أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ عبر الاتحاد الأوروبي يوم أمس عن قلقه تجاه تدهور الظروف الصحية للأسرى الفلسطينيين المضربين منذ 22 يوماً عن الطعام، ودعا إسرائيل لـ ‘الاحترام الكامل للحقوق الإنسانية’، في وقت تصاعدت فيه حدة هذا الإضراب الإعلان عن تعرض أحد الأسرى لشلل نصفي.
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله في بيان صحافي انها ‘تعبر عن قلقه ا تجاه تدهور الظروف الصحية للفلسطينيين قيد الاعتقال الإداري في إسرائيل الذين اضربوا عن الطعام منذ أكثر ما يزيد عن شهرين’. وأعلنت أن الاتحاد الأوروبي يطلب من حكومة إسرائيل أن توفر ‘كافة المساعدات الطبية والسماح بالزيارات العائلية في أقرب فرصة ممكنة’. وأكدت البعثة على أن الاتحاد الأوروبي يطلب من إسرائيل التي تعتقل الفلسطينيين بطريقة الاعتقال الإداري بدون تهم، أن ‘يتم إعلامهم حول أسباب اعتقالهم، ويحق لهم محاكمة عادلة بدون أي تأخير’. وقالت ان الاتحاد يتابع بـ ‘شكل قريب’ الإضراب المفتوح عن الطعام من قبل الأسرى الفلسطينيين، داعياً إسرائيل لـ ‘الاحترام الكامل للحقوق الإنسانية الدولية تجاه كافة السجناء’. من جهتها اعتبرت حركة حماس دعوة الاتحاد الأوروبي لإسرائيل لاحترام حقوق الأسرى بأنها ‘خطوة غير كافية، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في تصريح صحافي ان المطلوب هو اتخاذ ‘خطوات عملية جادة تضمن إنقاذ أسرانا في سجون الاحتلال والاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة وإنهاء معاناتهم في ظل تدهور حالتهم الصحية ودخولهم حالة الخطر الشديد’. ويعيش الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام منذ 22 يوماً، والأسرى الآخرون المضرب بعضهم من 73 يوماً كالأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة، ظروفا صحية سيئة، خاصة بعد أن تدهور أوضاع العديد منهم، إذ أعلن أمس عن إصابة أحدهم بشلل نصفي.
وواصل أكثر من 2000 أسير فلسطيني يوم أمس إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ 22 على التوالي، في خطوة احتجاجية يهدفون من ورائها تحسين وضعهم الاعتقالي.
ويخوض هؤلاء الأسرى الإضراب، للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي، وإعطائهم الحق في التعليم، ووقف سياسة التفتيش العاري، وعدم إذلال ذويهم خلال الزيارة، والسماح لأهالي أسرى غزة بزيارة أبنائهم، إضافة إلى مطالب أخرى.
رفض الأسرى قبل أيام عرضاً إسرائيلياً حمل رد على مطالبهم، وقالوا انه لا يلبي ما ينشدونه، وأعلنوا أن فعالياتهم ستشهد خلال الأيام المقبلة مزيداً من التصعيد.
وفي رسالة سربها الأسرى ونشرتها حركة فتح ذكروا فيها أن الأسير المضرب شادي الرخاوي من سكان مدينة رفح، ويتواجد في سجن بئر السبع، أصيب بشلل مؤقت في النصف السفلي.
وأكد الأسرى في رسالتهم أنهم يتعرضون لإهمال طبي من قبل سلطات الاحتلال، مشيرين إلى أن الأمر هذا يمثل ‘حكماً بالإعدام البطيء بحق الأسرى’، مطالبين بقيام المجتمع الدولي والإنساني للاطلاع على أوضاعهم الصحية وظروف اعتقالهم.
وحذرت حركة فتح إسرائيل من مغبة ‘ارتكاب حماقات وجرائم بحق الأسرى المضربين عن الطعام’، وطالبت بتعزيز ‘التفاعل الشعبي’ مع الأسرى.
ومن المقرر أن يلتقي وفد من الأسرى المحررين بالأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي السبت المقبل في القاهرة.
وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس ان العربي أبدى استعداده لاستقبال وفد من المحررين للتباحث بشأن قضية الأسرى الفلسطينيين.
وذكر أن العربي أكد في رسالة بعثها لرئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية أمس استعداده لاستقبال الوفد السبت المقبل، لافتاً إلى أن الاستعدادات جارية لتسهيل خروج الوفد.
وفي مدينة غزة أعلن نحو 50 من الأسرى المحررين عن خوضهم إضرابا مفتوحا عن الطعام في خيمة أقاموها في باحة المجلس التشريعي، وانضم إليهم عدد من النساء من ذوي الأسرى.
وأكد هؤلاء أنهم لن يفضوا إضرابهم إلا في حال أعلن الأسرى عن فض إضرابهم، بتلبية إدارة السجون الإسرائيلية لمطالبهم.