صحيفة: قائد ‘الناتو’ في أفغانستان قد يترك منصبه مطلع العام المقبل عواصم ـ وكالات: بدأت المحكمة العليا في لندن امس الثلاثاء النظر بقضية رفعتها ناشطة سلام مدافعة عن حقوق الإنسان ضد قيام وزارة دفاع بلادها بتسليم سجناء اعتقلتهم القوات البريطانية في افغانستان لجهاز الإستخبارات هناك والمعروف باسم ادارة الأمن الوطني، لإقرار امكانية عقد جلسة استماع كاملة حولها.
وقال محامو المصلحة العامة، الذين يمثلون ضحايا التعذيب واساءة المعاملة على يد القوات البريطانية، إن الخطوة جاءت بعد فوز الناشطة مايا إيفانز باجراءات مماثلة عام 2010 قضت المحكمة العليا بموجبها أن تسليم المعتقلين إلى ادارة الأمن الوطني في كابول هو اجراء غير قانوني، وفرضت شروطاً صارمة على تسليم المعتقلين بالمستقبل إلى مرافق أخرى في افغانستان.
واضاف المحامون أن المحكمة العليا في لندن ستستمع إلى أن مزاعم تعذيب السجناء استمرت على الرغم من الظروف التي فرضتها المحكمة عام 2010، وأن سياسة المملكة المتحدة بشأن الإحتجاز في افغانستان لا يمكن الاعتماد عليها لمنع تعرض السجناء للتعذيب وبشكل يجعلها متواطئة فيها.
وقالت الناشطة إيفانز ‘إن تسليم السجناء لإدارة الأمن الوطني الأفغانية لا يمكن أن يستمر، كما أن الضمانات الخطية لا تغير من حقيقة أن التعذيب منتشر داخل سجون أجهزة الإستخبارات الأفغانية وبصورة وبائية’. وتساءلت ‘كم من تقارير المنظمات غير الحكومية التي تتحدث عن تعذيب السجناء بأفغانستان تحتاج المملكة المتحدة قبل أن تغيّر مسارها؟’. من جهة اخرى أعلن مسؤولون امريكيون أنه من المتوقع أن يترك القائد الأعلى لقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون آلان منصبه هناك مع بداية السنة القادمة ليتسلم قيادة عمليات حلف الناتو في أوروبا.
ونقل موقع صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية جون كيربي قوله إنه ‘لم يتخذ قرار نهائي بشأن مستقبل تعيين الجنرال آلان أو قيادة عمليات حلف الناتو في أوروبا’. وأضاف أنّ ألان أمضى معظم سنته في أفغانستان وهو يساعد بالتفاوض على عقد اتفاقية أمنية طويلة الأمد مع الحكومة الأفغانية ويشرف على الانسحاب الجزئي للقوات الامريكية من أفغانستان.
وتابع أنّ آلان حوّل مهمة القوات الامريكية من وضع استراتيجيات لمكافحة المتمردين، مع التركيز على الحكم وإعادة الإعمار، إلى مهمة محصورة أكثر بتدريب القوات الأفغانية ومحاربة حركة طالبان.
وقال كيربي إنّ الترقية المحتملة لآلان ليشغل منصب القائد العام لقيادة لعمليات حلف الناتو في أوروبا ستسمح له بالبقاء على اطلاع دائم بالسياسة الأفغانية والعمل مع قوات حلف شمال الأطلسي التي حافظت على وجودها في البلاد، بالرغم من تراجع شعبية هذه الحرب في أوروبا.
وذكرت الصحيفة أنّ قرار تعيين آلان يجب أن يبدأ بالبيت الأبيض ويمر بمجلس الشيوخ.
وأعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الامريكية أنّ ألان الذي كان من المتوقع أن يمضي سنتين في أفغانستان، سيترك منصبه في وقت مبكر ليستلم قيادة القوات الامريكية في أوروبا.
وأشاروا الى أنهم لا يريدون أن يقيلوا آلان من منصبه في أفغانستان في فترة المعارك التي تعيشها البلاد والتي تمتد من الربيع حتى الخريف المقبل، معتبرين أنّ استبدال آلان في فصل الشتاء سيمنح خلفه بضعة أشهر من الاستقرار قبل أن تعاود المعارك. وذكرت الصحيفة أنه طلب من القائد العام لقيادة لعمليات حلف الناتو في أوروبا الأميرال جيمس ستافريديس أن يبقى لبضعة أشهر بعد انتهاء مهمته التي تستمر 4 أعوام حتى يتمكن آلان من العودة من أفغانستان والتحضر لاستلام منصبه الجديد.
وأشارت الى أنّ مهمة آلان الأهم في الأشهر المقبلة ستكون خفض عديد القوات الامريكية في أفغانستان من 100 ألف إلى حوالي 68 ألف جندي بحلول نهاية أيلول (سبتمبر)، إضافة الى زيادة الإعتماد على القوات الأفغانية التي تدربها القوات الامريكية لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها حركة طالبان.
وذكرت الصحيفة أنّه لم يتخذ أي قرار نهائي بشأن الشخص الذي سيحل مكان آلان في أفغانستان، إلا أنّ الرجل الثاني في القوات الامريكية في أفغانستان الجنرال ديفيد رودريغيز الذي أشرف على إنشاء القوات الامريكية في العامين 2009 و2010، والقيادي في قوة العمليات الخاصة في البحرية الامريكية روبرت هارورد الذي أشرف على عمليات الإعتقال في أفغانستان، مرشحان لخلافته.