لندن – وكالات الانباء: قال جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لمصرف جيه.
بي مورغان تشيس أند كو إن رد فعل البنك لعلامات تحذير في الشهر الماضي كان سيئا مما كبده خسائر ضخمة في التداول على مشتقات مالية معقدة. جاء تعليق ديمون في نص مكتوب لمقابلة اذيعت امس الأحد في برنامج (واجه الصحافة) الذي تبثه شبكة ان.
بي.
سي التلفزيونية. وقال ديمون ان المسؤولين التنفيذيين في البنك ‘اخطأوا تماما’ في البيانات التي اصدروها في نيسان/ابريل بعدما وجهت اليهم انتقادات بسبب هذه التعاملات في تقارير إعلامية. وقال ديمون ‘اخذنا موقفا دفاعيا. وبدأ الناس يبررون كل مافعلناه. ابلغناكم بأمور خاطئة كليا قبل أربعة اسابيع’. ويوم الخميس الماضي اعلن ديمون ان اكبر بنك الامريكي من حيث الاصول خسر ملياري دولار او اكثر نتيجة تداول خاطيء في محفظة مشتقات. ومنذ صدور إعلان جيه.
بي مورغان بخسائره مني سهم البنك بخسائر كبيرة حيث فقد السهم حوالي 9′ من قيمته في تعاملات بورصة وول ستريت يوم الجمعة، آخر ايام المعاملات الاسبوعية، بعد أن كان قد فقد حوالي 6′ من قيمته في التعاملات الإلكترونية مساء الخميس. وقال توماس هارتمان أستاذ الاقتصاد في جامعة كولونيا الألمانية ‘من الواضح أن هناك أخطاء ارتكبت في إدارة المخاطر بالبنك.. لا اعتقد أن وسيطا واحدا (يعمل بالبنك) كان يحاول انتهاك القواعد بصورة متعمدة’. وأعاد إعلان بنك جيه.
بي مورغان عن خسائره إلى الأذهان ذكريات الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في خريف 2008 بسبب خسائر البنوك الأمريكية من المنتجات المالية عالية المخاطر. والحقيقة أن بنك جيه.
بي مورغان هو أحدث بنك عالمي يضطر إلى الكشف عن خسائر كبيرة في معاملاته المالية بعد إعلان سوسيتيه جنرال الفرنسي ويو.
بي.
إس السويسري عن خسائر كبيرة في فترة سابقة. في الوقت نفسه فإن الكشف عن خسائر جيه.
بي مورغان جاء في أسوأ توقيت بالنسبة للنظام المصرفي العالمي حيث يشعر المستثمرون بقلق متزايد على استثمارات المؤسسات المالية والبنوك في الديون السيادية للعديد من دول العالم وبخاصة في منطقة اليورو التي تعاني أزمة مالية طاحنة. كما يتزايد القلق بشأن آفاق الاقتصاد العالمي في ظل مؤشرات على أن النمو الذي سجلته اقتصادات رئيسية في العالم العام الماضي فقد قوة دفعه خلال العام الحالي. وجاء في الوثائق التي قدمها البنك للبورصة في اعقاب الكشف عن خسائره أنه يجري عملية ‘تغيير صورة’ محفظته من المنتجات الائتمانية المركبة. وأشار البنك إلى أنه يتوقع تسجيل خسائر قدرها 800 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي في حين كانت التوقعات السابقة تشير إلى تحقيق أرباح قدرها 200 مليون دولار خلال هذه الفترة. وقال البنك إنه تأكد من أن محفظته الاستثمارية أعلى مخاطرة وأشد تقلبا وأقل فاعلية مما كان يعتقد من قبل. وتشهد واشنطن جدلا ساخنا حول القواعد الحكومية المنظمة لعمل القطاع المالي والمصرفي بهدف الحد من المخاطر التي يمكن أن تتطور إلى أزمة مالية جديدة. كان بن برناكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد قال الخميس الماضي في كلمة له أمام المؤتمر السنوي لمجلس احتياط شيكاغو إن البنوك عليها بذل المزيد من الجهد لاستعادة صحتها والتكيف مع القواعد الجديدة التي أعقبت الأزمة المالية والظروف الاقتصادية الحالية. في الوقت نفسه تقاوم البنوك تشديد الحكومة الأمريكية رقابتها على البنوك والمخاطر المالية في أعقاب الركود الذي أصاب الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة من 2007 إلى 2009. ويقود جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك جيه.
بي مورجان مسئولي المؤسسات المالية في وول ستريت من أجل إجبار الحكومة الأمريكية على تخفيف قواعدها التي يرون أنها تحد من ربحية البنوك.