وطالبان جمعت أموالاً في بريطانيا لتمويل هجماتها ضد الأهداف الغربيةامريكا تتراجع عن خطط لإقامة قنصلية في مزار شريف لمخاوف أمنية عواصم ـ وكالات: قتل احد جنود قوات الحلف الاطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة في افغانستان الاحد عندما اطلق رجل يرتدي زي الجيش الافغاني النار على عدد من الجنود، بحسب ما افاد متحدث باسم قوات الحلف. وقال المتحدث باسم القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) ان ‘شخصا يرتدي زي الجيش الوطني الافغاني اطلق النار على عناصر من قوات الحلف في جنوب افغانستان امس مما ادى الى مقتل احدهم’. واضاف ان ‘مطلق النار قتل بنيران قوات التحالف بعد ذلك’. ولا تذكر ايساف عادة عدد جرحاها في اي هجوم، كما لا تكشف عن مزيد من التفاصيل، وقالت ان جنسية الجندي القتيل ستعلن في بلده. ويعد هذا الحادث الاحدث في سلسلة من الهجمات المتزايدة التي شنها عناصر من الجيش الافغاني ضد قوات الحلف الاطلسي الذي يساعدون الحكومة الافغانية على مقاتلة التمرد الذي تقوده حركة طالبان المتشددة. وتعلن طالبان مسؤولياتها عن بعض الهجمات وتقول انها اخترقت صفوف الجيش الافغاني، الا ان العديد من تلك الهجمات تعود الى خلافات ثقافية وعداوة بين الجنود الافغان والقوات الاجنبية. وقبل اقل من اسبوع، قتل جندي امريكي وجنديان افغانيان ومترجم عندما اطلقت القوات الافغانية الخاصة النار على القوات الامريكية الحليفة لها في ولاية قندهار الجنوبية. وفي هجوم منفصل في اليوم عينه، اطلق شرطيان النار على عدد من الجنود الامريكيين في موقع عسكري في نفس الولاية، الا انه لم يصب اي من قوات ايساف بينما قتل المهاجمان بنيران قوات الحلف. وفي بيان منفصل الاحد اعلنت قوات ايساف ان احد عناصرها قتل في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق شرق البلاد، الا انها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
وذكرت صحيفة امريكية امس الاحد أن الولايات المتحدة تراجعت عن خطط لاستئجار موقع في شمال أفغانستان وإنفاق 80 مليون دولار لتحويله إلى قنصلية وذلك لمخاوف أمنية. وقالت صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان الخطة كانت تقضي باستئجار موقع في مزار شريف بشمال أفغانستان لإقامة مجمّع دبلوماسي، إلاّ أن وثائق أظهرت أن المسؤولين سعوا للحصول على تنازلات في قواعد البناء المشددة لوزارة الخارجية الامريكية وأغفلوا مشاكل أمنية بالغة الأهمية في الموقع. وأضافت انه بحسب تقييم للسفارة الامريكية في كابول اطّلعت عليه الصحيفة، فإن المشاكل تضمنت تقنيات البناء المحلية التي تجعل المجمّع في هذا الموقع غير محصّن من السيارات المفخخة.
وأوضحت مذكرة داخلية انه في مارس/آذار 2009، أطلق ريتشارد هولبروك الذي عيّن مؤخراً مبعوثاً للرئيس الامريكي إلى أفغانستان وباكستان، حملة ضغط لإقامة القنصلية في مزار شريف خلال 60 يوماً. وكانت مزار شريف تعتبر في ذلك الوقت آمنة نسبياً وفكّر المسؤولون الامريكيون ان إقامتها قرب المسجد الأزرق في مزار شريف، أحد أهم المواقع الدينية في البلاد، هو سبيل لطمأنة الأقليات الطاجيكية والأوزبكية التي تنتشر في شمال البلاد وأن امريكا ملتزمة تجاههم على المدى الطويل. وتبيّن في المذكرة التي يعود تاريخها إلى كانون الثاني (يناير) الماضي وكتبها مارتن كيلي المدير الإدارة بالوكالة في السفارة الامريكية في كابول انه ‘في ذلك الوقت دفع هولبروك بقوة باتجاه تحديد العقار وإقامة قنصلية مؤقتة في وقت قصير جداً، للإشارة إلى التزامنا الراسخ تجاه أفغانستان’. إلاّ أن المذكرة تقول ان خطة إقامة القنصلية لم تكن جيدة منذ البداية إذ ان العقار كان عبارة عن فندق يتشارك أحد جدرانه مع متاجر محلية والمسافة بين المقر وأقرب مبنى لا تتطابق مع المعايير الدبلوماسية.
وكذلك تحيط المبنى بنايات عالية ما يعني انه من السهل شن هجوم منها عليه.
يشار إلى ان 4 أشخاص قتلوا في هجوم قرب المسجد الأزرق في مزار شريف في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، فيما تعرض مجمّع الأمم المتحدة قرب الموقع المفترض للقنصلية لهجوم في نيسان (أبريل) الماضي من متظاهرين غاضبين ما أدى لمقتل ثلاثة موظفين أوروبيين وأربعة حراس نيباليين.
وقال كيلي ‘نعتقد أن مسحاً (للموقع) سيظهر أن سيارة مفخخة ستسبب كارثة للمبنى نظراً لتقنيات البناء المحلية والمواد المستخدمة’. إلاّ أن المذكرة تشير أيضاً إلى أن هناك أسباب أخرى للقلق برزت حين كشفت القوات الأفغانية عن عملية استطلاع على القنصلية بينها خطط لكيفية اختراق جدرانها.
وخلص كيلي إلى استحالة إقامة القنصلية التي كان يفترض أن تكون جاهزة الشهر الماضي. يشار إلى أن امريكا تملك قنصليات في مدن هيرات وقندهار وجلال آباد.
من جهة اخرى كشفت صحيفة ‘صندي ميرور’ امس الاحد أن حركة طالبان استخدمت موقعاً على شبكة الإنترنت في بريطانيا لجمع المال من أجل تمويل هجماتها ضد الأهداف الغربية.
وقالت الصحيفة إن الأموال التي حصل عليها الموقع جرت تصفيتها في منزلين آمنين يديرهما متطرفون في مدينة كراتشي الباكستانية، التي تُعد واحدة من القواعد الرئيسية لحركة طالبان.
وأشارت إلى أن هذا الكشف يأتي بعد ورود تقارير عن أن قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة أصدروا تعليمات لإطلاق حملة تبرعات عاجلة لرفع احتياطياتهما المتناقصة من المال.
وأضافت الصحيفة أن حركة طالبان بدأت حملة جمع المال الأسبوع الماضي عبر موقع على الانترنت يحمل اسم (اللجنة المالية لإمارة أفغانستان الإسلامية)، وتم تسجيل اسم الموقع لدى شركة (يو كي 2 غروب المحدودة)، التي تُعد واحدة من أبرز مزودي خدمة الانترنت في بريطانيا.
وقالت إن موقع طالبان احتوى على تصريحات من قادة الحركة وبيانات تدعي مسؤوليتها عن قتل جنود بريطانيين وآخرين من قوات التحالف في هجمات بالأسلحة والقنابل في أفغانستان.
ونقلت عن الموقع أن التبرعات المالية ‘ستُستخدم لتلبية متطلبات الجهاد’. وأضافت الصحيفة أن أحد الصحافيين العاملين فيها انتحل شخصية متبرع واتصل بالموقع عارضاً تقديم مبلغ من المال، وتم تزويده بتفاصيل حساب مصرفي لإرسال تبرعه إليه بواسطة خدمة الحوالات المالية (ويسترين يونيون)، فضلاً عن عنوانين في مدينة كراتشي الباكستانية.
وأشارت إلى أن شركة الانترنت (يو كي 2 غروب)، قامت بإزالة موقع طالبان من شبكة الانترنت بعد أبلغتها بحقيقة أهدافه.
الى ذلك أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان (إيساف) امس الاحد عن مقتل القائد الأعلى لحركة طالبان خلال عملية نفذتها القوة التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) شمالي أفغانستان. وأضافت إيساف أن العملية أسفرت كذلك عن مقتل مساعد القائد وثلاثة مقاتلين آخرين تابعين لطالبان في العملية التي تم تنفيذها يوم الجمعة. في الوقت نفسه أعلنت إيساف عن مقتل أحد الجنود الدوليين اليوم في هجوم وقع بالمتفجرات شرقي أفغانستان. غير أن إيساف لم تفصح كما اعتادت عن جنسية الجندي القتيل.