الحزب الحاكم بإسبانيا يدعو الاتحاد الاوروبي للدفاع عن اليورو بمواجهة هجمات المضاربين

حجم الخط
0

مدريد – د ب أ: دعا حزب الشعب المحافظ الحاكم في إسبانيا يوم الجمعة الاتحاد الأوروبي ‘للقيام بعمله’ في الدفاع عن اليورو ضد هجمات المضاربة. قال نائب حزب الشعب إيلفيرا رودريغيز الذي يرأس اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإسباني إن إسبانيا من جانبها تقوم بعملها عبر تطبيق إصلاحات اقتصادية. جاءت تعليقات رودريغيز بعد فترة وجيزة من خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف ستة عشر بنكا إسبانيا ما عزز المخاوف بشأن قدرة البلاد على سداد ديونها. غير أن المستثمرين لم يعاقبوا البنوك الإسبانية مما مكنها من تحقيق مكاسب في بورصة مدريد، إذ ارتفعت أسهم أكبر بنكين في إسبانيا هما بنكو سانتاندر وبنكو بيلباو فيزكايا أرجنتينا ‘بي.

بي.

في.

أيه’ بنسبة 3.7 و3.9′ على التوالي في منتصف الجلسة المسائية. وارتفع سهم مجموعة بنكيا المصرفية المتعثرة التي تم تأميمها بشكل جزئي لحل مشاكلها المالية بنسبة كبيرة بلغت 26′ بعد تراجعه بنسبة 14′ يوم الخميس. ويعتقد أن المستثمرين اطمأنوا من مناشدات بعدم القلق صادرة عن خوسيه إيغناسيو جوريغولزاري رئيس مصرف بنكيا الذي قال إن البنك يعمل ‘بالأساس بشكل طبيعي’ ونفي مسؤول حكومي حدوث خروج ودائع بكميات ضخمة من بنكيا. وأيد نائب رئيس الوزراء سوريا ساينز دي سانتاماريا جوريغولزاري يوم الجمعة داعيا الي تحمل المسؤولية عند الحديث عن بنكيا. قال سانتاماريا إن الإصلاحات الحكومية تهدف إلى ‘ضمان ملاءة كل المؤسسات المالية’. كان بنكيا هو المصرف الأكثر انكشافا على انهيار فقاعة السوق العقارية في إسبانيا قبل أربعة أعوام. وترك الانهيار بنكيا وهو مثقل بأصول معدومة بحوالي 32 مليار يورو (42 مليار دولار). وتبلغ الأصول المعدومة (السامة) لدى البنوك الإسبانية حوالي 180 مليار يورو في المجمل. وطلبت الحكومة مؤخرا من البنوك إنشاء كيانات خاصة تعرف باسم ‘البنوك السيئة’ للأصول المعدومة التي يعتزم بيعها. قال سانتاماريا إن من المقرر أن يتم الإعلان عن أسماء الشركتين المستقلتين اللتين ستتوليان عملية التدقيق المحاسبي على الأصول يوم الاثنين القادم. على صعيد آخر أظهرت بيانات من بنك اسبانيا المركزي يوم الجمعة أن القروض الرديئة لدى البنوك الاسبانية ارتفعت في اذار إلى أعلى مستوياتها في 18 عاما مما يبرز المشكلات التي تواجهها الحكومة في محاولاتها لإصلاح القطاع المصرفي وتنشيط الاقتصاد. وقال البنك المركزي إن القروض الرديئة ارتفعت إلى 8.37 بالمئة من إجمالي قروض البنوك وهو أعلى مستوى منذ أغسطس آب 1994 وإرتفاعا من 8.3 بالمئة في فبراير شباط. وتأتي هذه البيانات في الوقت الذي تستعد فيه اسبانيا لاختيار مدققين مستقلين لتقييم حجم الأموال التي ستحتاجها البنوك لإعادة بناء ميزانياتها. وقالت مصادر حكومية إن الإعلان عن المدققين سيتم اليوم الجمعة أو يوم الإثنين. وأظهرت بيانات بنك اسبانيا التي صدرت بعد ساعات من قرار مؤسسة موديز خفض تصنيفات عدد من البنوك الاسبانية أن خسائر القروض المرتبطة بفقاعة سوق المساكن في اسبانيا لا تزال ترتفع. وأكبر خطرين على المالية العامة في اسبانيا هما البنوك المتعثرة والإنفاق المفرط في الأقاليم المثقلة بالديون. ويعتقد مستثمرون أن اسبانيا عليها أن تتصدى بقوة لهاتين المسألتين حتى تتفادى الحاجة الي انقاذ مالي على غرار ما حدث مع أيرلندا. وتتوقع البنوك استمرار ارتفاع القروض الرديئة هذا العام في ظل انكماش الاقتصاد واستمرار ارتفاع معدل البطالة الذي يبلغ حوالي 25 بالمئة وهو الاعلى في الاتحاد الأوروبي. وفي ظل هذه العوامل يرى محللون أن القروض الرديئة قد تواصل الارتفاع لتتخطى 10 بالمئة من إجمالي القروض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية