فاطمة الصمادي: السياسة والسياسيون في إيران

حجم الخط
0

الدوحة- خالد المحمود: صدر حديثاً عن المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات كتاب لفاطمة الصمادي بعنوان ‘التيارات السياسيّة في إيران’، وهو عبارة عن دراسة مستفيضة للقوى والأحزاب السياسيّة التي شهدتها إيران بعد الثّورة الإسلاميّة في سنة 1979، بجميع اتجاهاتها الفكريّة، وبمختلف انشقاقاتها اللاحقة (392 صفحة من القطع الكبير). وفي هذا الميدان من البحث تعقّبت الكاتبة الأحزاب الإيرانيّة بيسارها ويمينها ووسطها، ورصدت التّحولات السياسيّة والفكريّة التي طرأت على هذه الأحزاب جراء التغيرات التي حدثت في المجتمع الإيراني نفسه. وقد ركّزت الكاتبة على دراسة التّيار الماركسي (حزب تودة) والتّيار اليساري الإسلامي (مجاهدو خلق) والتّيار الإسلامي (خط الإمام)، كنافذة للعبور إلى تحليل خطاب الثّورة الإسلاميّة باتجاهاته المتعددة، ولا سيّما التّيارين الأصولي والإصلاحي، ولعرض آراء هذه التّيارات في ولاية الفقيه والعلاقة بأميركا والمسائل الاقتصاديّة. وعلاوة على ذلك فقد تناولت المؤلفة الأحزاب الأخرى التي كان لها شأن في بعض المراحل كحزب الجمهوريّة الإسلاميّة ومجتمع رجال الدين المقاتلين، قبل أن تنتقل إلى معالجة ما سمي ‘خطاب التجديد’ لدى حزب المشاركة وكوادر البناء وحزب الخضر وغير ذلك من الجمعيّات، مع إيلاء الاهتمام لمسالة الديمقراطيّة وموقعها في فكر هذه الأحزاب. في ختام هذه الدراسة عرضت الكاتبة عرضاً توثيقيّاً لخطاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في شأن قضايا المرأة والديمقراطيّة والعلاقة بأميركا. وتساءلت: هل إن الرئيس نجاد أصولي؟ وأجابت: إن محمود أحمدي نجاد ليس أصوليّاً، على الرغم من مهدويته، لأنه تعرض لهجوم الأصوليين بالمستوى نفسه من النقد الذي وجهه إليه الإصلاحيون. وتستنتج أن نجاد صار له تيار سياسي ذو ملامح خاصة يمكن أن يطلق عليه ‘تيّار العدالة’. وهذا التّيار لا يعير الديمقراطيّة اهتماماً جدياً، ولا يروج للدولة الديمقراطيّة بل يدعو إلى الدولة الدينيّة كنموذج للحكم في مواجهة النموذج الغربي للدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية