الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 64 لنكبتهم بالمسيرات الجماهيرية والتذكير باسماء المدن والقرى التي هجروا منها عام 1948والاصرار على حق العودة والدعوة لاستعادة الوحدة الوطنية

حجم الخط
0

عباس تعهد بموصلة الجهود للاعتراف بالدولة الفلسطينية بالامم المتحدة وحماس تتعهد بعدم الاعتراف باسرائيل:

رام الله- غزة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض واشرف الهور: احيا ابناء الشعب الفلسطيني الثلاثاء الذكرى الـ 64 لنكبتهم بالمسيرات الشعبية التي نظمت في الضفة الغربية وقطاع غزة والتذكير باسماء المدن والقرى التي هجروا منها عام 1948 وتم تدميرها على يد العصابات الصهيونية لاقامة دولة اسرائيل.

وفيما نظمت مسيرات مركزية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة احياء لذكرى النكبة حرص المشاركون على رفع يافطات للتذكير باسماء القرى والبلدات الفلسطينية التي تم تدميرها وتهجير اهلها عام 1948، وذلك وسط شعارات تؤكد على أن حق العودة وتقرير المصير مقدس لا تنازل عنه ولا تفريط، وشارك في المسيرات أطفال صغار وشيوخ. وانتهت المسيرات الجماهيرية بكلمات خطابية شددت على استمرار النكبة الفلسطينية والتمسك بحق العودة، والدعوة لاستعادة الوحدة الوطنية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أطلقت صفارات الإنذار في تمام الساعة 12 ظهرا لمدة 64 ثانية عبر الإذاعات المدرسية ومكبرات الصوت وفي المساجد بعدد سنوات النكبة، وتعطلت حركة السير، وتوقف العمل، مع قراءة الفاتحة على أرواح شهداء النكبة وفلسطين. وفيما دوت صفارات لانذار بالاراضي الفلسطينية تذكيرا بالنكبة وقعت مواجهات بين جنود الاحتلال والفلسطينيين في بعض مناطق الضفة الغربية وخاصة في مناطق التماس مما ادى لاصابة العديد من المواطنين بحالات الاختناق جراء اطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم من قبل قوات الاحتلال.

ومن جهته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذكرى 64 للنكبة أن المساعي الفلسطينية في الأمم المتحدة ستتواصل سواء للحصول على دولة كاملة العضوية أو كدولة غير عضو في الأمم المتحدة.

وقال عباس، في كلمة له بثها تلفزيون فلسطين الرسمي بمناسبة الذكرى الـ 64 للنكبة إنه كان بالإمكان الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ‘لولا الضغوط التي مورست على عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، لكن مساعينا ستتواصل للحصول على حقنا المشروع سواء كدولة كاملة العضوية أو كدولة غير عضو في الأمم المتحدة’. وأضاف: ‘لكننا لا نريد صداما مع الولايات المتحدة إذ رغم علاقاتها المميزة والخاصة والمنحازة لإسرائيل فقد قامت بتقديم دعم مهم ومقدر للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية وندرك جيدا أهمية ومحورية الدور الأمريكي في أي عملية سلام جادة’. ودعا عباس إلى دور أمريكي ‘أكثر توازنا لتكون الوساطة نزيهة’. وأعرب عباس عن تقديره للمواقف ‘الإيجابية’ التي عبرت عنها دول الاتحاد الأوروبي الاثنين بشأن ممارسات إسرائيل في القدس كما قدر ‘رفض دول العالم للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل’. وأضاف أن هذا التفهم الدولي هو ‘جزء من قناعة المجتمع الدولي بأن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية انسداد أفق عملية السلام برفضها الوقف الشامل للنشاطات الاستيطانية والتفاوض على أساس حدود 1967، لأن المفاوضات لا جدوى منها في ظل استمرار الاستيطان’. وتابع:’من العبث التفاوض على الحدود في حين يعمل الاحتلال على رسم وفرض الحدود التي تلبي أهدافه التوسعية وعبر طرح فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة التي رفضناها ونؤكد مجددا على رفضها’. وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ‘من حيث المبدأ مع المفاوضات المستندة إلى مرجعيات وأهداف واضحة’. وفي ملف المصالحة الفلسطينية، جدد عباس مطالبة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالسماح للجنة الانتخابات المركزية ببدء عملها بتسجيل الناخبين.

واتهم عباس قيادات من حركة حماس في قطاع غزة لم يسمها بإعاقة إعلان الدوحة الذي وقعه في شباط (فبراير) الماضي مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل القاضي بتشكيل حكومة برئاسته تتولى التحضير للانتخابات العامة وإعادة إعمار القطاع.

وقال إن هذه الفئة تعيق اتفاق المصالحة ‘تحت ذرائع وحجج واهية مغلبة المصالح الفئوية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا مستخدمة كلمة المقاومة وكأنها نقطة الخلاف فلسطينيا’. ومن ناحية اخرى طالب وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الثلاثاء الأمم المتحدة بتحمّل مسؤولياتها، والعمل على تنفيذ قراراتها وإلزام قوة الاحتلال الإسرائيلي في الانصياع إلى قواعد القانون الدولي، وفرض العدالة الدولية التي غابت عن فلسطين طوال 64 عاما.

وجاء ذلك في رسالة بعث بها المالكي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني.

وقال المالكي في الرسالة: إن إيماننا بقدرتكم على العمل من أجل تحقيق المُثل العليا المعّبر عنها في ميثاق الأمم المتحدة، وتأكيدنا على مسؤولية الأمم المتحدة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين التي تعتبر قضية فلسطين صمام أمانهما في منطقة الشرق الأوسط، يتطلب تضافر الجهود من أجل حل قضية فلسطين حلا عادلا، بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم بناء على القرار 194، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وملايين اللاجئين، وتمكينه من العيش بحرية وكرامة.

واضاف: إننا عازمون على المضي قدما نحو الاستقلال وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإحقاق الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، وتجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا عنها منذ 64 عاما بناء على قرار الأمم المتحدة 194. وجاء في الرسالة: أكتب لكم في هذا اليوم وشعبنا الفلسطيني بأطفاله، وشبابه، ونسائه وشيوخه يحيون الذكرى الرابعة والستين للنكبة الأليمة التي حلت بأجيال اللاجئين منذ أن هُجر الشعب الفلسطيني من مدنه وقراه وبيوته على يد العصابات الصهيونية المسلحة عام 1948 التي اقتلعت أصحاب الأرض الأصليين من وطنهم، وشردتهم قسرا في جميع أنحاء العالم، فمنذ النكبة وحتى هذه اللحظة، ما زال شعبنا الفلسطيني يعاني من ويلات الاحتلال الإسرائيلي وسياسة التطهير العرقي، وممارساته القمعية، وحملاته المكثفة من حصار واستيطان وتهويد للأرض وللتاريخ الفلسطيني، مستعينا بآلته العسكرية، وقطعان مستوطنيه، مستهدفا ممتلكات ومقدسات الشعب الفلسطيني.

ومن ناحيتها أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.

حنان عشراوي على تجديد التزام المنظمة بالتمسك في حقوق الشعب الفلسطيني العادلة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره طبقاً للقرار الأممي 194، وحق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

وقالت عشراوي، في بيان صحافي، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني: ‘إن النكبة ليست حدثاً حصل عام 1948 وانتهى، وانما سياسة اسرائيلية مدروسة للقضاء على الهوية والتاريخ والوجود البشري على أرض فلسطين التاريخية، وان هذه السياسة وكل الممارسات الاسرائيلية العنصرية تُقيّم باعتبارها امتداداً لسياسة التطهير العرقي والعدوان المستمر على فلسطين وشعبها’. وأشارت عشراوي الى أن النكبات المتلاحقة على شعبنا الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى اليوم، زادت من عزيمته في ابتداع الأساليب الخلاّقة في تثبيت هويته وحقه التاريخي والقانوني في تقرير المصير، وفي التصدي للمخططات الإسرائيلية.

وتابعت: ‘اذا كانت اسرائيل ترغب حقاً في ايجاد حل او قبول فلسطيني وعربي فلا بد لها من أن تعترف بالرواية الفلسطينية، وتقرّ بمسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية عن الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا الفلسطيني’وأضافت: ‘على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته التاريخية تجاه اللاجئين الفلسطينين، وملاحقة اسرائيل قانونيا وسياسيا في المحاكم الدولية ومحاسبتها على جرائمها ضد الانسانية منذ العام 1948، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن ارضنا.

وحيّت عشراوي، في هذه المناسبة، أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده في الوطن وأماكن اللجوء والمنافي، وثمنت صمود أهلنا في أراضي 1948 في مواجهة القوانين العنصرية الإسرائيلية، وثباتهم على أرضهم.

ومن جهتها جددت حركة حماس في الذكرى 64 ليوم ‘النكبة’ الفلسطينية تعهدها بعدم اعترافها بإسرائيل والتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين باعتباره حقا مقدسا كفلته كل القوانين الإنسانية والسماوية’. ودعت الحركة، في بيان صحافي لها، الدول العربية التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة لبنان والعراق، إلى تحسين أوضاعهم والتخفيف من معاناتهم ‘إلى حين عودتهم إلى بيوتهم وديارهم التي هجروا منها’. وحثت الحركة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘أونروا’ على الاستمرار في تقديم الاستحقاقات المطلوبة للاجئين الفلسطينيين والكف عن علميات التقليص التي تقوم بها بين الفينة والأخرى.

وطالبت حركة حماس الدول ‘التي ساهمت في نكبة فلسطين وعلى رأسها بريطانيا إلى التكفير عن خطيئتها بوقف العدوان الصهيوني ضد شعبنا في كل مكان’. وفي الوضع الداخلي، حثت حماس حركة ‘فتح والسلطة الفلسطينية على رفض المناورات الاسرائيلية الهادفة للعودة من جديد إلى طاولة المفاوضات وعلى الشروع فوراً في تطبيق اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد الشعب في مواجهة مؤامرة التهويد والاستيطان والعدوان والحصار’. ومن ناحيتها أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات في الذكرى 64 للنكبة على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه، وعلى رأسها عودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقالت في بيانها ‘بالعودة إلى 15/5/1948م وحتى يومنا هذا… لم يختلف المحتل كثيراً، فما زال يقتل ويدمر ويهجر، ففي كل يوم ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم أجمع، فالنكبة الفلسطينية ما زالت مستمرة، والاف من أبنائها يهجرون يومياً ويطردون من بيوتهم بالقوة، حيث تقدم قوات الاحتلال هذه البيوت والأراضي هدايا مجانية لمغتصبين متطرفين جاءوا من مختلف أنحاء العالم’. وأشادت الهيئة بالبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي من العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث أدان وبشدة السياسة الإسرائيلية الاحتلالية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكدين على ضرورة هدم وتدمير جميع البؤر الاستيطانية، وعدم الاعتراف بأي تغيير أو انحراف عن حدود 1967 بما في ذلك القدس الشرقية، مطالبةً المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وكافة الجمعيات والمؤسسات المعنية، بضرورة إنهاء المعاناة الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية التي تؤكد على ضرورة عودة اللاجئين واعادة ممتلكاتهم. ومن ناحيته قال مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية الثلاثاء، إن ما يقارب 60′ من مساحة الضفة الغربية في حكم المسيطر عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه.

وأوضح المركز في بيان له لمناسبة ذكرى النكبة أن الاحتلال يستخدم جدار الفصل العنصري من أجل الاستيلاء على المزيد من الأراضي وعزل المزيد من القرى والخرب الفلسطينية تمهيدا لترحيلها، وأنه لم يكتف بشق الطرق الالتفافية التي لا غاية لها سوى تدمير الأراضي وعزل المزيد من التجمعات السكانية.

ولفت المركز إلى أن الاحتلال يخطط لمد سكة حديد يقطع بها أوصال الضفة الغربية ويربط بين المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة بطول (456 كم) ويصادر بذلك حوالي 30 ألف دونم ويمنع استخدام حوالي 70 ألف دونم أخرى من أراضي الضفة.

ووثق مركز أبحاث الأراضي الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية في الفترة ما بين 1-1/15-5-2012، حيث هدم الاحتلال 72 مسكنا فلسطينيا، وأصدر أوامر هدم لحوالي 147 مسكنا آخر، وأوامر إخلاء لنحو 350 مسكنا، كما هدم آبار وجدران وحظائر مواشي ومحلات تجارية وغرف زراعية وغيرها بحوالي 200 منشأة، وأوقف العمل في حوالي 174 منشأة أخرى.

وبيّن المركز أن الاحتلال قلع وحرق وقطع حوالي 3 آلاف شجرة زيتون، وأن 70 بالمئة منها أشجار مثمرة كبيرة والباقي أشتال، إضافة إلى نحو ألف شجرة أخرى تم تكسير أغصانها بصورة همجية، والاستيلاء على نحو 8 آلاف دونم لصالح الجدار والاستيطان.

ونوه المركز إلى أن هذه الإجراءات المتسارعة التي يقوم بها الاحتلال ومستوطنوه ضد الأرض الفلسطينية ومالكيها ومزارعيها، ترافقها هجمة موازية على ما يمتلكه الفلسطينيون من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948 سواء في أراضي النقب التي يحاول الاحتلال الاستيلاء على 800 ألف دونم منها بتكراره هدم قرية العراقيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية