احتجاج الجيش اللبناني على ازالة اسرائيل الشريط عند بوابة فاطمة وشكوى لدى اليونيفيل على اجتياز ضابط اسباني الحدود جنوباً

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس اثناء استئنافها عمليات الحفر لبناء الجدار الفاصل عند بوابة فاطمة، الى ازالة الشريط الشائك الفاصل، من دون وضع اي عوائق او عوازل مكانه، بحيث باتت الحدود مكشوفة، ومتداخلة، الامر الذي أثار ارتياب واحتجاج ضباط وعناصر الجيش اللبناني، فاتخذوا احتياطات سريعة، وسجلوا اعتراضهم لدى قوات ‘اليونيفل’ محذرين من محاولات لاجتياز الاراضي اللبنانية والعمل من داخلها في مشروع الجدار.

وعلى الفور أبلغت ‘اليونيفل’ الجيش الإسرائيلي بضرورة ايقاف الاشغال لحين وضع عوازل كالتي وضعت في الطرف الجنوبي من البوابة. وحضرت الى المكان وحدات متخصصة من القوات الدولية، ووضعت عوازل بشكل ستار على طول مسافة الاشغال الاسرائيلية، التي عاودت اشغالها، في ظلّ اجراءات أمنية على طرفي الحدود وتأهب للجيش اللبناني وانتشار للـ’يونيفل’ على بوابة فاطمة’. في غضون ذلك زار ‘وفد عسكري اسرائيلي ورشة البناء وتفقد أشغال البناء لمدة 10 دقائق ثم غادر بعدما استطلع المنطقة. الى ذلك، لا تزال تتفاعل قضية الضابط الإسباني الذي اجتاز الاحد الشريط الشائك من لبنان عبر بوابة فاطمة الى الجانب الاسرائيلي ومكث مع جنود العدو لنحو ثلث ساعة، ما اضطر الجيش اللبناني الى رفع شكوى ثانية الى ‘اليونيفل’ التي حددت موعداً للإجتماع الثلاثي في العاشرة من قبل ظهر اليوم الأربعاء في الناقورة للبحث في هذا الموضوع إضافة إلى بحث الخروق التي تقوم بها إسرائيل أثناء بناء الجدار الفاصل.

وفي هذا الإطار، ابلغ مصدر امني لبناني تفاصيل ما حصل على بوابة فاطمة حول دخول ضابط اسباني من الجهة اللبنانية الى الجانب الاسرائيلي، فقال ‘اثناء تفقد القائد العام للقوات الدولية في الجنوب اللبناني الجنرال باولو سييرا يرافقه 3 ضباط إسرائيليين الاشغال الاسرائيلية في جدار مستعمرة المطلة من الجانب الاسرائيلي الذي وصله عن طريق معبر الناقورة، تخطى آمر السرية الإسبانية المنتشرة عند حدود بلدة كفركلا النقيب كالديرون، بصورة مفاجئة السياج الشائك في محاذاة الجدار المشيد حديثاً، ودخل بطريقة غير شرعية الى الجانب الاسرائيلي من الحدود لملاقاة الجنرال سييرا الذي لم يبادر الى اي ردة فعل على ما قام به النقيب الاسباني’. واكد المصدر ‘ان هذا الامر يعتبر خرقاً بروتوكولياً لكل الاتفاقيات المبرمة بين ‘اليونفيل’ والجيش اللبناني التي تنص على منع التواصل او العبور الى الجانب الاسرائيلي من لبنان الا عبر معبر الناقورة’، مشيراً الى ‘ان هذا الامر استفز الجيش اللبناني والضباط المنتشرين قرب بوابة فاطمة حيث قدموا احتجاجاً شديد اللهجة الى اليونيفل وطالبوا بسحب الضابط الاسباني كالديرون وابعاده من المنطقة’. واضاف انه ‘وبعد عودة الضابط الاسباني الى الاراضي اللبنانية وبالطريقة نفسها التي غادر بها عبر السياج الشائك تم سحبه الى مقر الكتيبة الاسبانية في سهل بلاط، واعقب ذلك اجتماع في ثكنة مرجعيون بين قائد القطاع الشرقي في ‘اليونيفل’ الجنرال خوليو ايسيلا وقائد اللواء التاسع في الجيش العميد الركن امين ابو مجاهد’. وعلم انه سيصار الى نقل كالديرون الى الناقورة.’وفي حين تردد ان الجيش اللبناني المتمركز عند بوابة فاطمة ضبط ايضاً احد الضباط الغانيين الذي يعمل ضمن فريق الارتباط في ‘اليونفيل’ وهو يتحدث مع ضابط اسرائيلي قرب السياج الشائك. أوضح الناطق الرسمي باسم اليونيفيل اندريا تيننتي ملابسات ما حصل فقال: الضابط الغاني هو من فريق الإرتباط التابع لـ’اليونيفل’ وكان موجوداً في المنطقة من الجانب اللبناني، وتبادل بضع كلمات مع فريق الإرتباط الذي كان موجوداً في الجانب الإسرائيلي’. وعن انعقاد الإجتماع الأمني الثلاثي أشار تيننتي الى انه سيعقد اجتماع عادي الأربعاء المقبل وكان مقررا من قبل وستتم خلاله مناقشة الأمور كافة ومن ضمنها موضوع الجدار العازل في كفركلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية