قطاع السياحة المصري يتعرض لعدة ضربات

حجم الخط
0

منتجع دهب – رويترز:

لا تتوقف رحلات الغوص في منتجع دهب المصري المطل على البحر الأحمر في جنوب سيناء، لكن المطاعم والمتاجر لا زالت خاوية في الشارع الرئيسي للبلدة التي يعتمد سكانها على السياحة. وعلى مشارف دهب توقف العمل في العديد من مساكن العطلات الأمر الذي يشي بآمال تبددت في انتعاش سريع لقطاع السياحة. وتواجه السياحة في مصر العديد من التحديات. فمنذ الانتفاضة الشعبية العام الماضي والاضطرابات التي أعقبتها أصدرت العديد من حكومات العالم تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى مصر، كما تجنب العديد من شركات السياحة العالمية تنظيم رحلات إلى المقاصد السياحية المصرية. وقلصت شركات الطيران الدولية رحلاتها من وإلى القاهرة ومنتجع شرم الشيخ في سيناء. ويقول محمد الشربيني منسق وحدة الغوص بالهيئة المصرية للسياحة إن الاضطرابات في مصر أدت إلى تراجع عدد السائحين الوافدين. وأضاف أن من غير المنطقي أن يزور السائح المناطق السياحية القريبة من ميدان التحرير بالقاهرة مع استمرار المليونيات هناك كل أيام الجمعة. وتابع أن السائح الذي يزور مصر لأول مرة ولا يعرفها لن يفكر في الذهاب إلى مكان فيه مشاكل. واستطرد الشربيني بالقول أن المصريين ليسوا ضد السياحة وأن ما يحدث أمر طبيعي يعقب كل ثورة. لكن كثيرا من العاملين في مجال السياحة في مصر يقولون إن المستقبل ليس مشرقا بالنسبة إلى سيناء. وخطف عدد من الأجانب في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2012 واحتجزهم بدو في سيناء طالبوا بالإفراج عن أقارب لهم تحتجزهم الشرطة. وتعرض خط الأنابيب الذي ينقل الغاز إلى إسرائيل لعدة تفجيرات كما يعاني كثير من المحافظات المصرية من نقص الوقود. بدأ مركز سيناء للغوص في ذهب عمله عام 1973 عندما كانت إسرائيل تحتل سيناء. وذكر رولف شميت مالك المركز أن الوضع الاقتصادي في مصر يضر قطاع السياحة. وقال ‘الكل كان يأمل أن يكون التعافي في 2012 لكن الوضع الاقتصادي في مصر بالغ الصعوبة. من أسباب هذا الوضع نقص الوقود. ثمة نقص في الوقود في كل أنحاء البلد. ويشير ذلك إلى الوضع الذي ربما ننتهي إليه قريبا إذا لم يحدث شيء.. وضع لا نستطيع فيه أن نعمل لأن قواربنا وسياراتنا ليس بها وقود’. والسياحة هي أكبر مصدر للعملات الأجنبية في مصر ويزيد نصيبها في الناتج المحلي الإجمالي عن عشرة في المئة ويعمل في قطاع السياحة واحد من كل ثمانية مصريين. ووصل عدد السائحين في مصر عام 2010 إلى 15 مليون زائر حققوا نحو 12 مليار دولار دخلا للاقتصاد المصري. وكان من المتوقع أن يزيد العدد في العام التالي لكن الأحداث السياسية في 2011 أدت إلى تراجع هائل لقطاع السياحة. ولا يعرف عدد السائحين الذين زاروا مصر في عام 2011 حتى الآن لكن الحكومة تقدر الدخل من السياحة تراجع العام الماضي بمقدار الثلث إلى تسعة مليارات دولار. وقال شميت ‘أعتقد أن الأمر يتوقف إلى حد بعيد على ما إذا كان البلد سيستقر بعد انتخاب الرئيس’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية