الجمعة اثر اطلاق الرصاص عليهم في حي السكري بمدينة حلب شمالي سورية. وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أن معلومات أخرى وردت تفيد بأن السوريين الثلاثة قتلوا على يد الشبيحة. وقال المرصد إنه ‘تم العثور صباح اليوم (الجمعة) في الحقول الواقعة بين قريتي جوزف وابلين بجبل الزاوية في إدلب شمالي سورية على جثامين ثلاثة مواطنين بينهم اثنان لرجل ونجله من قرية ابلبن والثالث من قرية احسم كانت أجهزة الأمن اعتقلتهم قبل أيام’. وذكر الناشط هيثم العبدلله إن قصف منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب شمال غربي سورية أسفر عن مقتل شخصين، ولقي الثالث حتفه في قرية الدومير بالقرب من دمشق. وقال المرصد السوري في وقت سابق الجمعة ان مواطنا سورية قتل في حمص. وقال المرصد إن المواطن السوري، وهو من مخيم العائدين، قتل اثر اصابته برصاص القوات النظامية. وقال رئيس بعثة وفد المراقبين الدوليين إلى سورية الجنرال النرويجي روبرت مود إنه يتعين على الجيش السوري أن يتخذ الخطوة الأولى لوقف العنف. وأوضح ‘يتعين على الطرف الأقوى أن يتخذ الخطوة الأولى’. وقام مود بجولة في مدينتي حماه وحمص المضطربتين الخميس، وقال إنه اعتبارا من الجمعة سيتواجد 8 من مراقبي بعثة الامم المتحدة في محافظة درعا جنوبي البلاد و12 في حمص و8 في حماه وأربعة في محافظة إدلب. ووصل فريق استطلاعي غير مسلح من مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية في 16 نيسان (أبريل) الماضي للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة ومن المقرر أن يصل حوالي 300 مراقب في الأسابيع المقبلة. كما قتل مدني امام مسجد من بلدة اللطامنة في ريف حماة على ايدي مسلحين، بحسب المرصد الذي اشار الى ان اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في بلدة مورك في المحافظة نفسها، ما ادى الى اصابة مقاتلين من المجموعات المنشقة بجروح. في محافظة دير الزور (شرق)، قتل مواطن في قرية موحسن اثر اطلاق الرصاص عليه من القوات النظامية السورية بعد منتصف ليل الخميس الجمعة. كما قتل مواطن في بلدة المليحة في ريف دمشق في رصاص عشوائي، بحسب المرصد. في مدينة حلب (شمال)، قتل ثلاثة مواطنين هم رجل وزوجته وطفلهما اثر اطلاق الرصاص عليهم في حي السكري بعد منتصف ليل الخميس الجمعة. وتوفي فتى بعد ظهر امس متأثرا بجروح اصيب بها في اطلاق نار من القوات النظامية السورية على متظاهرين في حي صلاح الدين في مدينة حلب. كما قتل مواطن في حي التضامن في دمشق عندما اطلقت القوى الامنية النار لتفريق تظاهرة. وتعرضت تظاهرات عدة لاطلاق نار من القوى الامنية في مناطق عدة بحسب المرصد السوري وناشطين. وقال الناشط ابو عمر من دمشق عبر سكايب ان القوى الامنية اطلقت النار على تظاهرة خرجت من المسجد الكبير بعد صلاة الجمعة في حي جوبر في العاصمة. وقالت لجان التنسيق المحلية في خبر عاجل ان ‘اطلاق نار كثيف حصل في حيي العسالي والتضامن في دمشق مع مداهمات واعتقالات عشوائية بعد خروج تظاهرة في كلا الحيين’. كما اشارت الى اطلاق نار من القوات النظامية لتفريق تظاهرات في بلدتي المليحة وبيت سحم في ريف دمشق، وفي انخل في محافظة درعا (جنوب)، وفي اللاذقية (غرب) والحسكة (شرق). وقال المرصد السوري في بيان ان ‘القوات النظامية السورية اطلقت الرصاص لتفريق تظاهرات في حيي الفردوس والاندلس في مدينة حماة، وفي بلدة قلعة المضيق في ريف حماة’. وقال الناشط محمد الحلبي من حلب ان تظاهرات عديدة خرجت في المدينة وفي الريف وان ‘معظمها جوبه باطلاق الرصاص’. وقال ‘نحن مستمرون في تحركنا. اما نحن واما النظام’. وشملت التظاهرات ايضا بلدات وقرى عدة في جبل الزاوية في محافظة ادلب (شمال غرب)، بحسب المرصد. وفي شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت، بدا متظاهرون في حي الحجر الاسود في دمشق يرفعون ‘علم الثورة’ بقياس ضخم ولافتات كتب عليها ‘يا ابن بائع الجولان’، و’بعد اكثر من عام من القتل لا يزال العالم بحاجة لمراقبين لمعرفة الحقيقة. كفاكم كذبا’. وفي عربين في ريف دمشق، كتب متظاهرون على لافتة ‘الى المراقبين شكرا على زيارتكم انتهى’، وعلى اخرى ‘الجيش الحر حامي الدار والعرض والولد’. وانطلقت تظاهرات الجمعة تحت شعار ‘اخلاصنا خلاصنا’. وتستمر اعمال العنف في سورية رغم وجود طليعة بعثة المراقبين الدوليين في سورية منذ 16 نيسان (ابريل) للتثبت من وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 نيسان (ابريل). وقتل اكثر من 600 شخص منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، بينما تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف آذار (مارس) 2011 الاحد عشر الفا معظمهم من المدنيين. ويفترض ان يرتفع عدد المراقبين الموجودين في سورية للتثبت من وقف النار ليصل الى 300، بموجب قرار مجلس الامن الدولي الداعم لخطة عنان. وتنص خطة عنان على وقف اعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشارع والسماح بادخال المساعدات الانسانية والاعلام وبالتظاهر السلمي، وبدء حوار حول عملية انتقالية. واتهم البيت الابيض الجمعة الحكومة السورية بعدم احترام خطة السلام المدعومة من الامم المتحدة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان الرئيس السوري ‘لم يبذل اي جهد لاتخاذ اي من الاجراءات’ التي تشملها الخطة. في المقابل، تحدث موفد جامعة الدول العربية والامم المتحدة كوفي عنان من جنيف عن ‘مؤشرات طفيفة’ على احترام الخطة ميدانيا. وقال المتحدث باسمه احمد فوزي ‘هناك مؤشرات على الارض تفيد عن احراز تقدم، ولو انها بطيئة وطفيفة، وهناك ايضا مؤشرات ميدانية لا ترونها’، مضيفا ان ‘عملية الوساطة هذه تجري بطبيعتها بعيدا عن الاضواء’. واضاف ان ‘خطة عنان تسير على السكة، ولا يمكن حل ازمة بدأت قبل اكثر من عام في يوم او اسبوع’. ويزور وفد من المعارضة السورية برئاسة برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الاثنين الصين، الدولة التي ترفض، مع روسيا، فرض عقوبات على النظام السوري او ادانته.