إسرائيل تسعى لإحباط محاولة السلطة الفلسطينية للحصول على اعتراف أممي خلال مؤتمر البيئة في البرازيل الشهر المقبل

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ زعمت صحيفة ‘معاريف’ العبرية في عددها الصادر أمس الخميسن نقلاً عن مصادر إسرائيلية وصفتها بأنها رفيعة المستوى، زعمت أن السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن)، قد توجهت للأمم المتحدة، بواسطة عدد من الدول العربية بطلب الاعتراف بها دولة في مؤتمر دولي سيعقد الشهر المقبل في مدينة ريو دي جانيرو في البرازيل.

وتابع المراسل للشؤون السياسية في الصحيفة قائلاً إن الدولة العبرية تُخطط لإحباط هذه الخطوة الفلسطينية، التي يسعى فيها الرئيس الفلسطيني عباس للمشاركة في مؤتمر دولي لشؤون البيئة بين 20 ـ 22 حزيران (يونيو) المقبل بمشاركة 100 من قادة دول العالم، ومن بينهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، علما بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو لم يقرر بعد ما إذا كان سيشارك في المؤتمر أم لا، على حد قول المصادر عينها.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الفلسطينيين يسعون لرفع مستوى التمثيل الفلسطيني من عضو مراقب، إلى دولة مراقبة، وفي حالة نجحوا في هذه الخطوة فإنهم سيحظون بأولوية في طرح مواقفهم وسيتم أيضا تحسين مكان جلوسهم في المؤتمر والهيئات الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن محفل إسرائيلي سياسي قوله، إن تل أبيب ستعمل عبر حلفائها الغربيين لإحباط الطلب الفلسطيني، معتبرا أن الفلسطينيين يقومون بتسييس المؤتمر بدرجة تضر بمحاولات تطوير موضوع البيئة في العالم وهو ما يدركه ويعترف به كثيرون في الأمم المتحدة، على حد تعبيره. ويعمل الجانب الفلسطيني على طرح ما أسمته المصادر ذاتها بالادعاءات الخطيرة ضد الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفي مقدمتها التمييز في تزويد المياه بين المستوطنين اليهود وبين السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونقل الموقع عن وزير البيئة الإسرائيلي، غلعاد أردان، الذي سيشارك في المؤتمر المذكور قوله: إننا نعتزم تفنيد الادعاءات الفلسطينية التي وصفها بالكاذبة، في القضايا المتعلقة بالمياه والبيئة، حيث يرفض الفلسطينيون التعاون مع إسرائيل وبدلا من ذلك يضرون بظروف معيشة السكان في الضفة الغربية بمن فيهم الفلسطينيين أنفسهم، على حد زعم الوزير الإسرائيلي.

جدير بالذكر، أن المستوطنين الإسرائيليين يقومون بالاستيلاء على عدد متزايد من ينابيع المياه الفلسطينية في الضفة الغربية ويلجئون إلى منع أو تحديد وصول الفلسطينيين إلى منافذ المياه في الأراضي الفلسطينية، بحسب تقرير للأمم المتحدة نشر الشهر الماضي، ويشير التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) إلى انه يوجد حاليا 56 نبعا في الضفة الغربية بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية منها 30 نبعا تم الاستيلاء عليه بالكامل ومنع الفلسطينيين من دخولها بينما تظل الينابيع الباقية وعددها 26 عرضة لخطر استيلاء المستوطنين عليها نتيجة ما يقومون به من جولات منتظمة وأعمال الدورية.

ومن جهتها اتهمت إسرائيل التقرير بأنه مشوه ومنحاز ويحوي الكثير من الأخطاء. ويذكر التقرير الدولي انه في غالبية الأحيان منع الفلسطينيون من الوصول إلى مناطق الينابيع التي تم الاستيلاء عليها من خلال أعمال الترويع والتهديد، من قبل المستوطنين اليهود.

وبحسب التقرير يبدأ المستوطنون في أعقاب تقليص الوجود الفلسطيني أو القضاء عليه في تطوير الينابيع إلى مناطق جذب سياحي لتدعيم البنية التحتية السياحية للمستوطنات بقصد ترسيخها بإضافة مصدر دخل للمستوطنين وتطبيعها في أعين المجتمع الإسرائيلي. ويبدأ المستوطنون بعد ذلك بتحويل مناطق الينابيع إلى مناطق سياحية من خلال بناء البرك ومناطق التنزه ووضع طاولات وحتى تغيير الأسماء ووضع لافتات لأسماء الينابيع بالعبرية مشيرا إلى أن هذه الأعمال تجري دون تصاريح بناء.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة ان الينابيع بقيت اكبر مصدر مائي للري ومصدرا مهما للاستهلاك المنزلي للفلسطينيين. وأضافت: قوض عدم القدرة على الوصول إلى ينابيع المياه واستخدامها سبل عيش الفلسطينيين وأمنهم واضطر الكثير من المزارعين إما إلى ترك زراعة الأرض أو مواجهة تقلص الإنتاجية.

وأشار التقرير إلى أن الاستيلاء على الينابيع هو امتداد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية منوها إلى أنه غير قانوني بحسب القانون الدولي. ودعا مكتب الأمم المتحدة إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات وأن تعيد للفلسطينيين القدرة على الوصول إلى ينابيع المياه التي استولى عليها المستوطنون وإجراء تحقيق فعال في حالات العنف والاعتداء التي يرتكبها المستوطنون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية