السعودية تطلب من رعاياها مغادرة سورية واردوغان للاجئين: ‘انتصاركم ليس بعيدا’دمشق ـ عمان ـ الرياض ـ كيليس (تركيا) ـ وكالات: قال سكان ونشطاء الاحد ان قتالا عنيفا اندلع بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية الموالية للرئيس السوري بشار الاسد في محافظة دير الزور الشرقية المنتجة للنفط عشية انتخابات برلمانية تقول السلطات انها تظهر ان الاصلاحات السياسية تجري في البلاد.
جاء ذلك في الوقت الذي حذرت فيه وزارة الخارجية السعودية رعاياها من السفر إلى سورية بسبب تردي الأوضاع الأمنية فيها، مهيبة بالموجودين منهم فيها بالمغادرة. وقالت الوزارة، في بيان صحافي الأحد: ‘نظرا لاستمرار تردي الأوضاع الأمنية في سورية، فإن وزارة الخارجية تجدد نصحها وتحذيرها لجميع المواطنين من السفر إلى سورية، وذلك حفاظا على أمنهم وسلامتهم، وتجنبا لتعرضهم لأي مكروه’. وأغلقت السعودية سفارتها في العاصمة السورية دمشق في آذار (مارس) وسحبت كل دبلوماسييها.
من جهته اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاحد امام مئات اللاجئين السوريين في مخيم يقع على الحدود بين البلدين ان ‘انتصاركم ليس بعيدا’. وقال اردوغان خلال زيارته الاولى للاجئين السوريين في جنوب تركيا منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية قبل عام ونيف ان ‘قوتكم تزداد يوما بعد يوم (…) ان انتصاركم ليس بعيدا’. وتستقبل تركيا حاليا نحو 23 الف لاجىء سوري على اراضيها، اضافة الى مسؤولين سياسيين وعسكريين من المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد. واضاف اردوغان خلال زيارة لمخيم للاجئين في كيليس الذي يؤوي نحو عشرة الاف لاجىء ان ‘قوى بشار تنهار يوما بعد يوم’. وتابع رئيس الحكومة التركية ‘نحن مع الشعب السوري، ولن نكون ابدا الى جانب الحكومة السورية’. وعلى الصعيد الميداني قال السكان والنشطاء ان المعارضة المسلحة بالقذائف الصاروخية هاجمت مواقع للدبابات في شرق مدينة دير الزور ردا على هجوم الجيش ضد بلدات وقرى في المحافظة القبلية الواقعة على الحدود مع العراق اسفر عن مقتل العشرات ومنع آخرين من الحصول على الامدادات والرعاية الطبية.
وقال غيث عبد السلام الناشط المعارض الذي يعيش قرب طريق غسان عبود الدائري الذي اصبح مركزا للقتال في المدينة ‘ليس لدينا عدد للقتلى لأن لا احد يجرؤ على الخروج إلى الشوارع’. واضاف ان حدة القتال تراجعت في الصباح الباكر بعد ان اندلع خلال الليل وقال ‘حوصر السكان والغضب يتزايد’. وما زال الجيش السوري يحتفظ بدبابات واسلحة ثقيلة في المدن والبلدات في مخالفة لوقف اطلاق النار الذي يراقبه فريق من مراقبي الامم المتحدة، كما تواصل المعارضة المسلحة هجماتها على القوافل العسكرية ونقاط التفتيش التابعة للجيش التي عزلت مناطق واسعة من سورية حسب شهود عيان ومصادر بالمعارضة.
وتتحدث السلطات عن الانتخابات البرلمانية التي تجرى يوم الاثنين باعتبارها نموذجا للاصلاح.
لكن المعارضة تقول ان هذه الاصلاحات لن تغير كثيرا في برلمان يصدق على ما تفرضه الحكومة آليا وقد اختارت اسرة الاسد الحاكمة اعضاءه وتدعمه الشرطة السرية القوية منذ اربعة عقود. ولا يضم البرلمان في الوقت الحالي اي عضو معارض وقالت وسائل الاعلام الرسمية ان نصف المقاعد سيخصص ‘للعمال والفلاحين’ الذين يسيطر حزب البعث الذي يتزعمه الاسد على نقاباتهم.
وقال باسم اسحق الناشط المعارض الذي خسر في الانتخابات البرلمانية عامي 2003 و2007 ان شيئا لم يتغير وان النظام السياسي في سورية ما زال فاسدا بشكل كامل وان نتيجة الانتخابات ستكون محددة سلفا.
واضاف ان هناك مقاعد قليلة جدا للمستقلين وان هذه المقاعد ستؤول إلى الاسهل انقيادا. وزار وزير الداخلية السوري محمد نضال الشعار مدينة حلب الشمالية الاحد وقال ان المدينة التجارية والصناعية المهمة مستعدة للانتخابات.
وقال الشعار الذي احاط به مسؤولون انتخابيون متحدثا لوسائل الاعلام الحكومية ان كل الموارد قد اتيحت لضمان مرور العملية الانتخابية بسهولة ويسر.