كرازي: ضعف الأمن في بلادي قضية تخص المجتمع الدولي بأكمله 7 قتلى بتفجير في سوق بشمال أفغانستان

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قتل 7 أشخاص على الأقل وأصيب عدد آخر بجروح في تفجير وقع امس الاثنين في سوق بولاية فارياب شمال أفغانستان.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة ‘خاما’ عن المتحدث باسم الجيش محمد رضا قوله إن المتفجرات زرعت في صيدلية بالسوق وانفجرت صباح امس. وأعلنت وزارة الداخلية في بيان إن التفجير أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح.

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية إن 18 عنصراً في حركة طالبان قتلوا وأصيب 4 بجروح وتم اعتقال 11 آخرين في 9 عمليات متفرقة في عدة مناطق جرت بالتنسيق بين الجيش الأفغاني والاستخبارات الأفغانية وقوات التحالف الدولية.

الى ذلك اعلن الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاحد ان الجيش الافغاني سيتولى مسؤولية امن 75′ من افغانستان بعد المرحلة الثالثة والمقبلة لنقل الحلف الاطلسي المسؤولية الامنية الى الجيش الافغاني بحلول نهاية 2014. واشاد الرئيس الامريكي باراك اوباما بـ’الخطوة المهمة نحو الامام’ من قبل كابول من اجل تسلم مسؤولية الامن.

واعلن مسؤولون افغان ان المرحلة الثالثة التي بدات اعتبارا من الاحد يمكن ان تستغرق بين ثلاثة وستة اشهر. وقدرت قوة الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) مدة انتقال مسؤولية الامن بين 12 و18 شهرا.

ووضعت اول مرحلتين من نقل الاطلسي المسؤولية الامنية الى الجيش الافغاني — العملية التي اطلقت في تموز/يوليو 2011 — 50′ من السكان تحت السيطرة الافغانية.

وبعد انتهاء المرحلة الثالثة التي تشمل 122 منطقة جديدة في مختلف انحاء البلاد، فان 11 ولاية بكاملها ستنتقل الى سيطرة القوات الافغانية، بحسب بيان رئاسي.

وبموجب هذه المرحلة ستنتقل مسؤولية الامن في ولاية كابيسا (شمال غرب) واوروزغان (جنوب) وبروان (شمال شرق) اللتي لم تشملها العملية الانتقالية حتى الان، الى الشرطة والجيش المحليين.

وقال الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إن ضعف الأمن في أفغانستان هو مشكلة للمجتمع الدولي برمّته وليس للبلاد وحدها، وبالتالي ينبغي معالجة المسألة بشكل جماعي.

ونقلت وكالة أنباء ‘نوفوستي’ الروسية عن كرزاي، قوله في مقابلة أجرارها معه صحافيون روس بينهم مراسلها في كابول، إن ‘الأمن قضية لا تتعلق بنا وحدنا.. لو أنها كانت قضية أفغانية لما كان الامريكيون جاؤوا إلى هنا أبداً، كما لم يفعلوا قبل11 أيلول/سبتمبر (2001)’. وأضاف أنها ‘قضية باكستانية، وقضية الجيران، وقضية سلوك الغرب، وقضية روسيا، وقضية الهند أيضاً، وقضية إيرانية’. وبالتالي أشار إلى أنه لدى الحديث عن الأمن فهو يخص الأفغان في ما يتعلق بالقانون والنظام، لكن عندما يتعلق الأمر ‘بالإرهاب والحرب على الإرهاب فهي ليست قضية أفغانية بل قضية جماعية للمجتمع الدولي، الذي لم ينفذ بعد ما وعده’. ولدى سؤاله عن النوع الذي ستتواجد ضمنه القوات الأجنبية في أفغانستان بعد العام 2014، قال كرزاي إن هذا سيحدد باتفاقية إضافية بين الولايات المتحدة وأفغانستان ستوقع خلال سنة.

وأضاف أنه ينبغي ‘تواصل الوجود الامريكي في أفغانستان بطريقة أقل بكثير، لكن بالتوافق بين البلدين وفي ما يتعلق بالصراع الشامل ضد الإرهاب’. واعتبر أن الوضع الأمني في بلاده سيئ رغم تواجد القوات الامريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) لأكثر من عقد، لكنه قال إن ‘إنجازات كبيرة’ تحققت في ما يخص ‘التنمية الشاملة للبلاد’، بما في ذلك التعليم والخدمات الصحية والطرقات والإقتصاد وخاصة أيضاً قيمة العملة الأفغانية.

وأشار كرزاي إلى أن الدخل الفردي يبلغ حالياً في أفغانستان 700 دولار بسبب المساعدة الدولية، مقارنة بـ 180 دولاراً في العام 2002، وأضاف أنه سيكون لانسحاب القوات الدولية ‘تأثير اقتصادي من دون شك’، إلا أنه شدد على أن ‘التأثير الشامل لانسحاب هذه القوات سيكون جيداً على الشعب والاقتصاد الأفغاني.. علينا أن نعيش بطريقتنا، لا يمكننا الاعتماد في كل حياتنا على الآخرين’. وعبّر الرئيس الأفغاني عن الثقة أنه بحلول العام 2024، موعد انتهاء صلاحية الاتفاقية الامريكية-الأفغانية، فإن العائدات السنوية لأفغانستان ستبلغ 5 مليارات دولار، مقارنة بـ 2 مليار دولار حالياً.

وقال إنه بشأن مكافحة ‘الإرهاب’ في البلاد، ينبغي التمييز بين ‘الإرهابيين’ الحقيقيين وأغلب مؤيدي طالبان الذين وصفهم بـ ‘إخواننا’. وأضاف أن ‘هؤلاء المنتمين لطالبان الذين يشكلون جزءاً من القاعدة، ومن شبكات إرهابية، ومن أجهزة استخباراتية تعمل ضد الشعب الأفغاني هم من دون شك إرهابيين.. لكن أغلبهم ممن أجبروا على ترك منازلهم أو بلادهم بسبب الظروف الخارجة عن إرادتهم، هم ليسوا إرهابيين. إنهم متضررين ويجب إرجاعهم إلى بلادهم’. وقال ‘إذاً من ارتكب الإرهاب هم إرهابيون، ومن لم يرتكب إرهاباً فهم ليسوا كذلك’. وانتقد استخدام القادة العسكريين الامريكيين والتابعين للناتو كلمة ‘التمرّد’ على من يقاتلون ضد حكومته.

وقال ‘نحن نرفض هذا بشكل تام، مضيفاً أن استخدام هذه الكلمة لوصف المسلحين الأفغان يعني أن ‘المجتمع الدولي يشهر سلاحه ضد أفغاني لمصلحة آخر’، وهذا ما اعتبره كرزاي ‘تدخلاً’ في الشؤون الداخلية لأفغانستان.

وأضاف ‘نعتبرها حرباً ضد الإرهاب، أو صراعاً ضد الإرهاب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية