الشارع الفلسطيني يشكك في مصداقية فتح وحماس بشأن التزامهما بتنفيذ اتفاق المصالحة وانهاء الانقسام ما بين غزة والضفة

حجم الخط
0

رغم توقيع الحركتين على اتفاق جديدة من 8 نقاط لتنفيذ المصالحة وترحيب الفصائل به:

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: ساد الشارع الفلسطيني الاثنين حالة من الشك وعدم الاهتمام بتوقيع حركتي فتح وحماس الليلة قبل الماضية في القاهرة على اتفاق جديدة لتنفيذ اتفاق المصالحة واعلان الدوحة لانهاء الانقسام الفلسطيني.

وابدى معظم المواطنين الذين التقتهم ‘القدس العربي’ الاثنين في شوارع رام الله عدم قناعتهم بالتزام الحركتين بتنفيذ الاتفاق الجديد.

وقال المواطن حسن الرملاوي الذي يعمل في السلطة الوطنية لـ’القدس العربي’ ‘كله كلام فارغ’ في اشارة الى الاتفاق الجديد، منوها الى ان الانقسام والمصالحة هما لعبة تلعبها حماس وفتح لتحقيق مصالحهم الحزبية من خلالها. وطالب الرملاوي بعدم التغرير بالمواطنين وايهامهم بأن هناك اتفاقا جديدا للمصالحة وانهاء الانقسام، وقال ‘خلاص بكفي ضحك على الناس، كل يوم بطلعوا علينا باتفاق وبنقول خلاص ها هم اصطلحوا وتمر الايام والاسابيع والشهور ولا نرى اي شيء تغير على الارض، بل مواصلتهم الكذب علينا’. ومن ناحيته تساءل الشاب فؤاد عمر قائلا: ‘هل وقعوا اتفاقا جديدا؟’، متهكما على الحركتين، ومبديا عدم اهتمامه، الامر الذي شاركه فيه بعض الشباب الذين كانوا برفقته. ومن جهتها رأت المواطنة فاطمة البرغوثي من قرى رام الله وهي تتسوق في وسط رام الله بأن اتفاق فتح وحماس الجديد ‘سيلحق اتفاقاتهم السابقة’ على حد قولها في اشارة لاتفاق المصالحة الموقع في القاهرة من جميع الفصائل واعلان الدوحة الموقع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لتشكيل حكومة من المستقلين برئاسة عباس.

واشارت البرغوثي الى انه سيظهر عند التنفيذ للاتفاق الجديد تفاصيل وقضايا خلافية ستحول دون تنفيذه مثلما حصل في الاتفاقات السابقة على حد قولها.

ومن جهته قال حازم القواسمي الذي يعيش بالخليل ويعمل تاجرا خلال توزيعه الملابس على المحلات برام الله ‘عادت ريما لعادتها القديمة’ في وصفه لعقد اجتماع جديد بين وفدي حركتي فتح وحماس الاحد في القاهرة والتوقيع على اتفاق جديد لتنفيذ اتفاق المصالحة.

وشكك القواسمي في مقدرة الحركتين على تنفيذ اتفاق المصالحة بالقول ‘الذين يدفعون لهم هم الذين يقررون انه تلزمنا مصالحة ام لا’، في اشارة الى الدول التي تقدم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية برام الله والدول التي تدعم حماس في قطاع غزة هي التي سيكون لها الكلمة الفصل في اتمام المصالحة.

ومن جهته اشار مواطن عرف على نفسه بابو عزمي ويبلغ من العمر حوالي 50 عاما الى أن تحقيق المصالحة بحاجة إلى نوايا صادقة من طرفي الانقسام والتي من وجهة نظره غير متوفرة حتى اللحظة لان حماس ‘مرتاحة في وضعها بغزة وتشعر بانها دولة’، وفتح ‘مبسوطة بالضفة’ على حد قوله، مؤكدا بان الحركتين غير معنيتين بانهاء الانقسام واستعادة الوحدة بين الضفة وغزة.

وسادت حالة الشك الشارع الفلسطيني من امكانية اتمام المصالحة من كثرة الاتفاقات واللقاءات التي عقدت بين طرفي الانقسام على الساحة السياسية الفلسطينية فتح وحماس خلال السنوات الماضية وفشلهما بإنهاء الانقسام مما افقد المواطن الفلسطيني الثقة بكل هذه الجهود الفلسطينية والعربية التي تبذل لتحقيق المصالحة مستقبلا.

وتوصلت حركتا فتح وحماس الليلة قبل الماضية إلى اتفاق برعاية مصرية بشأن القضايا العالقة في اتفاق القاهرة للمصالح الوطنية واعلان الدوحة. ويقضي اتفاق فتح وحماس الذي وقع الليلة قبل الماضية في القاهرة بأن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية عملها في قطاع غزة اعتبارا من يوم 27-5-2012، كما ويلتقي وفدا حماس وفتح لبدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة المتفق عليها يوم 27-5-2012 فور بدء لجنة الانتخابات المركزية عملها في قطاع غزة.

وشارك في توقيع الاتفاق عن حركة حماس كل من موسى أبو مرزوق ومحمد نصر، وعن حركة فتح كل من عزام الأحمد وصخر بسيسو.

واوضح ابو مرزوق على صفحته على الفيسبوك الاثنين بأن الاتفاق الجديد ينص على:- تبدأ لجنة الإنتخابات المركزية عملها في قطاع غزة إعتباراً من يوم 27-5-2012.- يلتقى وفدا ‘حماس’ و’فتح’ لبدء مشاورات… تشكيل الحكومة الجديدة المتفق عليها يوم 27-5-2012 فور بدء لجنة الإنتخابات المركزية عملها في قطاع غزة.- تختتم مشاورات تشكيل الحكومة بين الوفدين بلقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة ‘حماس’ خالد مشعل والرئيس محمود عباس أبو مازن بالقاهرة خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام للإعلان عن الحكومة الجديدة.- تستأنف لجنة الإنتخابات المكلفة بإعداد قانون إنتخابات المجلس الوطني عملها إعتباراً من 27-5-2012 لتهيئة الأجواء لإجراء الإنتخابات االرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بالتزامن.- يتم تحديد موعد إجراء الإنتخابات بالتوافق بين كافة الفصائل والقوى الفلسطينية في ضوء إنجاز عمل لجنة الإنتخابات المركزية.- تحدد مدة عمل الحكومة التي سيتم تشكيلها بفترة لا تزيد عن 6 أشهر لتنفيذ المهام المتفق عليها بما في ذلك (إجراء الإنتخابات – البدء في إعادة إعمار غزة) مع ربط مدة هذه الحكومة بالموعد الذى سيتم التوافق عليه لإجراء الإنتخابات.- في حالة تعذر إجراء الإنتخابات في الموعد المتفق عليه نتيجة أية سبب خارج عن إرادة الأطراف يلتقى الطرفان لبحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة برئاسة شخصية مستقلة يتم التوافق عليها.- التأكيد على أهمية تنفيذ ما ورد باتفاقية الوفاق الوطني بشأن تهيئة الأجواء لإجراء الإنتخابات وذلك من خلال سرعة العمل على تطبيق توصيات لجنتي الحريات العامة في الضفة والقطاع، وعلى حكومة التوافق الوطني إنجاز ملف الحريات العامة كاملاً في أسرع وقت ممكن قبل إجراء الإنتخابات وفق القانون.- يعد ما ورد في هذا الإتفاق رزمة واحدة وتعد التوقيعات الواردة به ملزمة للطرفين وستقوم مصر من جانبها بالمراقبة والإشراف على تنفيذ كل طرف لإلتزاماته بما في ذلك قضايا الحريات العامة. ورحبت الفصائل والاوساط الفلسطينية بالاتفاق الجديد بين فتح وحماس، مطالبة بسرعة التنفيذ على ارض الواقع حتى ‘يطمئن الشارع الفلسطيني المحبط من التجارب السابقة’ على حد قول النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على غزة. وطالب الخضري في تصريح صحافي صدر عنه الاثنين بالإسراع في تنفيذ الاتفاق المهم بكافة بنوده لأنه يضع آليات عملية لتنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية، مشددا على أن الاتفاق الفعلي والحقيقي هذه المرة سيعيد الأمل والثقة بالمستقبل للشعب الفلسطيني.

وقال ‘لا سبيل أمام الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه سوى إنهاء الانقسام لمواجهة التحديات المختلفة سواء كانت داخلية أو خارجية وفتح آفاق أمامه نحو العالم’. ومن جهته قال صالح زيدان عضو المكتب السياسي بالجبهة الديمقراطية ان نجاح هذا الاتفاق يتطلب وضع المصلحة العليا والشراكة والمشاركة من قبل الكل الفلسطيني على رأس الأولويات بعيدا عن الحزبية الثنائية، كذلك بالتنفيذ والتوافق على الحكومة المقبلة.

وعن دور الجبهة الديمقراطية في إنجاح هذا الاتفاق تابع: دورنا سيكون طرح ما يمكن أن يؤدي إلى نجاح هذا الاتفاق من خلال الشراكة والتوافق على حكومة الوفاق الوطنية واستمرار الضغط الشعبي والجماهيري الايجابي لإنهاء الانقسام والمساعدة في إنجاح عمل اللجان لانجاز عملها.

من جهته قال رباح مهنا عضو المكتب السياسي بالجبهة الشعبية ‘نحن مع أي اتفاق يؤدي إلى تقدم للأمام في قضايا إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة’، مضيفا ‘لا نريد أن نساهم في بيع الوهم لأبناء شعبنا الفلسطيني، لان التجارب السابقة خير دليل، ولكن سنعمل على الضغط من اجل تنفيذ هذا الاتفاق’. ومن جهته قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح فهمي الزعارير إن البروتوكول التنفيذي لاتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة برعاية مصرية، يشكل فرصة هامة لانجاز مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام، باعتباره من أواخر الفرص المتاحة، مشددا أن الفشل في التنفيذ يعرض القضية الوطنية لمخاطر لا يستطيع تحمل تبعاتها اي فصيل وطني. واضاف الزعارير في بيان صحافي ‘إن مباشرة لجنة الانتخابات بعملها وتشكيل حكومة توافق وطني تهيىء الاوضاع للانتخابات، ستدفع القضية الفلسطينية الى الامام خصوصا إذا نجحنا استعادة المسار الديمقراطي وآمنا بالتداوال السلمي للسلطة، وتعزيز التحول الديمقراطي في سياق حاجة شعبنا وقضية، وأهمية بناء نظامه الديمقراطي’. ومن جهته اكد القيادي في حركة حماس أحمد يوسف أن اتفاق حركتي فتح وحماس فاجأ الكثيرين خاصة بعد تشكيل حكومة جديدة في الضفة الغربية، مشيرا ان الضامن لتنفيذ هذا الاتفاق الجديد هو الارادة الفلسطينية والجهود المصرية المستمرة.

وقال يوسف في تصريح للإذاعة الرسمية الفلسطينية الاثنين ان استمرار الانقسام اساء واضعف القضية الفلسطينية امام العالم العربي والاسلامي الذي ينظر اليها على انها اهم قضاياه، مشيرا الى وجود إجماع داخل حركته على المضي في خطوات إتمام المصالحة الفلسطينية مع حركة ‘فتح’ في ضوء الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مساء الاثنين بوساطة مصرية.

من جانبه اعتبر رئيس تجمع الشخصيات المستقلة ياسر الوادية الاتفاق بانه خطوة في الاتجاه الصحيح، مطالبا في ذات الوقت حركتي فتح وحماس بتنفيذ خطوات الاتفاق بجدية على الارض.

وقال الوادية ان الكل الفلسطيني مطالب اليوم بدعم تنفيذ الاتفاق لان الوضع اصبح لايحتمل اكثر من ذلك، مشيرا ان تشكيل حكومة انقاذ وطني برئاسة عباس كفيلة بحل قضايا ومشاكل ومظاهر الانقسام التي سادت.

واوضح الوادية ان المطلوب من الحكومة القادمة ان تعيد توحيد مؤسسات الوطن واعمار غزة والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والمجالس المحلية.

من جهتها رحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان رسمي بالجهود الجارية لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، واكدت ان مصداقيتها تقترن بوضعها موضع التطبيق على الارض ونقلها من حيز الاعلانات التي بات يتشكك في جدواها الكثيرين من ابناء الشعب الفلسطيني الى واقع الممارسة الملموس للمواطن في حرياته وحقوقه السياسية والاجتماعية ووحدة المواجهة والمقاومة الوطنية للاحتلال ومخططاته الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

ومن ناحيتها اعربت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن ترحيبها بالاتفاق، مؤكدة ان انهاء الانقسام بات اولوية للشعب الفلسطيني من اجل استعادة الوحدة الوطنية ومواجهة مخططات الاحتلال بصفوف موحدة في ظل ما تتعرض له القضية الوطنية.

واوضحت الحركة ان المستفيد الوحيد من حالة الانقسام المؤذي هي اسرائيل التي تسابق الزمن لفرض الوقائع على الارض عبر الاستيطان وتهويد القدس والانقضاض على حلم حل الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة. ومن جهتها فضلت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ‘ثالث اكبر الفصائل’ تأجيل اعلان موقفها تجاه ما جرى في القاهرة بين فتح وحماس، واكدت ضرورة التريث حتى معرفة كافة تفاصيل الاتفاق ودراسته ثم تعلن عن موقفها حتى لايصاب الشارع الفلسطيني بإحباط جديد.

وقال الناطق باسم الحركة داود شهاب في تقرير بثته وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان حركته ليست ضد المصالحة الفلسطينية بل تدعمها وترى ضرورة الاسراع في تطبيقها، مشيرا الى ان حركته مع كافة الجهود لانهاء الانقسام الفلسطيني. ومن جهته قال القيادي في حركة فتح فيصل أبو شهلا: اننا وأبناء الشعب الفلسطيني مللنا من الانقسام ومن اللقاءات بين الفصائل الفلسطينية والإعلان عن اتفاقات دون تنفيذها على أرض الواقع، معرباً عن أمله أن يكون الاتفاق الذي وقع بين حركته وحركة حماس في القاهرة أمس آخر الاتفاقات ويرى النور على الأرض.

وأضاف أبو شهلة في تصريحات صحفية قائلاً:’ نأمل في هذه المرة أن يكون هناك فعلا تطبيق على الأرض لموضوع اتفاق القاهرة الذي وقع بين حركتي فتح وحماس.

وتابع أن انهاء الانقسام ليس مجرد لقاءات إعلامية متكررة بين الحركتين، مؤكداً أن هناك اتفاقات على انهاء الانقسام لكن لا يوجد تطبيق على الأرض. وطالب بتطبيق فعلي وعملي للاتفاقات على الأرض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية