الجزائر: وزير الداخلية يؤكد أن بوتفليقة ساهم في فوز جبهة التحرير بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال دحو ولد قابلية وزير الداخلية الجزائري إن الأغلبية التي فاز بها حزب جبهة التحرير الوطني في الانتخابات البرلمانية التي جرت الخميس الماضي يعود الفضل فيها إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، موضحا أن الناخبين قاموا بتزكية الرئيس بوتفليقة من خلال التصويت لجبهة التحرير.

وأضاف ولد قابيلة أمس الثلاثاء في حوار مع صحيفة ‘ليبرتي’ (خاصة صادرة بالفرنسية) أن الناخبين من خلال هذا التصويت جددوا ثقتهم في الرئيس بوتفليقة بوصفه رمزا للشرعية الثورية، والضامن للأمن وصاحب مشروع الإصلاحات والتغيير.

وأوضح الوزير أن هناك أسبابا أخرى تقف وراء اختيار الشعب لجبهة التحرير، مشيرا إلى أنه لوحظ في مكاتب التصويت حيرة وقلق وتشتت للناخبين أمام العدد الكبير من القوائم التي كانت مرشحة، ولذلك جاءت اختيارهم كنوع من اللجوء للحزب الذي يعرفونه جيدا، وأن جبهة التحرير هو الحزب الحامل للمبادئ والقيم التي يريدها الشعب.

واعتبر أن النظام الانتخابي، الذي أدى إلى إقصاء الكثير من القوائم التي لم يتجاوز عدد الأصوات التي حصلت عليها 5 بالمائة، أسهم أيضا في الفوز العريض الذي حققته جبهة التحرير الوطني، لأن إقصاء تلك القوائم حول باقي الأصوات للحزب الأقوى، وهو ما ساعد جبهة التحرير في تحقيق هذه النسبة من المقاعد.

ورد ولد قابلية بالمناسبة على الاتهامات التي أطلقتها الكثير من الأحزاب الخاسرة في هذه الانتخابات، بشأن وقوع تزوير، مؤكد على أن الاتهامات بالتزوير غير مؤسسة، وإن كانت متوقعة ومنتظرة على حد قوله.

وشدد على أن الأحزاب الصغيرة التي تم اعتمادها مؤخرا، لم تكن لديها الإمكانيات لتفرض نفسها على الساحة السياسية، أما بالنسبة للأحزاب الأخرى الخاسرة، حتى وإن كانت مهيكلة بطريقة أفضل، ولديها الإمكانيات، وتجذر في المجتمع، إلا أنها وقعت في فخ شعارات الانتصار المسبق، بدل الانخراط في مسعى أكثر واقعية وإقناع.

وأكد أن الذين يدعون أن هناك تزوير ما عليهم إلا تقديم الدليل للجهات المنصوص عليها قانونيا، موضحا أن تعليق الفشل على مشجب التزوير أمر طبيعي تعودنا عليه، لكن ردود الفعل الناخبين والمراقبين، بصرف النظر عن بعض الحوادث الجانبية، تؤكد أن الانتخابات جرت في نزاهة وشفافية.

واعتبر أن نسبة الامتناع في هذه الانتخابات تبقى عادية، لأن الـ58 بالمائة الذين لم يصوتوا، لا يعني ذلك أنهم قاطعوا العملية الانتخابية، بل لأن هناك أسباب قاهرة في الكثير من الأحيان، تمنع المواطنين من الانتخاب، وخاصة في المناطق الريفية بالنسبة للمرأة، موضحا أن وزارته ستقوم بدراسة هذا الموضوع والخروج بنتائج بعد ذلك.

جدير بالذكر أن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة لا تزال تثير ردود فعل لدى الأحزاب، خاصة بعد فوز جبهة التحرير الوطني بـ 218 مقعد من أصل 462، وهذا في وقت دخل فيه هذا الحزب الذي يرمز للأحادية وعهد الحزب الواحد لحملة الانتخابات مشتت القوى ومنقسم وتنخر صفوفه الصراعات، في حين جاء التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء) ثانيا بـ68 مقعد، والتي ارتفعت إلى 71 مقعد بعد دراسة الطعون والبت فيها، أما أحزاب التكتل الإسلامي فلم يتجاوز عدد مقاعدها 48 مقعدا، وهذا في وقت كان الإسلاميون يعولون فيه على حصد حصة من المقاعد لا تقل عن 140 أو 120 مقعدا.

وكانت المعارضة قد اتهمت الرئيس بوتفليقة بمساعدة جبهة التحرير من خلال تصريحه قبل يوميــن من مـــوعد الانتخابات، عندما قال مخاطبا المواطنين:’ أنتم تـــعــرفون انتمائي الحزبي’، وهو ما اعتبر توجيها للناخبين، علما وأن بوتفليقة هو الرئيس الشرفي لحزب جبهة التحرير الوطني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية