مئات القتلى والجرحى بهجوم انتحاري استهدف الجيش في صنعاء.. و’القاعدة’ تعلن مسؤوليتها

حجم الخط
0

ادانات عربية ودولية… والرئيس يقيل عدداً من القيادات العسكرية على خلفية إنفجار ميدان السبعينعواصم ـ وكالات ـ صنعاء ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي: فجر عسكري نفسه الاثنين وسط سرية من الجنود خلال تمارين لعرض عسكري في ميدان السبعين بوسط صنعاء ما اسفر عن مقتل 96 عسكريا واصابة حوالى 300 آخرين، بحسبما افادت مصادر عسكرية وطبية.

وقال مصدر عسكري ان ’96 شخصا قتلوا في الانفجار الانتحاري الذي استهدف سرية من الامن المركزي’ مشيرا الى ان ‘الاصابات كلها في صفوف الجنود والضباط’. واسفر الهجوم ايضا عن حوالى 300 جريح، فيما اكد شهود عيان ان الاشلاء البشرية كانت منتشرة في مكان التفجير. واكدت هذه الحصيلة مصادر طبية في المستشفيات السبع التي نقل اليها الضحايا. وهو اكبر هجوم انتحاري يستهدف الجيش اليمني في صنعاء منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن. وذكر المصدر العسكري ان الانتحاري الذي قال انه عسكري، فجر نفسه بينما كانت السرايا والكتائب العسكرية تشارك في تدريبات اخيرة للعرض العسكري الذي يفترض ان تشهده صنعاء اليوم الثلاثاء بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية. وكانت القوات اليمنية تستعد لعرض عسكري كبير في الميدان الثلاثاء بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، على ان يلقي الرئيس التوافقي عبدربه منصور هادي خطابا في هذه المناسبة. الى ذلك، اكد مصدر عسكري ميداني ان وزير الدفاع محمد ناصر احمد كان موجودا في المكان عندما وقع الانفجار، وكذلك رئيس الاركان في الجيش اليمني اللواء الركن احمد علي الاشول، الا انهما لم يصابا باذى. والامن المركزي هو جهاز عسكري نافذ يقود اركان الحرب فيه اللواء يحيى محمد عبدالله صالح، ابن اخ الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. في الميدان، قدمت سيارات الاسعاف قدمت بسرعة لنقل القتلى والجرحى من المكان الى مستشفيات العاصمة اليمنية. وكانت سيارات الاسعاف تدخل مسرعة الى الميدان فيما فرضت السلطات طوقا امنيا مشددا حول موقع الانفجار ومنعت دخول الافراد المنطقة. وامتلات ارض الميدان بالاشلاء البشرية فيما سادت حالة من الهلع العسكريين في المكان والمدنيين المقيمين في المناطق القريبة. واكد شهود وسكان ان قوة الانفجار كانت كبيرة جدا لدرجة ان العاصمة اهتزت عندما فجر الانتحاري نفسه. وتسبب الانفجار بحفرة في الارض المعبدة. وبعد ساعات قليلة من الانفجار، أقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، امس الاثنين، عدداً من القيادات العسكرية إثر التفجير الإنتحاري الذي وقع في ميدان السبعين وأدى إلى مقتل نحو 100 من العسكريين وجرح 300 آخرين، في أعنف هجوم يعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه.

وأصدر هادي قراراً بتعيين اللواء فضل يحيى بن ناجي القوسي، قائداً لقوات الأمن المركزي بدلاً عن اللواء عبد الملك الطيب، فيما يرأس أركان حرب الأمن المركزي نجل الأخ الشقيق للرئيس اليمني السابق يحي محمد صالح الأحمر. كما أصدر هادي قراراً بتعيين العميد حسين محمد حسين الرضي قائداً لقوات النجدة، والعقيد يحيى علي عبدالله حُميد أركان حرب لقوات النجدة، ويرقى إلى رتبة العميد، إضافة الى تعيين اللواء محمد جميع الخضر وكيلاً لجهاز الأمن القومي لقطاع الشؤون الخارجية.

في غضون ذلك، تبنّت جماعة ‘أنصار الشريعة’ التفجير، وقالت في بيان إنه ‘وقع عبر استخدام حزام ناسف وقام به شخص إستهدف سرية من الأمن المركزي اليمني’. وأشار البيان الى أن الهجوم يأتي للرد على ‘ما يقوم به الأمن المركزي اليمني من جرائم’، وأضافت أن ‘من بين هذه الجرائم، جرائم هذا الجهاز بحق شباب الثورة وبحق المجاهدين الذين تم استهدافهم في 11 شباط (فبراير) 2011 في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل جنود من الأمن المركزي بسجن الأمن السياسي في صنعاء’. وأفاد مصدر عسكري بأن قوات من الحرس الجمهوري ألقت القبض على إنتحاريين اثنين يحملان أحزمة ناسفة أثناء محاولتهما تنفيذ عمليات إنتحارية بعد حادثة التفجير الأولى، وأضاف المصدر أن الإنتحاريين كانا يرتديان الزي العسكري لقوات الأمن المركزي.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قالت في بيان في وقت سابق، إن ‘إنفجاراً وقع بميدان السبعين خلال بروفات لعرض عسكري من المقرر أن يتم غدا الثلاثاء بمناسبة مرور 22 عاماً على قيام الوحدة اليمنية، وخلّف عشرات الضحايا بين قتيل وجريح’. وأضافت أن الإنفجار وقع أثناء تواجد وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد، ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن أحمد علي الأشول، وعدد من نوابه وقيادات أمنية وعسكرية، لكن لم يصب أي منهم بأذى.

ودانت دول مجلس التعاون الخليجي بشدة التفجير الإنتحاري الذي وقع صباح اليوم بالعاصمة اليمنية صنعاء وأدى إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى من العسكريين، ووصفته بأنه بـ’العمل الإرهابي الجبان’. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في بيان امس الاثنين، ‘إن ما حدث اليوم في صنعاء يؤكد أهمية تكثيف الجهود ومضاعفة العمل من أجل التصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية وتفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات الدولية واٌلإقليمية المعنية بمكافحة الإرهاب’. وأضاف ‘أن استهداف تدريبات عسكرية بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، وهي مناسبة وطنية عزيزة على اليمنيين وكل أشقاء وأصدقاء اليمن، ما هي إلا محاولة فاشلة لوقف مسيرة اليمن نحو الإستقرار والتنمية’. مشيراً إلى أن ‘هذا العمل الإجرامي جريمة نكراء لن تزيد الأشقاء اليمنيين إلا قوة وعزيمةً وإصراراً على التمسك بوحدتهم الوطنية ومحاربة الفكر الإرهابي المتطرف’. وقال الزياني ان ‘الرئيس اليمني ورئيس الوزراء والحكومة اليمنية يعملان على دفع مسيرة الإصلاح السياسي والإقتصادي والإجتماعي، وتوفير البيئة الضرورية لبدء الحوار الوطني استكمالاً لتطبيق مبادئ المبادرة الخليجية’. وندد الدكتور نبيل العربي بالتفجير الانتحاري الذي وقع امس الاثنين في العاصمة اليمنية صنعاء وأدى إلى سقوط العشرات من الضحايا العسكريين والمدنيين. وأوضح الأمين العام، في بيان صحفي اليوم، أن هناك من يحاول عرقلة الجهود العربية والدولية المبذولة لمساعدة اليمنيين على تجاوز تحديات المرحلة الانتقالية التي تمر بها بلادهم، مشددا على أهمية تضافر كل الجهود من أجل حماية مسيرة الاستقرار وإعادة البناء في اليمن. وأكد العربي على أن المشاورات مستمرة مع القيادات اليمنية ومختلف الأطراف العربية والدولية المعنية من أجل دعم الجهود المبذولة لمتابعة تنفيذ المبادرة الخليجية بشأن اليمن والتي يرعى تنفيذها مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر. ‘ ودانت دمشق ‘التفجير الارهابي’ الذي نفذه عسكري انتحاري الاثنين وسط العاصمة اليمنية واسفر عن مقتل وجرح مئات العسكريين، معتبرة ان تنظيم القاعدة يستهدف اليمن كما يستهدف سورية.

وذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه انها ‘تدين بشدة التفجير الإرهابي الذي نفذه انتحاري في ميدان السبعين بوسط العاصمة اليمنية صنعاء’. واعتبرت الوزارة ‘أن تنظيم القاعدة الذي ضربت عناصره وخلاياه دمشق ومدنا أخرى مؤخرا، استهدف اليوم ايضا العاصمة صنعاء والدماء الطاهرة التي سالت اليوم على الأراضي اليمنية هي ذاتها التي سالت قبل أيام على شقيقتها السورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية