ليبيون يدعون لمظاهرة مليونية ضد المسلحين على خلفية الهجوم على مقر الحكومة

حجم الخط
0

قوات أمنية تتمكن من فك حصار فرضته مجموعة مسلحة على مقر شركة نفط في بنغازي طرابلس ـ وكالات: طالب ناشطون سياسيون ليبيون امس الاربعاء عبر مختلف وسائل الإعلام المتاحة ومن بينها شبكات التواصل الإجتماعي سكان طرابلس بالخروج في مظاهرة مليونية للمشاركة بتشييع جنازة حارس أمن قتل بهجوم مسلح على مقر الحكومة بوسط العاصمة. وأنتقد عدد من قيادات جبل نفوسة بليبيا بشدة اقتحام مجموعة من المحسوبين على ثوار الجبل الثلاثاء، مقر الحكومة بالعاصمة طرابلس وإطلاق الرصاص باتجاهها، ما أدى مقتل أحد حراسها وإصابة 4 آخرين بجروح مختلفة.

وأدت هذه الحادثة الى حملة استنكار واسعة في صفوف المواطنين الذين ارتفعت دعواتهم إلى طرد المسلحين القادمين من خارج عاصمتهم وعدم السماح لهم بالدخول إليها. ووصف القائد الميداني بمنطقة جادو سالم غيد ما قام به ثوار الجبل بـ’الخيانة لدماء شهداء هذا الجبل الذي ناضل من أجل تحرير ليبيا من الطاغية القذافي’. وقال لـ’يونايتد برس انترناشونال’، ‘نحن ضد الإعتصامات المسلحة.. إن زمن رفع السلاح انتهى بسقوط القذافي’. وأضاف غيد ‘نحن مع الاعتصامات السلمية ومع أقامة الدولة المدنية دولة الحضارة’. وكانت مجموعة من ثوار جبل نفوسة مدججة بمختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة، اقتحمت أمس مقر الحكومة بطرابلس على أثر مطالبتهم بمستحقات مالية كانوا فاوضوا عليها وزير الدفاع أسامة جويلي. وأسفرت المواجهات المسلحة التي جرت بين حرس مقر الحكومة والمسلحين من الثوار إلى مقتل أحد رجال الأمن وإصابة 4 آخرين بجروج.

وأعتبر نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة غريان السابق والمرشح الحالي للمؤتمر الوطني العام وحيد برشان أن من قاموا بهذا العمل ‘لا يمثلون إلا أنفسهم لأنهم مجموعة خارجة عن القانون’. وأرجع برشان سبب اقتحام تلك المجموعة لمقر الحكومة إلى ما وصفه بالقرار ‘الأحمق’ الذي منح مكافآت للثوار، وقال ‘إن هذا القرار حوّل الثوار إلى مرتزقة’، داعيا من ساهم في أصداره وإقراره إلى تقديم استقالته، مطالباً المجلسين العسكري والمحلي للعاصمة طرابلس بتقديم ‘استقالتهما لفشلهما في تأمين مقر رئاسة الحكومة’. وأعلن ثوار مدينة ككلة أن لا علاقة لهم بالهجوم على مقر الحكومة أمس، مؤكدين أن ما تسرب من معلومات حول ذلك ‘عار عن الصحة’. وقال مصدر رسمي من المركز الإعلامي للمدينة لـ’يونايتد برس انترناشنال’، ‘إن ثوار ككلة فوق كل هذه التفاهات وليس لهم دخل لا من قريب أو بعيد في ذلك’. وأشار إلى أن ثوار المدينة ليس لديهم أية ‘مشكلة ‘ مع وزارة المالية وأن وجدت فالقانون هو الحكم.

ودفع الهجوم على مقر الحكومة عدداً من كبار المسؤولين ولأول مرة للظهور على الفضائيات الليبية الليلة الماضية للتنديد بهذا العمل، والتوعد بضرب كل من تسول له نفسه المساس بهيبة الدولة بيد من حديد. وحمّل رئيس الحكومة عبدالرحيم الكيب الذي تحدث لأول مرة بلهجة قوية تلك المجموعة ‘مسؤولية الدماء التي سالت دفاعا عن الدولة’، ووصفهم ‘بالمخربين الخارجين عن القانون’. وقال ‘إن الذين قاموا بهذا الإعتداء الجبان لا يمثلون المناطق التي يدعون الإنتماء إليها’. ودعا الكيب الليبيين إلى المشاركة بتشييع جنازة الحارس الذي قتل من الأمن العام أمام مقر حكومته والتظاهر سلميا لدعم جهود الحكومة بإنهاء مظاهر التسلح غير المشروعة.

وبدوره أكد وزير الداخلية فوزي عبد العال أن الحكومة ‘لن تتهاون في تطبيق القانون وحماية مقرات ومؤسسات الدولة بكل الوسائل المتاحة بما فيها استخدام القوة عند الحاجة’. وأكد مسؤولون أمنيون ليبيون أن القوات الحكومية تمكنت من القبض على عدد من أفراد المجموعة التي اطلقت النار على مقر الحكومة وصادرت الأسلحة والآليات التي كانت بحوزتها فيما هرب آخرون. وكانت الحكومة أصدرت قراراً بوقف صرف المنح المقررة للثوار، بعد التلاعب والسرقات التي شابتها، إلى حين إعادة تنظيم عملية صرفها. يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحاصر فيها مسلحون مقر الحكومة.

يذكر أن الحكومة الليبية أعلنت في مطلع شهر أبريل الماضي أنها ستكون مضطرة إلى استخدام القوة لفرض القانون وحماية مؤسسات الدولة، بعد أن تعرّض مقرها في العاصمة طرابلس إلى هجوم من ثوار مسلحين إحتجاجاً على قرارها بوقف صرف مكافآتهم.

وكان المجلس الإنتقالي الليبي حذّر من مغبة التجاوزات الكثيرة التي حصلت عند صرف مكافآت للمسلحين من الثوار، وأكد أن قيمة ما تم صرفه لهم من أموال حتى الآن بلغ مليار و800 مليون دينار ليبي.

ولفت المتحدث الرسمي باسم المجلس محمد الحريزي، في بيان إلى أن هناك ‘تزوير وخروقات كثيرة وصلت إلى ملايين الدنانير صرفت لغير مستحقيها الذين لا علاقة لهم بالثوار’، وقال ‘ربما منهم من كان يحارب ويقف ضد الثورة’. من جهة اخرى تمكّنت قوات أمنية ليبية، امس الاربعاء، من فك حصار ضربته مجموعة مسلحة على مقر إحدى أكبر شركات النفط الليبية في مدينة بنغازي، منعت خلاله الموّظفين من مزاولة أعمالهم.

وأبلغ عبد الجليل معيوف، المتحدث الرسمي باسم شركة ‘الخليج العربي للنفط’، يونايتد برس إنترناشونال، بأن قوات من اللجنة الأمنية العليا وتجمع لسرايا الثوار، داهموا المسلحين فجر امس ونجحوا في فض الحصار المضروب على مداخل الشركة التي تنج قرابة ربع الإنتاج الليبي من النفط الخام، منذ 17 يوماً.

وقال إن عملية المداهمة لم تنتج عنها خسائر بشرية ولا مادية، مؤكداً أن ‘قوات الثوار التي قامت بتأمين مقر الشركة الرئيسي بعد طرد المسلحين لا تزال تقوم بتأمينه بطوق أمني في محيطها’. ولفت إلى أن العمل بالشركة سيعود إلى وضعه الطبيعي مع بداية الأسبوع المقبل.

يشار إلى مجموعة مسلحة قد حاصرت مقر الشركة في بنغازي ومنعت موظفيها من الإلتحاق بعملهم منذ 22 نيسان/أبريل الماضي، مطالبين السلطات الليبية بدفع أموال لهم مقابل حمايتهم لمدينة بنغازي في أوقات سابقة إبان الثورة، بالإضافة إلى مطالب أخرى.

وكانت الشركة هدّدت خلال الأيام الماضية بإيقاف ضخ النفط من حقولها التي تصل إلى 350 ألف برميل يومياً، ما لم تقوم الحكومة بفك الحصار على مقرها، معلنة أنه تم تخفيض الكميات المصدّرة بالفعل، غير أن مؤسسة النفط التي تتبعها الشركة المذكورة أكدت أن إنتاج الشركة من النفط الخام لا يزال كما هو عليه، نافية المعلومات التي تحدّثت عن تخفيض إنتاج الشركة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية