غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: سارعت حركة حماس يوم أمس إلى نفي الأنباء التي تحدثت عن تعرض خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة لعملية اغتيال بالسم خلال إقامته في العاصمة القطرية الدوحة قبل شهر، بعد أن ذكرت تقارير أن قطر تجري تحقيقات أمنية لكشف أبعاد هذه المحاولة.
وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس في تصريح صحافي نشره على صفحته على موقع ‘فيسبوك’ انه ‘ليس صحيحا ما تناقلته بعض المواقع الإخبارية عن تعرض الأخ المجاهد خالد مشعل لمحاولة تسميم في العاصمة القطرية قبل شهر’. وأشار الرشق إلى ان هذه الأنباء ‘عارية عن الصحة تماما ولا أصل لها’، مؤكداً أنها ‘مختلقة من أولها إلى آخرها’. وجاء نفي الرشق هذا عقب تقارير ذكرت أن مشعل الذي يقيم الآن في قطر عقب خروج زعماء وكوادر حماس من سورية بسبب الأحداث الدائرة هناك تعرض لمحاولة اغتيال الشهر الماضي عن طريق تسميمه.
ونقلت التقارير عن مصادر قطرية رفيعة المستوى قولها ان مشعل قد تعرض في الأيام الأخيرة من الشهر الماضي إلى حالة صحية سيئة، وفقدان الوزن، قبل أن تتحسن صحته تدريجيا.
ووفقاً للمصادر فقد أكد كبار الأطباء في الجناح الأميري بمركز حمد الطبي في الدوحة أن الاشتباه الذي أظهرته التشخيصات الطبية هو ‘احتمال تعرضه لمحاولة تسميم غير مكتملة’. وأوضحت المصادر أن السلطات القطرية عملت على عدم انتشار أي معلومات حول مرض مشعل، الذي جرى نقله لاحقا إلى دارة الضيافة التي يقطنها في الدوحة، مع إشراف طبي كامل وعناية مشددة.
وذكرت أن قطر شرعت بتحقيقات أمنية ‘لكشف أبعاد وملابسات محاولة قتل مشعل’. وكان مشعل قد تعرض في العام 1997 لمحاولة اغتيال نفذها عملاء لجهاز الموساد الإسرائيلي خلال إقامته في العاصمة الأردنية عمان، لكن تمكن السلطات الأمنية الأردنية وقتها من إلقاء القبض على الفاعلين، ساهم في التوصل لاتفاق أبرمه الملك الأردني السابق الحسين بن طلال مع إسرائيل التي يقيم معها علاقات دبلوماسية، يقضي بإرسال الأخيرة ترياقا طبيا خاصا لمعالجة مشعل من السم الذي حقن به، إضافة إلى إطلاق إسرائيل سراح الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس.