14قتيلا في سورية معظمهم من قوات الأمن والمنشقين.. والحلف الاطلسي ‘لا نية لديه بالتدخل’

حجم الخط
0

قصف عنيف على بلدة في حماة.. و’جبهة النصرة’ تعلن مسؤوليتها عن هجوم انتحاريدمشق ـ بيروت ـ دبي ـ وكالات: شهدت بلدة في ريف حماة في وسط سورية الاثنين قصفا عنيفا من قوات النظام غداة مقتل اكثر من اربعين شخصا في المحافظة نفسها في عمليات قصف، في انتهاك مستمر لوقف اطلاق النار رغم وجود المراقبين الدوليين، في وقت اكد حلف شمال الاطلسي ان ‘لا نية لديه بالتدخل’ في سورية، فيما قال ناشطون سوريون إن 14 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في أنحاء متفرقة من سورية معظمهم من قوات الأمن والمنشقين. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان القوات النظامية تقوم ‘بقصف عنيف’ على قرية قسطون حيث ‘بلغ عدد القذائف التي سقطت خلال 45 دقيقة نحو 22 بالتزامن مع اقتحام القرية وسط اطلاق رصاص كثيف’. واشار المرصد الى ‘مخاوف من حدوث مجزرة على غرار مجزرة صوران’ التي ذهب ضحيتها العشرات الاحد. وذكر المرصد ان تظاهرات عديدة خرجت الاثنين في بلدات وقرى عدة في ريف حماة طالبت باسقاط النظام ونددت بخطة الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي انان التي تنص على وقف النار واطلاق المعتقلين وبدء حوار سياسي ولم تجد طريقها الى التنفيذ. وبينت اشرطة فيديو بثها معارضون على الانترنت عشرات الاشخاص يتظاهرون في قرية اللطامنة مطالبين ‘بتسليح الجيش الحر’ ورفع احد المتظاهرين لافتة رسم عليها الهلال والصليب وكتب تحتهما ‘الهنا واحد وهدفنا واحد’. وشهدت مناطق عدة اضرابا عاما حدادا على ضحايا بلدة صوران. وقتل مواطن من قرية سوحا في حماة اثر اطلاق رصاص من القوات النظامية السورية. كما سقط اربعة من عناصر الامن السوري اثر استهداف حاجز بعد منتصف ليل الاحد الاثنين في حي الاربعين بمدينة حماة. وفي ريف دمشق، قتل تسعة عناصر من المجموعات المنشقة ليلا في كمين نصبته القوات النظامية في ضواحي مدينة دوما. ووقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في مناطق جسرين وكفربطنا وسقبا في الريف الدمشقي. في مدينة حمص (وسط)، سقطت قذائف هاون بعد منتصف الليل على حي الخالدية، وتسمع اصوات قذائف وانفجارات واطلاق نار كثيف في المدينة منذ الصباح. وفي منطقة درعا (جنوب)، نفذت قوات الامن السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة الشيخ مسكين حيث اعتقلت نحو 20 مواطنا. ودارت اشتباكات في منطقة الضاحية في مدينة درعا انشق على اثرها عدد من الجنود النظاميين. في مدينة دير الزور (شرق)، سمعت اصوات انفجارات بحسب المرصد الذي لم يفد عن سقوط اصابات. وفي مدينة حلب (شمال) انفجرت عبوة ناسفة اسفرت عن اصابة عنصر من القوات النظامية. وانتقلت الاضطرابات الى الجار اللبناني حيث اسفرت اشتباكات على خلفية الازمة السورية بين عناصر مسلحة من تيارين، احدهما مؤيد للنظام السوري والاخر معارض له، عن مقتل شخصين ليل الاحد الاثنين في احد احياء بيروت. ووقعت الاشتباكات على خلفية التوتر الذي عم شمال لبنان الاحد اثر مقتل رجل دين سني هو الشيخ احمد عبد الواحد بالرصاص عند حاجز للجيش مع شيخ اخر كان يرافقه. والمعروف عن الشيخ عبد الواحد انه من المنتقدين للنظام في سورية، وينشط في مساعدة النازحين السوريين. وشارك في مناسبات عدة داعمة ‘للثورة السورية’. ويأتي هذا التوتر بعد ايام على توقف المعارك في مدينة طرابلس شمال لبنان بين سنة مناهضين للنظام السوري وعلويين من انصار النظام اوقعت عشرة قتلى. واوقف القضاء العسكري اللبناني ’21 عسكريا بينهم ثلاثة ضباط رهن التحقيق’ في قضية مقتل عبد الواحد ومحمد مرعي. ونددت فرنسا باعمال العنف الدامية في سورية ولبنان. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان ‘الانتهاكات اليومية لوقف اطلاق النار لا يمكن التغاضي عنها ويجب ان تتوقف’ مشيرا الى ان التقارير التي تصل يوميا الى الوزارة تثبت ان ‘النظام يواصل الاعتقالات واعمال التعذيب’. واعتبر فاليرو ان ‘استمرار القمع يشكل تهديدا للامن الاقليمي’، معبرا عن اسفه لمقتل رجلي دين الاحد في شمال لبنان. كما دان الاشتباكات التي وقعت ليل الاحد الاثنين في بيروت ودعت فرنسا ‘كل الاطراف الى رفض الاستفزازات’. وعبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الاحد عن قلقه من العنف في سورية لكنه اكد ان الحلف ‘لا ينوي’ القيام بأي عمل عسكري ضد النظام السوري.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي خلال قمة الحلف الاطلسي في شيكاغو ‘ندين بشدة سلوك قوات الامن السورية وقمعهاالسكان وندعو القيادة السورية الى تلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري’. واضاف راسموسن ‘لكن الحلف الاطلسي ليس لديه نية للتدخل في سورية’. وواجهت حكومات دول الحلف انتقادات لدعمها العمليات العسكرية التي جرت في ليبيا واستبعادها اي تدخل عسكري في سورية حيث يواجه متظاهرون ومتمردون معارضون مسلحون بشكل سيء قمع القوات الحكومية السورية المدججة بالسلاح. وبعد يوم من قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى في العالم، تحدث راسموسن عن عملية ‘انتقال سياسي’ ضرورية لانهاء الازمة في سورية حيث تقول مصادر حقوقية ان القمع اسفر عن سقوط 12 الف قتيل منذ آذار (مارس) 2011. وكان قادة مجموعة الثماني دعوا في قمتهم السبت الى الوقف الفوري للعنف في سورية وتنفيذ خطة كوفي عنان. وقال قادة الدول الثماني في بيانهم الختامي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة ‘نحن مستاؤون للخسائر في الارواح والازمة الانسانية والانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الانسان في سورية’. واضافوا ‘على الحكومة السورية وجميع الاطراف ان ينفذوا فورا وفي شكل كامل التزامهم تطبيق خطة النقاط الست التي وضعها موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، وخصوصا انهاء كل اعمال العنف’. ودعا الامين العام للحلف الاطلسي النظام السوري الى تطبيق خطة الامم المتحدة لوقف اطلاق النار. وقال ان ‘السبيل الامثل للتوصل الى حل في سورية هو من خلال خطة انان’. وكانت صحيفة ‘واشنطن بوست’ افادت نقلا عن مسؤولين كبار ان المعارضة السورية تسلمت الكثير من الاسلحة بما يشمل اسلحة مضادة للدبابات في جهود تم تنسيقها بمساعدة الولايات المتحدة.. ولكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند نفت رسميا هذه المعلومات مشيرة الى تقديم معدات طبية ووسائل اتصال. وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قال اثناء استضافته قادة دول مجموعة الثماني في كامب ديفيد ‘اجرينا محادثات حول سورية، ونحن جميعا نعتقد ان الحل السلمي والانتقال السياسي هو الافضل’. واضاف ‘جميعنا قلقون للغاية بشان العنف الذي يجري في سورية وخسارة الارواح’. واعلن مسؤول روسي ان ممثلي دول مجموعة الثماني لم يتوصلوا بعد الى موقف موحد بشأن الملف السوري، مشددا على استحالة تغيير النظام في سورية بالقوة. وقال المستشار في الكرملين ميخائيل مارغيلوف في تصريح صحافي ادلى به على هامش اجتماعات قمة مجموعة الثماني ان موقف روسيا من الازمة في سورية لم يتغير، مشددا على انه ‘لا يمكن تغيير النظام بالقوة’. واضاف مارغيلوف ‘على السوريين ان يتمكنوا من حل مشاكلهم بأنفسهم’ متسائلا ‘من سيتسلم السلطة في حال تنحي النظام الحالي؟’. وتابع ‘لا يمكن استخدام الفأس لحل الازمة في سورية، لا بد من استخدام ملاقط صغيرة’. وتبنت مجموعة اسلامية تطلق على نفسها اسم ‘جبهة النصرة’ انفجارا وقع في دير الزور شرق سورية السبت، واسفر عن مقتل تسعة قتلى، بحسب ما جاء في بيان نشر على مواقع اسلامية على الانترنت. وقال بيان حمل الرقم تسعة ان ‘جنود جبهة النصرة في المنطقة الشرقية – دير الزور شنوا هجوما على المنطقة الامنية التي تضم فرعي الامن العسكري وفرع المخابرات الجوية’. وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ ذكرت ان انفجارا ‘انتحاريا’ وقع امام مبنى مؤسسة الانشاءات العسكرية في دير الزور السبت ما ادى الى مقتل ‘تسعة من المدنيين وحراس المبنى واصابة العشرات بعضهم جروحه خطيرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية