معارضون سوريون يقتلون سبعة مسلحين موالين للنظام وإستهداف فريق المراقبين الدوليين بعبوة ناسفة في محافظة درعا وإصابة 8 عسكريين سوريين

حجم الخط
0

مقتل امرأة لبنانية بنيران القوات السورية قرب الحدود.. والجيش السوري الحر يطالب المجتمع الدولي بـ ‘ضربات نوعية’ على غرار ليبيادرعا ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: قال نشطاء إن مقاتلين من المعارضة السورية قتلوا سبعة على الأقل من أفراد ميليشيا موالية للحكومة في إحدى ضواحي دمشق الأربعاء في حين استهدف انفجار كبير موكبا مرافقا لمراقبي وقف إطلاق النار الدوليين في محافظة درعا الجنوبية. وقال الناشط محمد سعيد إن الهجوم الذي وقع في دمشق بالقذائف الصاروخية مستهدفا حافلة تقل افراد الميليشيا المعروفين باسم الشبيحة في ضاحية عربين دفع الجيش إلى تطويق المنطقة وقصفها. وأدى استمرار العنف بعد نحو أربعة أسابيع من توصل الوسيط الدولي كوفي عنان إلى اتفاق وقف إطلاق النار إلى تحذيرات هذا الأسبوع من الصليب الاحمر وجامعة الدول العربية وعنان نفسه من ان سورية تنحدر إلى حرب أهلية. وكان اتفاق وقف إطلاق النار جزءا من خطة أكبر تهدف إلى إنهاء الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ 14 شهرا منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد في اذار (مارس) العام الماضي. وطغت العمليات المسلحة المتزايدة للمعارضين على المظاهرات السلمية في الوقت الحالي. وقال نشطاء ووسائل إعلام حكومية إن الميجر جنرال روبرت مود كان موجودا في درعا عندما أصاب انفجار سيارات مرافقة لموكب مراقبي الأمم المتحدة. وقالت قناة الدنيا الموالية للحكومة إن ثمانية من أعضاء قوات الأمن أصيبوا في الانفجار. وأضافت أن الانفجار وقع امام مراقبي الأمم المتحدة لكن لم ترد أنباء عن إصابة أي منهم. وإلى جانب مهمة وقف إطلاق النار والمراقبة تدعو خطة عنان أيضا إلى السماح بدخول الصحافيين بلا قيود وتوصيل المساعدات الإنسانية وإجراء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة. ووصل حتى الآن 60 من بين نحو 300 مراقب ومن المتوقع أن يكتمل الفريق بحلول نهاية ايار (مايو). وقال سكان لبنانيون في بلدة القاع الحدودية إن القوات السورية أطلقت النار عبر الحدود على لبنان امس مما أسفر عن مقتل عجوز عمرها 75 عاما وإصابة ابنتها. وقال مسؤول محلي رفض الكشف عن اسمه في اتصال مع فرانس برس ‘قتلت سيدة امس (الثلاثاء) في منطقة مشاريع القاع برصاص القوات السورية المنتشرة على الجانب الآخر من الحدود’. واضاف ان ابنة هذه السيدة اصيبت هي الاخرى باطلاق النار لكن ‘وضعها مستقر ويتحسن’. وبحسب هذا المسؤول، فان القوات السورية ‘تطلق النار باستمرار على الجانب اللبناني من الحدود في هذه المنطقة بشكل عشوائي، واحيانا يستهدفون اي شيء يتحرك’. وتقع منطقة مشاريع القاع بمحاذاة الحدود اللبنانية مع ريف حمص، ولا سيما مدينة القصير وريفها حيث تجري عمليات مستمرة للقوات النظامية واشتباكات مع المنشقين الذين يسيطرون على اجزاء واسعة من المنطقة. وشهدت مناطق لبنانية حدودية في شمال لبنان وشرقه حوادث اطلاق نار عدة أوقعت ضحايا منذ بدء الاضطرابات في سورية قبل اكثر من سنة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن رجلا قتل وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات عنيفة في محافظة إدلب الشمالية. وسمع مراسل لرويترز في محافظة إدلب دوي إطلاق نار طوال الليل. ووردت أنباء أيضا عن اشتباكات عنيفة في مدينة حماة وفي دير الزور حيث يقول سكان إن القوات الحكومية قامت بمداهمات وعمليات اعتقال. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن فردين من الأمن قتلا كما قتل مسلحون مجهولون رجلا آخر. وعرض المبعوث السوري في الامم المتحدة بشار جعفري الثلاثاء قرصا مدمجا قال إنه يحتوي على اعترافات من 26 مقاتلا عربيا ضبطوا في سورية وجاءوا من ليبيا وتونس ودول أخرى عبر تركيا ولبنان للإعداد لأعمال ‘إرهابية’ في سورية. وأضاف أن القوات السورية قتلت 15 مقاتلا أجنبيا آخرين وحث السعودية وقطر وتركيا على التوقف عن دعم الجماعات المسلحة. ودعا الجيش السوري الحر الاربعاء المجتمع الدولي الى تنفيذ ‘ضربات نوعية’ ضد قوات الرئيس بشار الاسد على غرار العمليات التني نفذها حلف شمال الاطلسي في ليبيا.

وهدد العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر باستئناف الهجمات على القوات الحكومية قائلا إنه لم يعد بإمكانه التزام الصمت بينما يستمر قمع الحكومة للاحتجاجات. وقال العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر في اتصال مع وكالة فرانس برس ‘نريد ضربات نوعية ضد مفاصل الدولة الامنية والعسكرية مثلما حدث في ليبيا’. واعتبر العميد الشيخ الموجود في تركيا ان عمليات من هذا النوع ‘ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد الى حرب اهلية’. واكد الشيخ في المقابل رفضه ‘اجتياحا بريا لسورية’ مضيفا ‘نحن مع اسقاط النظام ولسنا مع اسقاط الدولة’ السورية. واتهم الشيخ النظام السوري بانشاء مجموعات مسلحة لضرب عمل المعارضة وتشويه صورتها امام الرأي العام. ومن جهته قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية روبرت مود، الأربعاء، إن التفجير الذي استهدف وفد المراقبين في محافظة درعا جنوب سورية، يعكس حالة العنف الذي تشهده البلاد، مشدّداً على أن حل الأزمة هو بجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار.

وقال مود في تصريح للصحافين في مدينة درعا، إن التفجير الذي استهدف وفد المراقبين في درعا اليوم، يعطي صورة تعكس التحدي والعنف عن الأحداث التي تشهدها البلاد.

وأكد أن ‘حل الأزمة في سورية لن يكون على يد المراقبين حتى لو عمل مراقب أو مئة أو حتى ألف’، مشدّداً على أن ‘الحل هو من الداخل بجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار لحل الأزمة ووقف العنف’. وأضاف أن ‘عملنا يعتمد على المشاهدة، ولن نعتمد فقط على الإستماع الى شهود، بل يتابع المراقبون عملهم بشكل ميداني’. والتقى مود محافظ درعا محمد خالد الهنوس وقائد شرطة المدينة ثم التقى مع فريق المراقبين العامل في المحافظة وعددهم 4. وأوضح أن عدد المراقبين خلال اليومين المقبلين سوف يصل الى 100 مراقب.

يشار الى أن عدد المراقبين في سورية 70 مراقباً بينهم 40 عسكرياً غير مسلّحين.

وكان موكب فريق المراقبين الدوليين في سورية، إستهدف بتفجير عبوة ناسفة في محافظة درعا، في وقت سابق اليوم، ما أدى الى إصابة ضابط سوري و7 عسكريين آخرين من فريق حمايتهم، إضافة الى مصور يعمل في التلفزيون السوري.

وقال مصدر سوري في محافظة درعا ليونايتد برس إنترناشونال، إن ‘عبوة ناسفة تزن ما بين 40 الى 50 كلغ إنفجرت لدى وصول فريق المراقبين الدوليين الى قرب مجبل يتبع للشركة العامة للطرق والجسور على مدخل مدينة درعا’. وأوضح المصدر أن تفجير العبوة تم عن بُعد، مشيراً الى أن الإنفجار أصاب مقدمة الموكب، ما أدى الى جرح ضابط سوري برتبة ملازم أول و7 عناصر آخرين من فريق الحماية المكلّف مرافقة البعثة الدولية في تحرّكاتها، إضافة الى مصور يعمل في التلفزيون الرسمي السوري، فيما لم يصب أي من المراقبين الدوليين بأذى.

ويعتبر هذا الإستهداف هو الأول من نوعه الذي يطال فريق المراقبين الدوليين خلال عملهم في سورية الذي بدء في 12 نيسان (أبريل) الماضي.

وأكد نيراج سينغ المتحدث باسم بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية الأربعاء تقرير اعلامي حول انفجار قنبلة بالقرب من موكب الفريق، قائلا إن الانفجار وقع بعد مرور الموكب من نقطة تفتيش عسكرية بمحافظة درعا جنوبي البلاد. وقال سينغ الذي كان يستقل احدى سيارات الموكب لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف: ‘كان هناك انفجار على الطريق بالقرب من درعا، قريب من موكب أممي كان يضم الميجور جنرال روبرت موود مع الوفد’. واعلنت فرنسا الاربعاء انها ‘تدين بحزم’ الهجوم على موكب لمراقبي الامم المتحدة في سورية اصيب فيه ستة جنود سوريين وحملت دمشق مسؤولية امن القبعات الزرق.

وصرح المتحدث باسم الوزارة بيرنار فاليرو في لقاء صحافي ‘ندين بحزم الهجوم الذي تعرض اليه موكب الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين في سورية’. واضاف ‘اننا نحمل نظام دمشق مسؤولية امن المراقبين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية