كيف اصبحت الانتخابات الجزائرية ‘نزيهة’؟!

حجم الخط
0

انتهت الانتخابات التشريعية في الجزائر وأعلن السيد وزير الداخلية عن النتائج المخزية والتي تؤكد للمرة الألف أن من تعود على الانقلاب على الشرعية الشعبية لن يقف في يوم من الأيام ولأي ظرف من الظروف احتراما لها! ولن يقوم دعاة الفساد والسقوط الى محاربة ما يضمن بقائهم على منابر السلطان ولك أن تتخيل الشيطان يوما يدعوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إذا هو الحزب العتيد مرة أخرى يعود وبقوة الى قبة البرلمان وبأغلبية حزبية فاجأت الصديق قبل العدو بنسبة 49.80 بالمئة علما أن الحزب يعاني من صراعات وانشقاقات حزبية لم تحدث في تاريخه ولعل من أهم أسباب هذا الصراع هي القوائم الحزبية وقد وصل الأمر ببعض مناضلي الحزب في بعض الولايات الى عدم التصويت لقوائم حزب جبهة التحرير الوطني فمن أين للحزب بهذه الأغلبية؟ وقد سبق لحزب جبهة التحرير الفوز بهذه الأغلبية في الانتخابات في جميع الانتخابات التشريعية فما الذي تغير في الجزائر ألم تزداد الوضعية تأزما عاما بعد عام وتفاقم الفساد ونهب المال العام وتحويل المصالح الوطنية العامة الى مصالح شخصية، أين دور الجزائر المحوري في الملفات الإفريقية والدولية الم يتقزم دور الخارجية الجزائرية الى درجة التلاشي؟

؟ وطبعا يجدر بنا أن نذكر أن جبهة التحرير الوطني كانت سببا فعالا في دخول الجزائر في عشرية سوداء هذا ما بدا وما خفي كان أجل وأعظم فأي رصيد وطني يعطي للجبهة هذه القاعدة الجماهيرية وأي انجازات قدمتها حتى تحصد نسبة تقارب 50بالمئة. إن الشعب الجزائري حتما يفرق بين من فجر ثورة الفاتح من نوفمبر ومن جاهد وضحى بالغالي والنفيس من اجل أن تستقل الجزائر وبين من يركبون الموجة ويجعلون من الرصيد الثوري للحركة بطاقة للتزييف والتحريف وطبعا التزوير ولهذا فإني اعتقد أن هذه الانتخابات التشريعية منعطف خطير وحاسم في تاريخ الجزائر لأنها أثبتت بما لا يدع للشك أن النظام لا يمكن أن يكون شفافا وديمقراطيا لأن هذا سيفتح المجال للتداول الجدي على السلطة ويعيد للشعب كلمته واحترامه وإذا كانت فرصة التغيير السلمي قد اضمحلت فأن التغيير قادم لا محالة لأن الديكتاتورية لا يمكن أن تنتج إلا شرا وأن عهد الطغاة قد انتهى وولى ولا تعتبر صبر الحليم ضعف لأن الشعوب إنما تصمت حبا في الوطن إذا ثارت حبا في الوطن سراي هشام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية