مسؤول حقوقي جزائري يدعو بوتفليقة إلى تعديل الدستور خارج البرلمان

حجم الخط
0

بلخادم يتوقع انفراجا في العلاقات مع فرنسا في ظل حكم فرانسوا هولاند الجزائر ـ يو بي اي: دعا رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية فاروق قسنطيني الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تعديل الدستور الحالي خارج البرلمان الجديد باعتبار أن الأخير أفرز فوز أقلية سياسية لا تمثل سوى 8.53 ‘ من أصوات الجزائريين.

وقال قسنطيني في تصريح لصحيفة ‘الشروق’ الجزائرية نشر امس الاحد ‘إن تعديل الدستور من طرف جبهة التحرير الوطني (الحائزة على 221 مقعدا من أصل 462 مقعد) والتجمع الوطني الديموقراطي (حزب رئيس الوزراء أحمد أويحيى 70 مقعدا) في البرلمان القادم عمل غير أخلاقي وغير ديمقراطي ويتعارض مع الديمقراطية التي تعني حكم الأغلبية’. ويعد هذا التشكيك ثاني موقف يتخذه مسؤول كبير بعد التصريحات التي أطلقها نائب رئيس البرلمان السابق القيادي البارز في التجمع الوطني الديموقراطي صديق شهاب التي شكك فيها في شرعية الإنتخابات البرلمانية بعد أن اعتبر نتائجها ‘غريبة’. وقال شهاب إن ”نتائج مشرفة أحسن من انتصارات مصطنعة”. وأوضح قسنطيني أن عدد الأصوات التي حصلت عليها جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي ‘جعل منهما أقلية في الساحة السياسية بالنظر إلى عدد الجزائريين الذين امتنعوا عن التصويت أو الذين انتخبوا بورقة بيضاء، وبالتالي فلا يمكن تفصيل دستور جديد للجزائر بأقلية في البرلمان مهما كان لونها، ولا يمكن لأقلية سياسية أن تفرض رأيها على الأغلبية الممتنعة’. واعتبر قسنطيني أن الكرة الآن في ملعب رئيس الجمهورية، داعيا إياه إلى ‘اتخاذ إجراءات أخرى غير اللجوء إلى البرلمان، في حال إقدامه على تعديل الدستور’، مشددا على أن ‘البرلمان بشكله الحالي غير مقنع ديمقراطيا’. ووفقا لنتائج المجلس الدستوري فإن جبهة التحرير فازت بـ 221 مقعدا من أصل 462 مقعدا ولكن بعدد 1.3 مليون صوت فقط من أصل 9.3 مليون صوتوا في الاقتراع، فيما يبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 21.6 مليون ناخب جزائري، بنسبة مشاركة فاقت 43 ‘ ونسبة مقاطعة قاربت 57 ‘. من جهة اخرى توقع عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الجزائري الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة امس الأحد انفراجا في العلاقات مع فرنسا في ظل حكم الرئيس الجديد فرانسوا هولاند.

وقال بلخادم في حديث نشرته صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية امس ‘وجدت شيئا من الليونة في خطاب هولاند قبل إعلان نتائج الرئاسيات، ثم خلال تنصيبه، ولمحت جملة ثقيلة الدلالة، قال فيها إن جول فيري (سياسي فرنسي مؤيد للتوسع الإستعماري ولد في 1832وتوفي العام 1893) أخطا سياسيا لما تبنى الفكر الاستعماري’. وأضاف ‘أنا متفائل حيال تحقيق تقدم مع فرنسا في ملف الذاكرة(التاريخ الإستعماري)”. وقال بلخادم أن ”نظرتنا أننا نتعامل مع فرنسا من منطلق الندية، دولتان تتقاسمان المنافع، لكن مع الاحتفاظ بمكانة لواجب الذاكرة” معتبرا أنه ”لا يمكن بناء علاقات قوية ودائمة إذا أغفلنا واجب الذاكرة” وأن ”المطلوب منها (فرنسا) الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية’. وبشأن مشروع قانون تجريم الاستعمار المجمد قال بلخادم ”المشروع ما زال موجودا في المجلس وإذا استبقت باريس بخطوات تفيد بتغير وجهة نظر الحكام السابقين لفرنسا، فهذا يغنينا عنه، وإن لم تفعل ذلك، فلكل حدث حديث”. واعتبر بلخادم أنه ”من الكفر الفكري أن نمجد الاستعمار في القرن 21′ مشيرا إلى أن ”الرئيس الأسبق جاك شيراك لما زار تركيا، قال لهم إن الدولة تكبر عندما تعترف بأخطائها (فيما تعتبره فرنسا إبادة العثمانيين للأرمن)، فليبدأوا بأنفسهم”. وكان بوتفليقة وجه دعوات متكررة إلى الرئيسين الفرنسيين السابقين جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، للإعتراف رسمياً بما قال إنها مجازر إرتكبتها فرنسا في الجزائر، واصفاً تلك المجازر ‘بالمحارق المخزية وصورة طبق الأصل لمحارق النازية’. وتواجه دعوات الرئيس الجزائري رفضاً فرنسياً متكرراً، وأصدر البرلمان الفرنسي في 23 شباط/فبراير 2005 قانوناً جديداً يمجّد الإستعمار الفرنسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية