رفض التصريح باعطاء صوته الى مرشح الجماعة القاهرة – يو بي اي: أعلن المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف انه لا يمكن تحرير الأراضي العربية المحتلة عبر الوسائل السلمية، لكنه قال أن جميع الاتفاقيات التي وقعتها الدولة المصرية هي محل احترام، وأن مجلس الشعب (البرلمان) وحده صاحب الحق في إلغاء اتفاقية كامب ديفيد أو إدخال تعديلات عليها.
وقال عاكف في مقابلة مع يونايتد برس انترناشونال أن تحرير القدس والأراضي الفلسطينية وسائر الأراضي العربية المحتلة ‘لا يمكن عبر الوسائل السلمية والمفاوضات’، مضيفا أن ‘تحرير فلسطين وتحرير الوطن العربي والإسلامي من كل سلطان أجنبي يأتي في الترتيب الأول’ بالنسبة له.
وأضاف ‘لقد رأينا كيف أن المفاوضات لم تنجح في استعادة الأراضي المحتلة؛ فلا يفل الحديد إلا الحديد’. من جهة أخرى قال عاكف أن ‘جميع الاتفاقيات التي وقعتها الدولة المصرية هي محل احترام لأنها التزام دولة ومصر بإعتبارها أكبر دولة في المنطقة تحترم كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية السابقة، ولكن مجلس الشعب (البرلمان) وحده هو صاحب الحق في أن يُلغي إتفاقية كامب ديفيد (اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية) أو إدخال تعديلات عليها’. وأضاف ‘ان الإخوان المسلمين أعلنوا وما زالوا أنهم لا يعترفون بشيء إسمه كامب ديفيد’. ورفض الحديث عما يمكن أن تقوم به جماعة الإخوان المسلمين تجاه العلاقات مع إسرائيل وتجاه الاتفاقية في حال ما تمكن ذراعها السياسي ‘حزب الحرية والعدالة’ من تشكيل الحكومة المقبلة بالنظر إلى حيازته الأغلبية النسبية في البرلمان، مشيراً إلى أن الأمور المستقبلية مرتبطة بالأحداث في وقتها.
ورأى عاكف أن الثورات التي تجتاح دولاً عربية في ما يُعرف بإسم ‘ الربيع العربي’ إنما هي ‘رد فعل طبيعي على الظلم والقهر الذي عانته الشعوب العربية عقوداً طويلة على يد الطُغَم الحاكمة’. ورفض عاكف بشدة ما يتردَّد عن أن مرشَّح جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب ‘الحرية والعدالة’ لانتخابات رئاسة الجمهورية محمد مرسي يُنفِّذ سياسة الجماعة أو أنه سينفذ رؤى قياديين آخرين بالجماعة مثل المهندس خيرت الشاطر النائب السابق للمرشد، مشدِّداً على أن مرشَّح الجماعة حينما يُنتخب رئيساً سيكون رئيساً لكل المصريين.
وقال أنه ملتزم بقرار الجماعة في دعم مرسي؛ غير أنه سيُعطي صوته لمن يراه صالحاً لقيادة البلاد ‘وتصويتي في الانتخابات الرئاسية أمانة سأُسأل عنها وتصويتي هو شيء بيني وبين ربي’. وتمنى المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين ألا يُنتخب أحد من المرشحين الإسلاميين رئيساً لمصر، موضحاً أن الرئيس الجديد سيواجه ظروفاً صعبة على مختلف الأصعدة سياسياً واقتصادياً فالأوضاع متردية تماماً ‘وعندما يفشل رئيس ذو خلفية إسلامية في إنقاذ البلاد من عثرتها فإن فشله سيُلصق بالإسلام وأنا لا أريد أن يُقال إن الإسلام فشل’. الى ذلك أدان عاكف الاعتصام الذي ‘قام به البعض بمحيط وزارة الدفاع المصرية ‘مؤخراً، معتبراً أن من اعتصموا هناك وهاجموا عناصر الجيش هم ‘فئة قليلة لا تعرف قدر مصر’. وأضاف ان ‘من اعتصم بجوار وزارة الدفاع كان يجب أن يعبِّر عن رأيه ويرحل ولكن أن يشتبك مع الجنود وعناصر الجيش ويعتدي على أحد أهم رموز الدولة المصرية فذلك أمر غير مقبول’. وحول الأزمة القائمة بين الحكومة المصرية برئاسة كمال الجنزوري وبين البرلمان، اعتبر عاكف إنه’ لا توجد أزمة على الإطلاق فما حدث هو أن البرلمان الذي انتخبه الشعب المصري رفض بيان الحكومة أي أن الشعب رفض الحكومة فلماذا تبقى؟ إن ذلك مخالف لجميع القواعد الدستورية والأعراف النيابية في العالم’. وكشف عاكف عن أنه تحدَّث مع الجنزوري بهذا الأمر، و’قلت له لو أنك إنسان صادق وتحافظ على تاريخك وتحافظ على قامتك حينما يطلب منك البرلمان الاستقالة عليك الاستقالة فوراً، لكنه ضيَّع نفسه’. وتساءل هل ‘كمال الجنزوري وحكومته أكثر حرصاً على مصالح الشعب من نواب البرلمان الذين انتخبهم الشعب ليمثلونه؟’. وانتقد الخلافات حول تشكيل الجمعية التأسيسية المناط بها وضع مشروع الدستور المصري الجديد، معتبراً أن تلك الخلافات يمكن تجنبها ‘إذا خلُصت النوايا وتوحدت الإرادات من أجل صالح الوطن وليس للانتصار لرؤى وأفكار وأيدلوجيات’. وأضاف عاكف متسائلاً ‘ماذا تعني الجمعية التأسيسية للدستور؟ ألن تتكون من مجموعة تضع مشروع الدستور؟ يمكن أن يضع ذلك المشروع فقيه دستوري واحد أو مجموعة فقهاء، فلماذا الخلاف؟’. وأشار إلى أن لدى جماعة الإخوان المسلمين ‘مشروع دستور جديد جاهز للاستفتاء عليه ومن ثم تطبيقه’، موضحاً أن ذلك المشروع’ لا يخص الجماعة ولكنه خلاصة جهد فقهاء في القانون الدستوري’.