اليمن بلد الحضارة والفن والتأريخ، اليمن بلد لدية تنوع في الثقافة والسياحة والآثار – لكن كل هذا التنوع الرائع لليمن كحضارة وشعب مظلوم إعلاميا من قبل القريب قبل البعيد.
الإعلام الفضائي اليمني يتمثل بالقنوات الحكومية الرسمية والخاصة، القنوات الحكومية الرسمية تحولت لقنوات خاصة بالرئيس اليمني السابق صالح. حيث انشغلت القنوات الرسمية بصالح وكأن اليمن دولة ملكية أو عبارة عن سلطنة للرئيس السابق وعائلته، ولم تقدم تلك القنوات الصورة الحقيقة لليمن كبلد عريق في الحضارة والتأريخ وللشعب اليمني.
حتى العاملين في القنوات الرسمية من صحافيين ومذيعين تحول أغلبهم إلى آلات – لا ترى إلا بعين النظام السابق والمطبلين له. وكان هذا واضحاً أثناء الثورة اليمنية، حيث تحولت القنوات الفضائية الحكومية لطرف مؤيد للرئيس السابق ونظامه وأصبحت هي الخصم والحكم! تخلت القنوات الحكومية أثناء الثورة في اليمن عن عملها الحقيقي كطرف محايد وتحولت لأبواق للنظام السابق، وتخلى أغلب صحافييها ومذيعيها عن أخلاق الصحافة وتحولوا عن تمثيل الشعب اليمني لتمثيل النظام السابق، وللإنصاف فإن العديد من صحافيي ومذيعيي القنوات الرسمية رفضوا العمل بتلك الروح، وكانت النتيجة هي عقابهم وإيقافهم عن العمل أثناء الثورة.
وبعد تنحي الرئيس السابق وتشكيل حكومة الوفاق الوطني – أصبحت وزارة الإعلام من نصيب المعارضة اليمنية وشعر المواطن اليمني لأول مرة بتغير بسيط في أداء الإعلام الرسمي. أما القنوات الخاصة فلم تختلف عن القنوات الحكومية فهي تحولت أيضاً لناطق رسمي باسم مالكيها فلم تقدم الصورة المطلوبة لليمن وللشعب اليمني، صحيح أننا لا نلوم القنوات الخاصة باعتبارها قطاعا خاصا ونضع أغلب اللوم على القنوات الحكومية الممولة من قبل ضرائب الشعب. لكن القنوات الخاصة اليمنية قبل وبعد سقوط الرئيس السابق ونظامه تلعب دوراً خطيراً وتسيء بشكل كبير ومتعمد لليمن وللشعب اليمني، والمشاهد العادي لما تقدمه الفضائيات اليمنية الخاصة يلاحظ انحرافا كبيراً وغوغائية وعشوائية تصدر عن تلك القنوات. فقد غاب عن القنوات الخاصة اليمنية الكوادر المؤهلة والصحافيين والمذيعين البارزين الذين تزخر بهم الساحة اليمنية، وتصدر في تلك القنوات أشخاص تخلوا عن مبادئ وقيم وأخلاق الصحافة. المطلوب من الفضائيات اليمنية الرسمية والخاصة أن تراجع سياساتها الإعلامية وتقيم أدائها خلال المرحلة السابقة وتبحث عن الكوادر الإعلامية المناسبة والمؤهلة للقيام بدور إعلامي راق يمثل اليمن وإعادة تأهيل العاملين فيها، مع تحية خاصة لقناة السعيدة أول قناة خاصة يمنية التي أثبتت نجاحها واحترام المشاهد اليمني لها وللعاملين فيها.
أنور البريهي – اليمن