مجلس الشيوخ الأمريكي يدرس عقوبات جديدة على ايران الخميس وطهران لن تتنازل عن حقوقها في الطاقة النووية رغم الضغوط

حجم الخط
0

محكمة امريكية تلزم مصرفا يابانيا بتجميد اموال ايرانية بشأن اعتداء بيروت 1983 عواصم ـ وكالات: قال معاون للزعيم الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي هاري ريد لرويترز إن ريد سيطلب من المجلس الموافقة على مجموعة جديدة من العقوبات النفطية والاقتصادية امس الخميس للضغط على ايران لحملها على التخلي عن برنامجها النووي. وتتركز العقوبات على البنوك الأجنبية التي تتولي تغطية صفقات لشركات النفط الوطنية والناقلات التابعة لايران وتشتمل على إجراءات لسد الثغرات في العقوبات الحالية. وقال المعاون إن مشروع القانون يتضمن تعديلات طفيفة لمشروع اقرته في فبراير شباط اللجنة المصرفية لمجلس الشيوخ. وأشار إلى أن مشروع القانون المعدل لقي مساندة قوية من لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية وهي جماعة ضغط قوية موالية لاسرائيل. وقدم ريد مشروع القانون الى مجلس الشيوخ في مارس آذار من أجل إجراء تصويت برفع الصوت عليه لكنه فشل لان بعض الاعضاء الجمهوريين طلبوا تعديلات مثل عقوبات على شركات تقوم بالتأمين على التجارة مع ايران. ويتضمن المشروع المعدل عقوبات على شركات تقوم بتوريد معدات اتصالات تستخدم في مراقبة المعارضين. واضاف المعاون قوله انه يتضمن ايضا تعبيرات غير ملزمة تحث حكومة الرئيس باراك اوباما على معاقبة الشركات التي تقوم بالتأمين على شحنات النفط الايرانية.

وكررت ايران الخميس التاكيد انها ‘لن تتنازل عن حقوقها’ في المجال النووي رافضة الضغوط الدولية وذلك قبل اسبوع من استئناف المفاوضات مع الدول الكبرى في بغداد.

وقال كبير المفاوضين حول الملف النووي سعيد جليلي الخميس في كلمة بثها التلفزيون الرسمي ‘اذا شاركنا في المفاوضات في موقع قوة، فذلك بفضل مقاومتنا (القوى الغربية). وبفضل تلك المقاومة دافعنا عن حقوق الشعب الايراني’. واضاف ‘لن يتنازل الشعب الايراني ابدا قيد انملة عن حقوقه’ في الطاقة النووية. وبعد 15 شهرا من التعثر استؤنفت المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل بين ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا)، في نيسان/ابريل في اسطنبول. واعتبر الجانبان تلك المباحثات ‘ايجابية’ وسيعقدان اجتماعا جديدا في بغداد في 23 ايار/مايو لمواصلة الحوار. وقال جليلي ‘انصح المسؤولين الغربيين بعدم القيام بحسابات خاطئة،’ مضيفا ‘في بغداد يمكننا التفاوض من اجل التعاون على اساس احترام حقوق ايران غير القابلة للتراجع’. وتابع ان ‘السبيل الذي اختارته بلادنا لا رجعة فيه. انهم (الغربيون) ارادوا منع ايران من تحقيق تقدم في المجال النووي لكنهم فشلوا واصبحت ايران اليوم بلدا نوويا’. وتشتبه الدول الغربية في ان ايران تحاول، تحت غطاء برنامج نووي مدني، حيازة السلاح الذري وهو ما تنفيه طهران رسميا مشددة على حقها في برنامج نووي مدني. وتخضع ايران الى سلسلة من العقوبات الدولية وخصوصا لحظر مصرفي وتجاري فرضته عليها الدول الغربية التي اعلنت نيتها في التوقف عن شراء النفط الايراني. وكرر جليلي ان العقوبات والضغوط لن تؤثر على تصميم ايران. واضاف ‘للذين قالوا ان وقت الحوار يضيق، اقول ان ما يضيق هو سياسة الضغوط على ايران، لان هذا الاسلوب لم يات بالنتائج’ التي كانت ترجوها الدول الكبرى. وقد حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما في اواخر اذار/مارس، ايران من ان الوقت ينفد للتوصل الى حل الازمة دبلوماسيا. وقال جليلي ان ‘الذين يظنون انهم سيتمكنون من ممارسة الضغط على ايران مخطئون (…) لان العقوبات سمحت لنا بتحقيق تقدم’. واكد ان الشروط التي فرضتها مجموعة 5+1 خلال المفاوضات جنيف سنة 2009 لتسليم ايران الوقود النووي بنسبة 20′ لمفاعل ابحاثها الطبية في طهران، دفع بالنهاية البلاد الى السعي لانتاجه بمفردها. وتابع ‘قلنا لهم: +اذا لم تعطونا الوقود فاننا سننتجه بانفسنا’ و’في اقل من سنتين انتجنا ذلك الوقود واليوم نحن نستخدمه’. وقد طلب الغربيون من ايران تسليم روسيا 1200 كلغ (اكثر من ثلثي) اليورانيوم المخصب لديها بنسبة 3,5′ مقابل ان توفر لها فرنسا الوقود الضروري لمفاعل طهران الذي ينتج خصوصا نظائر مشعة للمصابين بالسرطان. وكانت الدول الغربية حتى الاونة الاخيرة تحاول اقناع ايران بالتوقف عن تخصيب يورانيوم. لكن الولايات المتحدة قد توافق على تخصيب لا يتجاوز نسبة 5′ في ايران، على ما افادت وسائل الاعلام الاميركية. واقترح مسؤولون ايرانيون خلال الاسابيع الاخيرة ان تتوقف البلاد عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ عندما تنتج ما يكفيها لصنع وقود المفاعل. ويستعمل اليورانيوم المخصب باقل من 20′ لاغراض سلمية محضة لكنه اذا خصب بنسبة 90′ قد يستخدم في صنع السلاح الذري.

من جهة اخرى امرت محكمة في نيويورك مصرفا يابانيا كبيرا بتجميد 2,6 مليار دولار من الاصول التي تعود الى الحكومة الايرانية على علاقة باعتداء 1983 الذي استهدف مقرا للقوات الامريكية في بيروت، على ما افاد متحدث باسم المصرف الخميس.

وقال المتحدث باسم مصرف طوكيو-ميتسوبيشي يو اف جي لوكالة فرانس برس تلقينا الامر من محكمة امريكية’ بتجميد هذا المبلغ. واوضح ان الاموال التي تم تجميدها بامر قضائي ‘تناسب قيمة التعويضات التي اقرها القضاء الامريكي لعائلات ضحايا هجوم 1983 على الجيش الامريكي في بيروت’. وذكرت وكالة جيجي اليابانية للانباء ان المصرف قرر استئناف القرار فيما قال المتحدث انه تم تجميد المبلغ المطلوب مؤقتا. ورفض المتحدث تحديد القيمة الاجمالية للاصول الايرانية المودعة في المصرف، مكتفيا بالقول ان المصرف ‘يدير عددا مرتفعا نسبيا من المعاملات التجارية مع ايران’. وكانت شاحنة مفخخة انفجرت في 23 تشرين الاول/اكتوبر 1983 امام مقر لقوات مشاة البحرية الامريكية (مارينز) في بيروت ما اسفر عن مقتل 241 جنديا. كما وقع هجوم متزامن استهدف مقرا للقوات الفرنسية في بيروت وادى الى مقتل 58 جنديا فرنسيا. واتهمت الولايات المتحدة ايران بالوقوف خلف الاعتداء المزدوج رغم نفي الجمهورية الاسلامية اي مسؤولية، وادرجت هذا البلد فيما بعد على قائمة الدول الداعمة للارهاب. وفي 2007 حكمت محكمة امريكية على ايران بدفع تعويضات بقيمة 2,65 مليار دولار لعائلات الضحايا الامريكيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية