معركة اليمن الاقتصادية يجب ان تبدأ من عدن

حجم الخط
0

بعد توحيد شطري اليمن الجنوبي والشمالي في 22 مايو 1990 وإعلان الجمهورية اليمنية تم اختيار صنعاء عاصمة سياسية، فيما إعلنت عدن عاصمة اقتصادية وتجارية لليمن بالإضافة إلى إعلانها منطقه حرة.

وتمتلك عدن مقومات الدولة الاقتصادية والتجارية، وتشير جميع المصادر التاريخية الكلاسيكية حول عراقة عدن التاريخية كميناء تجاري هام منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد، وميناء عدن حاليا يتكون من عدة مرافق (ميناء المعلا، ميناء الحاويات بمنطقة كالتكس وميناء البريقة.

لم يلمس ابناء عدن اي نوايا حسنة تشير الى عدن كعاصمة تجارية واقتصادية، دخلت البلد مرحلة الفيد والنهب بعد صيف 1994 واهملت عدن ومورس ضدها كل صنوف التهميش والاقصاء والنهب امعانا بطمس هويتها والخوف على صنعاء والحديده اذ لازال الحذر والخوف ملازم النظام الفردي السابق من الجنوب.. لذا اهملت دهرا ولم ينطق راعيها الا كفرا خلال توليه التسلط على رقاب ابناء عدن.

كل هذا يعلمه الجميع بل ان ملفات فساد ليس مجالنا فتحها في هذا المقال الذي يحذو نحو المستقبل ولايريد تذكر الماضي على الاقل في مرحلة البناء، نحن الان امام عهد جديد ومرحلة جديدة ودولة جديده بكل مقوماتها وتفاصيلها وديمومتها واللبنة والصرح القوي بدأ بارسائه فدائيو المرحلة. فالمسألة لم تعد خاضعة لمزاج الافراد بقدر ماهي خاضعة لارادة شعب. وفي هذه العجالة نطرح رؤية ذات بعد عميق نأمل منها المصلحة العامة ونطرح مع هذه الرؤية سمات الشخصية الفذه التي ستشرف بقرار اممي على أقليم يضم (عدن، لحج. أبين). وكما اختار ابناء تعز التاجر ابن الحالمة شوقي هائل فمن حق ابناء عدن اختيار هذه الشخصية الفذه التي سنأتي على ذكرها لاحقا، ولان عدن من حيث اهميتها الجغرافية، ليست كتعز او حتى الحديدة فان الرؤية المطروحة من بعض خبراء الاقتصاد والمحللين ابقاءالمحافظين في مناصبهم على ان يتولى المحافظ الامور السياسية والاجتماعية، وتبقى الامور الاستراتيجية من شؤون رجل الاقتصاد الذي سيتم تعيينه بقرار اممي. ويشرف على الاقليم الذي يضم (عدن، لحج، أبين ) كمندوب سامي، أو كمبعوث أقتصادي، أو حاكم اقتصادي.

وحسب معلوماتي ان رجل الاقتصاد طارق بن لاذن قدم مشروعا في الاعوام الماضية وهو جاهز، هذا المشروع يربط افريقيا باسيا عبر باب المندب وينفذ في عدن لما تحمل هذه المدينة من أهمية استراتيجية ولابد ان تاخذ دورها الطبيعي، بهذه الرؤية يا فخامة الرئيس ويا رئيس الحكومة انتم تقدمون رسالة للمجتمع الدولي ان الحكومة وقيادتها الجديدة تغيرت بمفهومها ورؤيتها وشغلها الشاغل بناء اليمن الجديد ودرء مفاصل الفساد من اوكاره واحراق كل اوراقه فعدن فيها مقومات الدولة الاقتصادية ولنترك صنعاء عاصمة سياسية ونبدأ اقتصاديا بعدن. ونطمئن اي مستثمر يريد ان يعيد أمجاد عدن فان القرار سيكون دوليا ولن يكون قرار الرئيس.

كما يجب ان يثق المستثمر بالدولة الجديدة ويخوض تجربة طارق بن لاذن وليتأكد ان الضمانات دولية.

أقدم رسالة للمجتمع الدولي وللمبعوث الاممي لليمن جمال بن عمر وللسلطة الحالية بان ينتبهوا لعدن فهي جوهرة حاول الفحام ان يسرق رونقها وبريقها، وبها مقومات عرف بها رجل الاقتصاد هذا الشخص الفذ طارق بن لاذن لكن النظام السابق وسماسرتة أعاقوا تنفيذه. هذه الرؤية ليس للمحبطين والحاقدين والفاسدين واعداء النجاح مكان فيها، فقط انتظروا القرار بتعيين طارق بن لاذن المسؤول الاقتصادي الاول لهذا الاقليم وسيفعلها طارق بن لاذن ويحول عدن الى هونج كونج.

آسيا ناصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية