امين عام ‘الشيوعي المغربي’ يصف مشاركة حزبه بحكومة بن كيران الاسلامية بـ’الاختيار السياسي العميق’

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: وصف نبيل بن عبد الله الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي) مشاركة حزبه بالحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية بانها اختيار سياسي عميق نابع من قناعة سياسية.

واوضح بن عبد الله الذي يتولى بالحكومة حقيبة السكنى والتعمير وسياسة المدينة إن ‘الاختيار الذي قمنا به للمشاركة في هذه التجربة الحكومية اختيار سياسي عميق نابع من قناعة سياسية فلقد اعتبرنا أن مكانتنا الطبيعية هي التواجد في هذه الحكومة مع الحزب الذي فاز بهذه الانتخابات وهو حزب العدالة والتنمية’. وأبرز زعيم حزب التقدم والاشتراكية في لقاء تواصلي مع فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب أن الهدف الأول وراء المشاركة في هذا التحالف الحكومي هو نجاح الحكومة وليس خدمة أي أجندة أخرى، داعيا إلى ضرورة الاستمرار في الإصلاح في إطار الاستقرار.

وأوضح أنه بالرغم من عدم التنسيق من قبل بين كل من حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، ‘ولكن عمليا كنا متوافقين في تصريحاتنا بأن هناك بعض الممارسات السياسية التي تحاول أن ترجع بالمغرب إلى الوراء وتحاول السيطرة على الحقل السياسي والتحكم فيه، أمر لا بد أن نجعل له حدا، واعتبرنا أن الشعب قال كلمته وشدد على التغيير ولهذا لا يمكن إلا أن نستمع لنبض الشعب’، مضيفا ‘نحن أخذنا أصعب اختيار وقرار، ولا نقطر الشمع على أي أحد’. ويتراس نبيل بن عبد الله وهو وزير سابق للاتصال لجنة وزارية لمراجعة دفاتر تحملات القطب العمومي التي قدمها مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة واثارت نقاشا ساخنا بعد تحرك مناهضي اصلاح التلفزيون وشن حملة اعلامية ضد الوزير وقال بنعبد الله ‘سنشتغل على أن تدخل دفاتر التحملات حيز التنفيذ في أقرب الأوقات وستكون فيها بعض التعديلات في حدود أربعة تعديلات ولكنها ستبقى كما كانت’. وأضاف أن ‘العمل الذي قام به الوزير مصطفى الخلفي كان جيدا، وأتكلم بحكم التجربة والإختصاص، لأنه اعتمد مقاربة تشاورية جيدة، ولم يكن مطلوبا منه أن يأتي إلى الحكومة’، مبينا أن هدف لجنة متابعة دفاتر تحملات القطب العمومي التي أسندت له رئاستها هو ‘سحب البساط من الذين يريدون استغلال ما وقع لخلق صراع غير موجود أصلا بين الأطراف الحكومية’. ونفى بن عبد الله تقارير عن تصدع في صفوف الحكومة، وأكد أنه ‘لم يحصل داخل الحكومة أي شنآن أو مزايدات سياسية’، مبينا أن ‘بعض الوسائل الإعلامية تدعي أمورا غير صحيحة عبر عناوين مثيرة من مثل ‘بنعبد الله يطلق النار على الخلفي’ أو ‘بنعبد الله يهدد بالخروج من الحكومة’، بشكل مقصود أو أن بعض الأوساط تحاول زرع البلبلة’. وأكد أن هدف الحكومة هو القضاء على اقتصاد الريع بإجراءات ومساطر، بالإضافة إلى الملفات الاجتماعية التي ينتظر المواطنون الكثير بخصوصها سواء في الصحة والتعليم والسكن وغيره، مشيرا إلى أن محاربة الفساد تتطلب نفس طويل لأنه ينخر المجتمع المغربي في أعماقه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية