حذرت من خطورة حكومة تل أبيب الجديدة على المنطقة غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالبت حركة حماس من الأمة العربية بتقديم كل أشكال الدعم بما فيها ‘الدعم العسكري’ للفلسطينيين، كرد على الدعم الأمريكي لإسرائيل، ودعت في ذات الوقت الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند لتصحيح مسار التعامل مع القضية الفلسطينية، وزيارة قطاع غزة. واستنكر سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم المساعدات للاحتلال الإسرائيلي والتي كان آخرها المصادقة على منحة عسكرية بقيمة مليار دولار.
وأكد أن حماس تعتبر هذا الدعم المالي والعسكري الأمريكي للاحتلال ‘شرعنة أمريكية وتشجيع للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وانحياز أمريكي مطلق للاحتلال على حساب المصالح العربية والفلسطينية’. وقال ان الرد على ‘هذه الجرائم’ يجب أن يكون بالمثل ‘وفتح المجال للمساعدات والدعم العربي الرسمي والشعبي للشعب الفلسطيني في كل المجالات بما فيها الدعم العسكري’. إلى ذلك، طالب فوزي برهوم الناطق باسم حماس الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند بـ ‘تصحيح مسار التعامل الفرنسي مع القضية الفلسطينية’. وقال ان حماس تتابع كل ما يجري من متغيرات وتحولات إقليمية ودولية وأيضاً ما يجري في فرنسا من انتخابات رئاسية.
وأضاف برهوم ‘إننا إذ نحترم حق الشعوب بانتخاب من يمثلها ويقودها ويدافع عن حقوقها، كان لا بد من احترام حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الديمقراطية وانتخاب من يمثله، ولكن للأسف الشديد حتى الآن التدخلات الدولية بالشأن الفلسطيني الداخلي وشروط الرباعية الظالمة بمثابة أكبر معطل للديمقراطية الفلسطينية’. وطالب الرئيس الفرنسي المنتخب هولاند بالعمل على ‘وضع القضية الفلسطينية على سلم أولوياته وأن يصحح مسار التعامل الفرنسي مع القضية الفلسطينية، بما يضمن بالفعل احترام حقوق الشعب الفلسطيني والعمل تجاه استردادها واحترام الخيار الديمقراطي لشعبنا وإنهاء العزلة المفروضة على قيادته المنتخبة وإنهاء حصار قطاع غزة’. ودعا الناطق باسم حماس الرئيس الفرنسي المنتخب إلى زيارة غزة لـ ‘الاطلاع على أوضاعها المأساوية ومعاناة أهلها’. وفي سياق آخر أعلن الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس في غزة أن تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية ‘يشكل تهديدا خطيرا لقطاع غزة وإنهاء مباشر لمشروع (الرئيس محمود) عباس في المفاوضات’. وقال رزقة في تصريح صحافي تعقيباً على تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية تضم (نتنياهو وموفاز وبارك) ‘إن هذه الحكومة ستكون سبباً لمشاكل عديدة على الصعيد العربي والإقليمي والإيراني وستزيد كذلك من تهديدات الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة’. ولفت إلى أنه على الرغم من أن تشكيل الحكومة شأن داخلي إسرائيلي، ويرجع إلى أسباب داخلية وحزبية ‘إلا أنه سيلقي بظلاله السلبية على الشأن الفلسطيني والعربي والإقليمي’. ونوه الى ان معظم عمليات الاغتيالات الكبرى لقادة الشعب الفلسطينيين كانت بقيادة وتوجيهات موفاز، مشيراً إلى أن المجتمع الإسرائيلي وقادة أحزابه ‘يميلون كلياً لنهج التطرف والقتل ولا يميلون لمشروع إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية’.