باريس – ا ف ب: دعا اثنان من ابرز اعضاء الحكومة الفرنسية الجديدة، وزيرا الخارجية لوران فابيوس والمالية بيار موسكوفيسي، لدى توليهما مهامها امس الخميس، الى تعديل الاتجاه في اوروبا نحو سياسات لتحفيز النمو وزيادة عدد الوظائف.
وصرح بيار موسكوفيسي لدى تنصيبه في وزارة الاقتصاد والمالية خلفا لفرنسوا باروان ‘اننا ندرك انه لا يمكننا ان نحقق شيئا بمفردنا’. واوضح ‘نحن في حاجة الى العمل مع كافة شركائنا’، و’في مقدمتهم المانيا’ لكن ‘يجب ايضا ان نقوم بذلك مع احترام كامل للمؤسسات الاوروبية’. وقال موسكوفيسي انه ‘ينبغي اعادة توجيه البناء الاوروبي ولا لتجاهل مسؤوليات الموازنة’. وتابع ‘اريد ان اقول الامور بوضوح شديد: لطالما كرر فرنسوا هولاند ذلك، ينبغي ان نكافح الدين العام ونقلص العجز ونضمن امان الوضع الفرنسي’. واضاف ‘هذا امر محوري: البلد الذي يستدين هو بلد يزداد فقرا من جهة اخرى اكد وزير الاقتصاد ان باريس تريد بقاء اليونان في منطقة اليورو. وقال ‘اننا نريد ان تبقى اليونان في منطقة اليورو’. واوضح ‘نريد ذلك بقوة لان اليونان عضو في الاتحاد الاوروبي ولان منطقة اليورو منطقة متحدة ولا يمكنها ان تتفكك’. وبذلك كرر وزير المالية المواقف التي طرحها منذ عدة اشهر الرئيس الاشتراكي الجديد فرنسوا هولاند الذي تولى مهامه يوم الثلاثاء واعلن الاربعاء تشكيلة حكومة يرأسها جان مارك ايرولت. واكد موكوفيسي مجددا ان فرنسا لن تبرم المعاهدة الاوروبية للانضباط المالي التي وقعها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي اذا لم يضف اليها بند حول النمو. وقال ان ‘ما قيل بوضوح هو ان المصادقة على المعاهدة بصيغتها الحالية لم تتم بل يجب استكمالها بشق حول النمو، باستراتيجية نمو’. لكن الحكومة الفرنسية الجديدة التي عقد عصر الخميس اول مجلس وزراء ارادت التأكيد مجددا على جديتها في مجال الميزانية، وقال موسكوفيسي ان ‘الديون العامة عدوة’ فرنسا مؤكدا ان مهمة الحكومة تتمثل في ‘خفض العجز’. وقد وعد فرنسوا هولاند بخفض العجز العام الى 3′ من اجمالي الناتج الدخلي خلال 2013 واعادة التوزان الى المالية العامة بحلول 2017. وسادت نفس اللهجة في وزارة الخارجية حيث تولى رئيس الوزراء السابق لوران فابيوس مهامه الجديدة كوزير خارجية خلفا لألان جوبيه. وقال فابيوس ‘انا شديد التمسك باوروبا لكننا نحتاج الى اوروبا مختلفة، اوروبا تولي اهتماما اكبر للتوظيف، وهذا صعب جدا لكننا سنعمل بجهد قوي مع احد وزرائي المفوضين بيرنار كازنوف (المكلف الشؤون الاوروبية) في هذا الاتجاه’. وقد رفض لوران فابيوس وكازنوف الموافقة على مشروع الدستور الاوروبي الذي رفضه الفرنسيون بالنهاية في استفتاء. واختلفا حينها مع فرنسوا هولاند الذي كان زعيم الحزب الاشتراكي وكان يدعو الى المصادقة على ذلك المشروع.